الاستثمار الأجنبي ودوره المتوقع في تطوير الاقتصاد العراقي

الاستثمار الأجنبي ودوره المتوقع في تطوير الاقتصاد العراقي

وليـد عيدي عبـد النبييستخدم العالم وسائل مختلفة للتنظيم والاتصال والانتاج ، ليتداخل الاقتصاد المحلي مع الخارج ، مما يجعله اكثر عرضة للتغير السريع مقارنة بما كان عليه الحال فيما مضى ، وفي الوقت نفسه ، فان السنوات الثلاثين الماضية ، اظهرت اختلافات لافته للنظر ومتزايدة بين البلدان في قدرتها على المنافسة والنمو ، فهناك حاجة دائمة الى تحسين القدرة التنافسية ، والحفاظ على نمو الدخل في اطار اقتصادي مفتوح .

  في ظل هذا العالم المتغير ، والاكثر تماسكا، ظل الاقتصاد العراقي على مدى اكثر من عقدين يعيش في ازمة خانقة ، ويعاني من اختلالات هيكلية حقيقية ، جراء استنزاف موارده في حروب لا طائل من ورائها ، وسياسات اقتصادية غير حكيمة ، ثم حصار اقتصادي ضيق الخناق عليه ، حتى باتت البطاقة التموينية نافذة للعيش ، يتواصل الانسان العراقي – من خلالها - البقاء على هامش الحياة ، على الرغم من انها لم توفر ابسط الشروط لضمان انسانيته وكرامته .  تتطرق هذه الدراسة الى بعض الجوانب النظرية لأهمية الاستثمار الأجنبي ودوره في عملية التنمية ، من خلال المحاور التالية: اولا\": مفهوم الاستثمار والاستثمار الاجنبي 1-الاستثمار: هو تخصيص راس المال للحصول على وسائل انتاجية جيدة ، او تطوير الوسائل الموجودة لزيادة الطاقة الانتاجية.   او هو: الزيادة الصافية في راس المال الحقيقي للمجتمع ، والتي تتكون من : - سلع الاستثمار الدائمة ، كالمكائن والالات والمعدات ، اي سلع الانتاج الراسمالية .         - الانشاءات السكنية وابنية المشاريع والطرق والجسور ... الخ. - الخزين السلعي.  2-الاستثمار الأجنبي: تفرق الأدبيات الاقتصادية بين نوعين من الاستثمارات الاجنبية هي الاستثمار الاجنبي المباشر، والاستثمار الاجنبي غير المباشر. أ‌-الاستثمار الأجنبي المباشر : هو استثمار طويل الاجل يتضمن مصلحة دائمة.وسيطرة من كيان مقيم في اقتصاد ما (متمثلا\" بالشركة المقر) على مشروع مقام في اقتصاد اخر . اما منظمة التجارة العالمية ، فترى ان الاستثمار الاجنبي المباشر ، يحدث عندما يستثمر مقيم في بلد ما ( البلد الام) اصلا انتاجيا في بلد اخر (البلد المضيف) بقصد ادارته. من ذلك يتضح ان الاستثمار الاجنبي المباشر هو استثمار حقيقي طويل الاجل في اصول حقيقية. وقد تتعهد بالاستثمار الاجنبي المباشر كيانات منفردة او مؤسسات اعمال ، وعموما ، فان معظم الاستثمار الاجنبي المباشر العالمي يتم من قبل الشركات عابرة القارات ومتعددة القوميات.           ب‌-الاستثمار الأجنبي غير المباشر: هذا الاستثمار يأخذ شكل تملك الاجانب للاسهم والسندات الخاصة او الحكومية في البلد المضيف بقصد المضاربة والاستفادة بالتالي من فروق الاسعار او للحصول على ارباح تدرها السندات ذات الفائدة الثابتة ، او الاسهم ، بشرط ان لايحوز الاجانب الاسهم ما يخولهم حق ادارة المشروع ، ويتميز هذا الاستثمار بكونه قصير الاجل ( احيانا\" يمتد لاسابيع او اشهر قليلة فقط ) . ويتم عادة من قبل مؤسسات  التمويل كالمصارف او من قبل الافراد ، خاصة بعد ان اصدر سوق العراق للاوراق المالية تعليمات تجيز للاجنبي اقتناء وتداول اسهم الشركات العراقية المساهمة الخاصة المدرجة على لائحة التداول في سوق العراق للاوراق المالية . ثانيا\": دور الاستثمار الاجنبي في عملية التنمية للاستثمار – بشكل عام – في الاقتصاد الحديث أهمية كبرى ، فالطلب على سلع الاستثمار يشكل جزءا\" كبيرا ومهما\" في الاداء الاقتصادي، وذلك كونه جزءا\" من التاريخ العراقي، ولانه يلعب دورا\" مهما\" في تحديد الدخل والاستخدام ، على الرغم من أنه غير ثابت ومتقلب باستمرار. اما عن اهمية الاستثمار الاجنبي ودوره في عملية التنمية، فالجدل ما زال قائما\" بشأن أهميته وجدواه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان المضيفة له طالما أستمر الخلاف قائما\" بين أهداف ومصالح أطراف الاستثمار المختلفة على الرغم من أن الاستثمار الاجنبي المباشر قد مارس دورا\" مهما\" في نمو اقتصاديات متعددة في قطاعات معينة، كحقول البترول في الخليج العربي ومزارع الشاي في الهند الا ان هناك بعض العواقب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخطيرة لهذا الاستثمار. ان التنمية الشاملة بمفهومها المعاصر: هي مجتمعية واعية ودائمة ، موجهة وفق إرادة وطنية مستقلة من اجل إيجاد تحولات هيكلية واحداث تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية، تسمح بتحقيق نمو مطرد لقدرات المجتمع المعني ، وتحسين مستمر لنوعية الحياة فيه. وعلى ذلك فأن مؤشرات التنمية المتداخلة والمتكاملة هي: أ‌- نمو اقتصادي يؤدي الى تزايد مطرد في انتاجية الفرد وانتاج المجتمع. ب‌- تحولات هيكلية تطال أوجه التخلف كافة، السياسية والادارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بهدف تكوين بنيات أساسية وتنمية القدرات واطلاق الطاقات الخيرة على المستويين الفردي والجماعي . ج- تحسن مطرد ومستدام لنوعية الحياة المعنوية والمادية لأف

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top