اجتماع مرتقب بين المفوضيّة ومجلس الوزراء لتثبيت الموعد النهائي لانتخابات المحافظات

اجتماع مرتقب بين المفوضيّة ومجلس الوزراء لتثبيت الموعد النهائي لانتخابات المحافظات

 بغداد / محمد صباح

من المقرر أن يجتمع أعضاء مفوضية الانتخابات مع مجلس الوزراء لتثبيت المواعيد النهائية لإجراء انتخابات مجالس المحافظات قبل إرسالها إلى مجلس النواب للتصويت عليها.
ويتوقف تحديد هذه المواعيد على تقديم الوزارات الأمنية والتريبة والتعليم العالي دعماً لوجستياً لاحتياجات المفوضية في الانتخابات المحلية.
ويتحدث رئيس الدائرة الانتخابية السابق وعضو مجلس مفوضية الانتخابات رياض البدران في مقابلة مع (المدى) قائلاً إنّ "المفوضية قادرة على إجراء أي اقتراع أو استفتاء بحكم اختصاصها الوظيفي وما تمتلكه من مؤهلات، لكنّ إتمام أية عملية انتخابية يحتم توافر عدد من المستلزمات الانتخابية في مقدمتها وجود قانون للانتخابات مقر من قبل مجلس النواب".
ويضيف البدران إن "أعضاء المفوضية قدموا عدداً من المقترحات إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب لتضمينها في قانون انتخابات مجالس المحافظات بما ينسجم مع الإجراءات الفنية التي ستتخذها مفوضية الانتخابات"، لافتاً إلى أن "من أهم النقاط الواجب تعديلها في قانون انتخابات مجالس المحافظات فصل اقتراع الأقضية عن مجالس المحافظات".
وقدّمت مفوضية الانتخابات لائحة جديدة إلى مجلس النواب تطلب فيها ضرورة الإسراع بإجراء تعديل على عدد من مواد وفقرات قانون انتخابات مجالس المحافظات مقابل التزامها بإجراء انتخابات الحكومات المحلية في المواعيد التي اقترحتها على الحكومة والبرلمان والمحددة في يوم 16/11/2019.
ويفسر رئيس الدائرة الانتخابية السابق، أسباب مطالبة البرلمان بضرورة فصل اقتراع الأقضية عن مجالس المحافظات بـ"وجود خلافات على بعض الاقضية بين المحافظات كونها تدخل ضمن المناطق المتنازع عليها، فضلاً عن استحداث أقضية جديدة لم تعين حدودها الإدارية من قبل الجهات المعنية".
ويوضح أن "بيانات وزارة التجارة قائمة على أساس المحافظات ولم تراعِ استحداث الاقضية الجديدة"، منوهاً إلى أن "مفوضية الانتخابات طالبت أيضا بفصل الاقتراع الخاص عن العام من أجل فسح المجال للقوات الأمنية بتوفير الحماية إلى المراكز الانتخابية".
ويشير إلى أن "تحديد مواعيد الانتخابات المحلية من اختصاصات الحكومة بعد استشارة مفوضية الانتخابات من حيث الاستعدادات واحتياجاتها من الوزارات المعنية"، مؤكداً أن "المفوضية اشترطت على مجلس النواب والحكومة إجراء الانتخابات في مواعيدها مقابل تعديل قانون الانتخابات وتوفير الأموال اللازمة قبل الثامن والعشرين من شهر شباط المقبل".
ويلفت الى أنه "في حال عدم التزام البرلمان والحكومة بهذه الشروط ستكون مفوضية الانتخابات غير قادرة على إجراء الانتخابات المحلية في المواعيد المقترحة"، لافتاً إلى أن "البرلمان السابق أجرى تعديلاً ثالثاً على قانون الانتخابات يمنع فيها استخدام أجهزة تسريع النتائج التي أثبتت بالدليل دقة نتائجها".
ويشير البدران إلى أن "اعتماد النظام الالكتروني في الانتخابات المحلية المقبلة أو العودة إلى الآلية والطريقة اليدوية أمر متروك الى اللجنة القانونية في مجلس النواب المعنية بتعديل قانون انتخابات الحكومات المحلية"، موضحاً أن "المفوضية لا تمانع من استخدام واعتماد أي طريقة إلكترونية أو يدوية".
وخيّرت المفوضية، اللجنة القانونية في مجلس النواب باختيار إحدى الطريقتين: التصويت الإلكتروني أو العودة إلى الاقتراع اليدوي في انتخابات مجالس المحافظات.
ويلفت عضو مفوضية الانتخابات إلى أن "أغلب النواب الفائزين في الانتخابات التي جرت في أيار الماضي هم من المرشحين الجدد باستثناء (61) نائباً من السابقين تمت إعادة انتخابهم في المجلس الجديد"، مبدياً استغرابه "من إمكانية العودة إلى الأنظمة اليدوية القديمة في الانتخابات ".
ويكشف رئيس الدائرة الانتخابية السابق، عن اجتماع مرتقب "يجمع مجلس مفوضية الانتخابات ومجلس الوزراء للتشاور بشأن احتياجات المفوضية من الوزارات الأمنية والتريبة والتعليم العالي"، لافتا إلى "الاتفاق على ان تقوم الحكومة بتحديد المواعيد النهائية لإجراء الانتخابات المحلية".
ويبين البدران أنه "في حال تأخر تعديل قانون الانتخابات المحلية وعدم وصول المستحقات المالية التي تطالب بها مفوضية الانتخابات ستقترح مواعيد جديدة لإجراء الاقتراع"، منوهاً إلى أن "مشكلة النازحين وعودتهم من بين التحديات والمشاكل التي تواجه عملنا".
ويوضح أن "المفوضية مع استخدام وتحديث بطاقة الناخب بايو مترياً، لكن هذا الموضوع يحتاج إلى أكثر من ستة أشهر لاستكمال تحديث سجل الناخبين"، مشيراً إلى أن "أكثر 59% من ناخبي العراق تم تسجيلهم بايو مترياً من قبل كوادر مفوضية الانتخابات في وقت سابق".
وكان نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي قد قال خلال ترؤسه اجتماعاً مع مفوضية الانتخابات في مبنى مجلس النواب قبل عدة أيام، إن "مفوضية الانتخابات حددت يوم ٢٠١٩/١١/١٦ موعداً مقترحاً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، وعلى الحكومة تهيئة الإجراءات اللازمة لهذا الموعد".
واضاف أن "أكثر من أحد عشر مليوناً يمتلكون بطاقة محدثة بايو مترية وقرابة المليوني ناخب قيودهم كاملة وجاهزة لمنحهم بطاقات بايو مترية"، معتبرا أن "العملية الانتخابية معتقدة وتحتاج إلى وقت لاستكمال الاستعدادات اللوجستية".
وتابع إن "العملية الانتخابية المقبلة سيشارك فيها مواليد (2001) وعددهم أكثر من (800) ألف ناخب، الذين يجب تسجيلهم ومنحهم بطاقات انتخابية"، مضيفا إن "المفوضية تحتاج إلى التعاقد مع شركات أجنبية متخصصة لتزويدنا بالمستلزمات الانتخابية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top