مجلس النوّاب يُصوِّت على فقرات في قانون الموازنة ويرفض أخرى

مجلس النوّاب يُصوِّت على فقرات في قانون الموازنة ويرفض أخرى

 بغداد/ المدى

صوّت مجلس النواب في وقت متأخر من يوم أمس على عدد من الفقرات في قانون الموازنة العامة لعام 2019 في جلسة حضرها 237 نائباً، فيما رفض التصويت على فقرات أخرى.
وقبل انعقاد الجلسة، قال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جمال كوجر في حديث مع (المدى) إنّ لجنته"استكملت مراجعة قانون الموازنة مساء أمس الأربعاء قبل أن يصوّت عليه مجلس النواب"، مؤكداً"أننا وضعنا اللمسات الأخيرة على مشروع القانون قبل بدء جلسة التصويت".
وحدّدت رئاسة مجلس النواب الساعة السابعة من مساء أمس الأربعاء موعداً للتصويت على قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 بعدما أنهت اللجنة المالية النيابية تعديلاتها ومناقلاتها وإعدادها للصيغة النهائية لمسودة القانون. وباشر المجلس قراءة المادة الأولى من القانون بعد الساعة التاسعة مساءً.
ويتحدّث كوجر، عن التعديلات التي أجرتها اللجنة المالية النيابية على قانون الموازنة قائلاً إنها"طفيفة"وجاءت استناداً للصلاحيات الممنوحة لمجلس النواب التي تتيح له المناقلة والتخفيض".
ويلفت عضو اللجنة المالية إلى أن"حجم المناقلة التي أجرتها لجنته من موازنة وزارات النفط والكهرباء والدفاع والداخلية يصل إلى أكثر من (4) تريليونات دينار والتي حولت إلى موازنات المحافظات وبعض المشاريع المهمة"، مضيفاً إنّ"التعديلات تضمنت إيقاف الاقتراض الخارجي التي يبلغ حجمه (5،4) تريليون دينار، أي ما يعادل تقريباً خمسة مليارات دولار".
وتبلغ الموازنة الاتحادية لعام 2019، ما يقارب 106 ترليونات دينار عراقي، معتمدة في القسم الأكبر من إيراداتها على تصدير النفط الخام بسعر ثابت قُدّر بـ(56) دولاراً للبرميل مع معدل تصدير بلغ أكثر من 3 ملايين و800 ألف برميل يومياً، منها 250 ألف برميل عن طريق إقليم كردستان العراق.
ويتابع أن"أصحاب العقود في كل الوزارات تم تثبيتهم على الملاك الدائم استناداً لقرار مجلس الوزراء الذي اتخذه في الأسبوع الماضي"، موضحاً أنّ"الأُجَراء اليوميين سيتم التعامل معهم أسوة بباقي الموظفين ويتم تثبيتهم في حال حصول شواغر".
وكان مجلس الوزراء قد قرر الأسبوع الماضي تحويل جميع أصحاب الأجور اليومية الى عقود وتكييف أوضاع المتعاقدين لمساواتهم مع الموظفين على الملاك الدائم من حيث الحصول على قطع الأراضي السكنية والسلف والإيفادات والإجازات ومنحهم الأولوية بالتثبيت عند حصول الشواغر.
وبشأن الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة السابقة وضمّنتها في قانون الموازنة الاتحادية، يوضح النائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني أن"الموازنة العامة ألغت الضرائب على أسعار كارت الشحن لجميع شركات الاتصالات وقررت العودة إلى أسعارها المعمول بها سابقا".
ولجأت الحكومة السابقة إلى فرض الضرائب على كارتات شحن الهاتف النقال منذ عام 2015 تقدر بـ20% بسبب الضائقة المالية التي مرت بها، محاولة منها لتعزيز الميزانية الاتحادية نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وبشأن حصة إقليم كردستان قال إنّ"موازنة الإقليم تمّ حلها في قانون الموازنة من خلال تخصيص مبالغ مالية بدلاً من النسب حيث حددت موازنة الأقاليم بما يقارب عشرة تريليونات وأربع مئة مليار دينار".
وفي سياق متصل، تقول عضو اللجنة المالية في مجلس النواب محاسن حمدون في تصريح لـ(المدى) إنّ"الاجتماعات الأخيرة لأعضاء لجنتها حسمت الكثير من النقاط والفقرات داخل مسودة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019"، لافتةً إلى أنّ"هناك الكثير من المناقلات والتغييرات والتعديلات طرأت على قانون الموازنة العامة".
وقبل أسبوع تقريباً شرعت اللجنة المالية في مجلس النواب بكتابة الصيغة النهائية لمسودة قانون الموازنة العامة لسنة 2019 بعدما استكملت استضافة عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة واستمعت إلى ملاحظاتهم.
وتشير حمدون إلى أن"من أبرز التعديلات التي طرأت على قانون الموازنة الاتحادية هو تخصيص أموال لعودة أفراد الشرطة المفسوخة عقودهم وكذلك منح رواتب شهرية للمحاضرين في وزارة التريبة تصل إلى مئة وخمسين الف دينار لكل محاضر".
وتتابع أن"هناك تخصيصات مالية لإعمار المدن التي تضررت من جراء سيطرة تنظيمات داعش وعمليات تحرير مع زيادة مخصصات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بما يضمن شمول أكبر شريحة من العاطلين في المنح والقروض"، مضيفة أن"التعديلات تضمنت زيادة مبالغ البطاقة التموينية".
وتضيف النائبة عن محافظة نينوى أن"التغييرات والتعديلات التي شهدتها الموازنة العامة تضمنت أيضا تثبيت عقود وزارتي الكهرباء والصحة على الملاك الدائم"، لافتاً إلى أن"عقود الوزارات سيعتمد تثبيتها على التخصيصات المالية والاستحداث".
وتكشف عضو اللجنة المالية أن لجنتها"أجرت تخفيضاً على موازنات الدفاع والداخلية وناقلت الأموال إلى أبواب أخرى من أجل توفير الأموال اللازمة لتثبيت العقود وكذلك عودة الشرطة المفسوخة عقودهم"، معتبرة أن"أبرز التعديلات التي نفذت على قانون الموازنة هي إيقاف الاقتراض الخارجي الجديد والاعتماد على الاقتراض الداخلي".
وتقول حمدون وهي عضو في تحالف المحور، إن"حجم تسديد هذه القروض كما مثبت في قانون الموازنة يصل إلى عشرة تريليونات دينار سنوياً تضاف لها الفوائد بحوالي أربعة تريليونات دينار سنويا".
وتفاقمت ديون العراق في السنوات الأربع في ظل حروب التحرير التي خاضتها الأجهزة الأمنية ضد تنظيمات داعش التي سيطرت على المحافظات الغريبة لتصل إلى أكثر من 120 مليار دولار بعد استعانة الحكومة بالاقتراض الخارجي والداخلي.
وتضيف حمدون أن"نسبة العجز في قانون الموازنة تقدر بعد التغييرات والمناقلات بحوالي 27 تريليون دينار مع الإبقاء على سعر احتساب بيع النفط الخام بـ56 دولاراً للبرميل الواحد بقيمة تصديرية تصل إلى ثلاثة ملايين وثماني مئة وثمانية آلاف برميل يومياً".
واشارت الى أن"قانون الموازنة ألزم إقليم كردستان بتسديد ما قيمته (250) ألف برميل يومياً وبعكسه ستستقطع الحكومة الاتحادية من التخصيصات المالية المحددة للإقليم".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top