العاهل الأردني ووزيرا خارجيّة فرنسا وإيران يزورون العراق في يوم واحد

العاهل الأردني ووزيرا خارجيّة فرنسا وإيران يزورون العراق في يوم واحد

 بغداد/ المدى

أجرى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، أمس الإثنين، محادثات في بغداد في زيارة رسمية هي الأولى منذ أكثر من عشرة أعوام، بالتزامن مع زيارة للعاصمة يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان آيف لودريان.
وتأتي الزيارة وسط حركة دبلوماسية نشطة شهدها العراق في الايام الماضية، علماً بأن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدأ زيارة للعراق بُعيد زيارة مماثلة قام بها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في إطار جولة في المنطقة.
وزيارة العاهل الاردني هي الثانية خلال أكثر من عشر سنوات، وكانت زيارته السابقة في 2008 الاولى لزعيم عربي منذ 2003.
وزار الرئيس العراقي برهم صالح، الأردن، في تشرين الثاني، وفي كانون الاول التقى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز نظيره العراقي في بغداد.
وتتقاسم بغداد وعمان حدودا مشتركة مهمة ونقاطا تجارية، ووقّع البلدان مؤخراً مذكرة تفاهم في مجال الكهرباء خصوصا التي تعد مشكلة مزمنة بالنسبة الى العراقيين.
ويعتمد العراق في استيراد الطاقة على إيران لكنه يسعى الى تنويع مصادر استيراده. وقد حصل على استثناء موقت من واشنطن التي فرضت حزمة من العقوبات على إيران في نهاية 2018، ويقول انه يريد ان يشتري الكهرباء من الأردن والكويت وتركيا. وتسعى واشنطن التي تعتبر طهران أكبر عدو لها في المنطقة الى كسر العلاقات بينها وبين بغداد.
ورغم الاستثناء الموقت لواردات الطاقة، حضّت واشنطن بغداد على الدخول في شراكة مع الشركات الأميركية بدلاً من ذلك.
وشدد رئيس الجمهورية برهم صالح والملك الأردني عبد الله الثاني،على ضرورة العمل على تطوير العلاقات بين البلدين.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان إن "رئيس الجمهورية برهم صالح استقبل في مطار بغداد الدولي، ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني والوفد المرافق له، وسط حفاوة بالغة وترحيب كبير".
وأضاف البيان، إن الرئيس برهم صالح "رحب بالملك عبد الله الثاني الذي يزور العراق بدعوة منه (رئيس الجمهورية برهم صالح)، في بلده الثاني، وجرت مراسيم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين ل‍جمهورية العراق والمملكة الاردنية الهاشمية، وتفتيش الحرس الرئاسي الذي اصطف لتحيّتهما".
وتابع، إن الطرفين "عقدا اجتماعاً ثنائياً في قصر السلام، جرى خلاله التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والأواصر المشتركة التي تربط العراق والاردن، وضرورة العمل من أجل الارتقاء بها وتطويرها بما يخدم تطلعات الشعبين، فضلاً عن مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون بما يضمن تحقيق المصالح المتبادلة".
كما أعلن مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أن الأخير استقبل ملك المملكة الاردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني
وشهد العراق نشاطا دبلوماسيا كثيفا منذ زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب نهاية العام الفائت. فقد قام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بزيارة مفاجئة لبغداد في إطار جولته الإقليمية الأسبوع الماضي، تبعه وزير النفط الإيراني بيجن زنقنة ثم وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي وصل الى بغداد الاحد.
كما وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الى بغداد واجتمع مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وقال فنار حداد الخبير في شؤون العراق في معهد الشرق الأوسط التابع لجامعة سنغافورة الوطنية إن موجة الزيارات تظهر "الميزة الرئيسة" للعراق.
وأضاف حداد لوكالة فرانس برس "من إيران الى الولايات المتحدة ومن المملكة العربية السعودية الى تركيا ومن سوريا الى قطر، يمكن للعراق ان يتحدث مع الجميع في منطقة تتعرض للعديد من التصدعات الستراتيجية".
ونبه الى أن "أحد أقوى التهديدات لاستقرار العراق اليوم هو خطر تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على حساب العراق.
وخلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي، وجّه رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، الشكر لموقف فرنسا بإلغاء الديون المترتبة على العراق عبر نادي باريس.
وقال عبد المهدي في بيان إن "فرنسا بلد صديق للعراق والعلاقات معها مهمة جدا لمكانتها ودورها القوي والمتميز"، مؤكدا "نتطلع لمساهمة وحضور وتعاون أوسع في مجالات الاقتصاد والخدمات والثقافة والتعليم استمراراً لموقف فرنسا الى جانب العراق في حربه ضد داعش، والمضي بالتنسيق والتواصل حول دعم الامن والاستقرار في المنطقة".
وأكد رئيس حكومة العراق "حرصه على تطوير علاقات الشراكة مع فرنسا في مكافحة الارهاب ومشاريع البناء والاعمار"، كما أعرب عن "الاستعداد الكامل لتذليل العقبات والموروثات".
من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي، "أننا جئنا لنعلن دعمنا الكامل للعراق ولحكومته لنعبّر عن إرادة فرنسا بتوسيع العلاقات مع العراق، ولنواصل وقوفنا الى جانب العراق في البناء بعد موقفنا المساند في هزيمة داعش ودعم القوات العراقية".
وأشار الى "زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي ماكرون الى بغداد لتأكيد الدعم وتطوير علاقات الصداقة والتعاون والشراكة القائمة بين البلدين".
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي خلال استقباله وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الايرانية محمد جواد ظريف، ان سياسة العراق مبنية على اقامة افضل العلاقات مع جيرانه كافة، ويتطلع لمستقبل افضل للعلاقات الثنائية مع الجمهورية الاسلامية.
وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن "أمله في ان تؤدي الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين الى تعزيز العلاقات الثنائية .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top