بأمانة: المثابرة سمة صفارتنا قارياً

محمد العبيدي 2019/01/14 07:08:45 م

بأمانة: المثابرة سمة صفارتنا قارياً

 محمد العبيدي

في خضم تصاعد حدّة التنافس في نهائيات كأس آسيا 2019 لكرة القدم الجارية أحداثها في الإمارات حتى الأول من الشهر المقبل، وإلى جانب نتائج ومستوى أداء منتخبنا الوطني والفرق المشاركة الاخرى من الواجب تسليط الضوء على المشاركة العراقية المهمة للحكمين الدوليين العراقيين علي صباح ومهند قاسم أثر اختيارهما للتحكيم في أكبر محفل كروي في القارة الصفراء ومعهم الحكم حيدرعبد الحسن في قائمة الاحتياط للحكام المساعدين.
وكانت قائمة الحكام المُعلن عنها ضمّت 12 حكماً عربياً للساحة و11 حكما مساعداً من مجمل قائمة حكام البطولة التي سمّت 60 حكاماً يمثلون 19 اتحاداً وطنياً، من المناطق الجغرافية الخمس في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتمّ اختيار أفضل حكام قارة آسيا بالاعتماد على معايير دقيقة وضعتها لجنة الحكام ارتكزت على القدرات الفنية ومهارات الإدارة واللياقة البدنية.
من الضروري مضاعفة الجهود ضمن إطار الرؤية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والسعي الدائم للحصول على مكانة رائدة عالمياً، حيث تعزز التميز العالمي لحكام آسيا من خلال اختيار رقم قياسي بلغ 16 حكماً لإدارة مباريات كأس العالم.
تشهد نهائيات كأس آسيا 2019 أكبر قائمة من الحكام لإدارة المباريات على مدى 25 يوماً في حالة عكست بشكل ايجابي قدرة الصفارة العراقية على النجاح والتميّز في إدارة أكبر نسخة في تاريخ كأس آسيا لاسيما إن توسيع المشاركة في البطولة كان قراراً ستراتيجياً لن تقتصر فائدته على الفرق واللاعبين فقط، بل تمتد إلى جميع جوانب تطوير كرة القدم، بما في ذلك تعزيز فرص حكامناً من أجل تقديم أعلى المستويات.
وتجدر الأشارة إلى التجارب التحكيمية الناجحة للحكمين علي صباح ومهند قاسم أذكر منها مشاركتهما في إدارة منافسات الجولة الخامسة من مرحلة الذهاب للدور الثالث الحاسم للمجموعة الأولى المؤهل لبطولة كأس العالم 2018 حيث أدار علي صباح لقاء إيران وسوريا في ماليزيا بينما أدار مهند قاسم مباراة الصين وقطر التي جرت في بكين، وكانت هاتان المهمتان التحكيميتان الأولى لعلي صباح ومهند قاسم ضمن منافسات الدور الثالث الآسيوي الحاسم المؤهل إلى مونديال روسيا.
المتابع لمشوار الحكمين سيشهد قصة إبداع عنوانها الاجتهاد والمثابرة والحرص والالتزام وتطور تدريجي على مراحل لكليهما من أجل تقديم أفضل مستوى ممكن وبالفعل ما قدماه من مستوى كان في غاية الكفاءة والمهنية على كافة المستويات مصحوباً بالإلمام بكل تفاصيل المهمة والواجبات داخل وخارج الملعب، وما يتسمان به من شجاعة واقتدار وشخصية مثالية تستحق أن تكون الافضل على المستوى القاري واحقيتهم بأخذ دورهم في مراحل متقدمة لبطولة كأس العالم.
نجاح الصفارة العراقية في التصفيات المونديالية وفي النهائيات الآسيوية يمثل خطوة إيجابية تعزز مسيرة التحكيم العراقي الذي بقي سنوات طوال يمني النفس بشموله بالاهتمام اللازم والطبيعي والانصاف والدعم الاداري والفني والمعنوي لإيصالهم الى المكانة المرموقة التي يستحقوها خصوصاً أن الساحة العراقية متخمة بالكفاءات والمواهب التي تنتظر الظفر بفرصتها الكاملة والمطالبة دائماً بأحقيتها القارية والدولية وصولاً الى العالمية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top