البيان الختامي لقمّة بغداد: دعم استقرار العراق وإعمار المناطق المحرَّرة

البيان الختامي لقمّة بغداد: دعم استقرار العراق وإعمار المناطق المحرَّرة

 بغداد / المدى

استضاف العراق يوم أمس، مسؤولين برلمانيين كباراً من الخصمين اللدودين السعودية وإيران في إطار سعي العراق إلى تعزيز دوره الجديد كوسيط في المنطقة. وشاركت أيضا وفود تضم رؤساء برلمانات تركيا والكويت وسوريا والأردن في مؤتمر استمر يوماً واحداً في العاصمة العراقية لبحث أمن المنطقة وقضايا دبلوماسية واقتصادية.
وفي الآونة الأخيرة، زار عبد المهدي إيران والسعودية، وهما القوتان النفطيتان اللتان تتنافسان منذ وقت طويل على النفوذ في الشرق الأوسط. وليس من المعتاد أن يحضر مسؤولون سعوديون وإيرانيون نفس الفعاليات.
وكان عبد المهدي قد قال إن العراق سيحتفظ بعلاقات قوية مع إيران، وكذلك مع الولايات المتحدة وجيرانه في المنطقة، الذين يعتبر كثير منهم، مثل السعودية، طهران خصما.
والتقى عبد المهدي بالملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للرياض التي كانت أول زيارة رسمية يقوم بها للمملكة منذ تولى منصبه قبل ستة أشهر. كان العراق والسعودية على خلاف منذ الحرب على الكويت في عام 1990، لكن البلدين تبنيا في الآونة الأخيرة مسعىً دبلوماسياً لتحسين العلاقات.
وجاءت زيارة عبد المهدي إلى الرياض بعد عشرة أيام من زيارة إيران. والتقى خلال زيارته لطهران بالرئيس حسن روحاني والزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.
وحصلت (المدى) على نص البيان الختامي لمؤتمر قمة بغداد لبرلمانات دول الجوار.
وأكد رؤساء البرلمانات والمجالس التمثيلية لدول جوار العراق، المجتمعون على "دعم استقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه ووحدة نسيجه الاجتماعي، بعد أن تحقق نصره الكبير على تنظيم داعش"، معتبرين ان "استقرار العراق ضروريًّا في استقرار المنطقة، ويساهم في عودته بكلِّ ثُقلهِ السياسي والاقتصادي وموارده البشرية الخلَّاقة إلى محيطه العربي والإقليمي.
كما أكد المجتمعون أن "الانتصار الذي حققه العراق على تنظيم داعش بات يمثل أرضيةً مشتركةً لكلِّ شعوب المنطقة؛ لبدء صفحة جديدة من التعاون والبناء ودعم الحوار المجتمعي، وصولاً إلى بناء تفاهمات مشتركة على أسس جديدة في المستقبل تقوم على أساس دعم التنمية والاستثمار وبناء شبكة من العلاقات التكاملية بين شعوبها".
وأشار المجتمعون إلى "أهمية دعم الاعتدال ومحاربة التطرف بكل أشكاله، ولا سيما أن شعوب المنطقة هي من تدفع ثمن التطرف.
وأكد المجتمعون أيضاً على "دعم عملية البناء والإعمار والتنمية في العراق، وتشجيع فرص الاستثمار فيه بمختلف المجالات التعليمية والصحية والصناعية وتكنولوجيا المعلومات والثقافة وحركة التجارة والمال والمناطق الحرة ومرافق الحياة الأخرى، سواء منها في القطاع العام أم الخاص، ودعم إعادة إعمار المدن المحررة من تنظيم داعش، وتأهيل البنى التحتية فيها بما يؤمن توفير فرص عمل لإعادة النازحين إلى مدنهم.
وأشار البيان الختامي الى "دعم العملية السياسية والديمقراطية في العراق بكلِّ مساراتها، التي أسفرت عن إجراء الانتخابات واستكمال اختيار الرئاسات الثلاث على وفق الاستحقاقات الدستورية، بما يضمن مشاركة جميع مكوناته وقواها السياسية؛ لتحقيق مستقبل زاهر لشعب العراق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top