بأمانة: ذكرى تأسيس كرة الصالات

محمد العبيدي 2019/05/05 12:00:00 ص

بأمانة: ذكرى تأسيس كرة الصالات

 محمد العبيدي

في الموسم 1999 -2000 بدأت الخطوات العملية في وضع اللبنة الأولى لكرة القدم داخل الصالات في العراق ، وبالفعل تم تشكيل أول لجنة لخماسي كرة القدم حيث ضمّت الدكتور شامل كامل رئيساً وعضوية صبحي رحيم وسالم ناجي وذاري هاني وعبد الكريم سعدي وكاتب السطور في تجربة أكثر من رائعة حفلت بالكثير من الدروس والعِبر والذكريات ، ضمن كوكبة مهمّة في منظومة كرة القدم العراقية ، قدّموا للعبة الشيء الكثير ، وكان جلّهم من أهم الأسماء في التحكيم ، وكان في ذلك الوقت حسين سعيد أمين سر اتحاد كرة القدم.
حرصت اللجنة على أداء مهامها على أكمل وجه على الرغم من صعوبة المهمة كونها تتعلّق ببناء ووضع البنية التحتية للعبة ، ونشر قانونها وتعميم أصول ممارستها في جميع المحافظات وفقاً للقانون الدولي ، والعمل على تنظيم المسابقات وبطولة الدوري وتأهيل الحكام وتهيئة الملاعب وتوفير الخدمات اللوجستية وكل ما يتعلّق في التأسيس ، وهي أهم مرحلة من مراحل العمل في كل زمان ومكان.
وبمناسبة الذكرى 20 لتأسيس أول لجنة لخماسي كرة القدم التي حالفني الحظ أن أكون أحد أعضائها انتهز الفرصة للإشارة الى تلك الفترة التي شهدت ولادة كرة الصالات في العراق على المستوى الرسمي ، ومن ثم انطلاقها في كل أنحاء العراق حتى يومنا هذا.
من المهم استذكار تلك الأيام التي شهدت حالة مثالية من العمل الدؤوب والمكثّف بشغف ورغبة صادقة للعمل من أجل تقديم شيء ملموس على أرض الواقع والقيام بالدور المطلوب بأفضل صورة ، وللامانة لا أتذكر حتى قيمة المقابل المادي آنذاك لأنه في أفضل الحالات لم يكن يوازي الجهد المبذول ، وبعبارة اخرى إن عملنا كان أشبه بالعمل الطوعي ، ولابد من الإشارة الى جهود رئيس وأعضاء اللجنة الذين بذلوا جهوداً كبيرة تستحق الإشادة والتقدير والتوثيق وخصوصاً الحكم السابق واستاذ اللغة الانكليزية صبحي رحيم (عرّاب اللعبة) الذي قام بجهود جبارة آنذاك ومنها ترجمته القانون الدولي الى اللغة العربية ، وأتذكر جيداً كيف كنا نذهب بسيارته الصغيرة المتواضعة الى منطقة باب المعظم في بغداد حيث كنا نستنسخ القانون في إحدى المكتبات المتخصّصة وتهيئة مجموعة كبيرة منه بغية تعميمه ، وكانت الخطوة اللاحقة هي إقامة دورات تدريبية وتحكيمية في بغداد والمحافظات شاركت في عدد منها ، وكنا في أكثر من مرة نقوم بتخطيط الصالات بتحديد أبعاد الملعب يدوياً وبعدّة عمل بسيطة للغاية.
هذه اللجنة لم تكن كمثيلاتها من اللجان المنضوية تحت لواء الاتحاد وذلك لأن ما يميّزها هو التصدّي لمهمة ليست سهلة بالمرة وتحقيقها الهدف المنشود كون أهم أسباب النجاح كان حاضراً بين الجميع دون استثناء وهي الرغبة الصادقة للعمل بنكران ذات وتضحية وشغف وعطاء.
تلك الحقبة التاريخية المضيئة كانت منعطفاً مهماً انطلقت منه كرة الصالات رسمياً في العراق واتسعت ممارستها شيئاً فشيئاً بإطار منظّم ، وحقّقت فيما بعد العديد من النجاحات على المستوى العربي والقاري ، كما برز العديد من المدربين و الحكام واللاعبين مسجّلين حضوراً مميزاً على مدار السنوات السابقة وحتى الآن لكل الفئات العمرية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top