مجلـس النـواب يفشـل بعقـد جلسته بسبب تغيُّب 241 نائباً

مجلـس النـواب يفشـل بعقـد جلسته بسبب تغيُّب 241 نائباً

 بغداد / محمد صباح

أرجأت رئاسة مجلس النواب عقد جلسة أمس الثلاثاء المخصصة لمناقشة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 إلى يوم غد الخميس بعدما تجاوزت غيابات النواب هذه المرة الـ 240 نائبا.
ويعلل رئيس كتلة صادقون في مجلس النواب النائب عدنان فيحان في حديث مع (المدى) عدم حضور أعضاء مجلس النواب إلى جلسة أمس الثلاثاء وغياباتهم المتكررة إلى "انشغالاتهم وسفراتهم إلى خارج العراق للتمتع بعطلة رأس السنة".
ويضيف أن "هناك قضايا مهمة تتطلب من مجلس النواب تمريرها خلال الفترة الحالية وتأتي في مقدمتها استكمال الكابينة الحكومية والتصويت على قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019"، مستبعداً أن "تكون هناك أسباب سياسية وراء هذه الغيابات عن الجلسات البرلمانية الحالية ".
واضطرت رئاسة مجلس النواب إلى تأجيل عقد جلسة أمس الثلاثاء إلى غد الخميس بسبب عدم حضور النواب رغم خلوّ جدول أعمالها من التصويت على الكابينة الوزارية واقتصارها على قراءة قانونين واستكمال مناقشة قانون الموازنة الاتحادية.
ويؤكد فيحان أن "هذه الأسباب (السفر) هي من تقف وراء عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة وتم تأجليها إلى نهاية الأسبوع الجاري"، مشددا على أن "البرلمان عازم على استكمال التصويت على ما تبقى من الوزارات الشاغرة وإقرار قانون الموازنة الاتحادية". لكنّ النائب عن كتلة بيارق الخير يعزو أسباب فشل مجلس النواب في تحقيق النصاب القانوني في جلسة امس إلى "تغيير مواعيد عقد الجلسة وتقديمها من الساعة الواحدة ظهراً إلى الحادية عشرة صباحا"، موضحا ان "هناك عددا من النواب قدموا طلبات لتغيير موعد عقد الجلسة".
وعلى غير العادة دأبت رئاسة مجلس النواب في الدورة البرلمانية الحالية إلى تغيير مواعيد عقد الجلسات البرلمانية المعمول بها في الدورات البرلمانية السابقة.
ويقول الخالدي انه مؤيد لإعادة الجلسات الى الموعد السابق (الواحدة ظهراً)، عازيا السبب الى "كثرة انشغالات النائب في أوقات الصباح ومراجعته المتكررة للوزارات ودوائر الدولة المختلفة لتمشية بعض القضايا والأمور المتعلقة بالمواطنين كالشكاوى وحتى التعيينات"، معتبرا أن "أفضل الأوقات لعقد الجلسات هو بعد الساعة الواحدة ظهرا ". ورغم هذه التغييرات التي أجرتها رئاسة البرلمان إلا أنها لم تتمكن بعد مضي أربعة اشهر على بدء الدورة البرلمانية الحالية من إقرار القوانين المهمة وفي مقدمتها قانون الموازنة الاتحادية وكذلك استكمال التصويت على الكابينة الحكومية.
بدورها تقول النائبة عن كتلة المحور زيتون الدليمي إن "الحضور في جلسة أمس الثلاثاء اقتصر على (88) نائباً فقط من أصل 329 نائبا". وتضيف ان "لا حجة أمام النواب المتغيبين عن جلسة الثلاثاء بعد تمتعهم بعطلة طويلة دامت لأكثر من أسبوعين". ولفتت إلى ان "البرلمان لم يتمكن بعد أربعة أشهر من بداية دورته الجديدة من تشريع القوانين واتخاذ القرارات اللازمة ".
ودعت النائبة عن محافظة بغداد، رئيس مجلس النواب إلى "إعلان أسماء الحاضرين والمتغيبين عن جلسة أمس الثلاثاء من أجل اطّلاع أبناء الشعب العراقي على المتسببين في عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة".
من جانبها توضح مقررة مجلس النواب خديجة علي التركماني إن "من حق النائب التمتع بست إجازات طوال الفصل التشريعي الواحد عكس هذا سيقوم مجلس النواب بمحاسبة المتغيبين المتمثلة باستقطاع مليون دينار عن كل يوم غياب".
لكنّ التركماني تقول في تصريح لـ(المدى) ان "الغيابات تطبق على الجلسة التي يكتمل نصابها القانوني أما الجلسات غير المكتملة النصاب لا تحتسب غياباتها"، لافتة إلى ان "مجلس النواب اجرى تعديلات على نظامه الداخلي بمقتضاها رفع الغرامة المالية على الغياب من (500) الف دينار إلى مليون دينار".
وشكل مجلس النواب لجنة مصغرة كلفت بإجراء تعديلات على النظام الداخلي وتمكنت من إكمال أكثر من (80) مادة في النظام الداخلي تنطوي على تنظيم وأداء عمل مجلس النواب وترصين مراقبته على الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وتؤكد النائبة عن محافظة كركوك أن "أغلب النواب في سفر خارج العراق ما تسبب بعدم حضور الكثير منهم في جلسة مجلس النواب الأخيرة"، مؤكدة "حضور 88 نائبا في جلسة أمس الثلاثاء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top