قضية الأسبوع: كيف تسبّب حكيم بانكسار  النوارس  نفسياً وفنياً ؟

قضية الأسبوع: كيف تسبّب حكيم بانكسار النوارس نفسياً وفنياً ؟

 متابعة: رعد العراقي

هكذا أسدل الستار على أول مشاركة عراقية في دوري أبطال آسيا عبر ممثل الوطن نادي الزوراء بعد أن أخفق في استثمار آخر فرصة للمنافسة على إحدى بطاقاتي التأهل عن دوري المجموعات حين خرج متعادلاً بهدفين أمام منافسه ذوب آهن الإيراني في مباراة شهدها ملعب كربلاء الدولي الثلاثاء الماضي لتخرج الجماهير الحاضرة وهي تتحسّر على ما أضاعه النوارس في الثواني الأخيرة من فوز كان في متناول اليد حتى الدقيقة 92، ربما كان سيأذن بتأهل الفريق الى الدور 16 لو حافظ اللاعبون على النتيجة وأنهوا مباراتهم الأخيرة امام الوصل الإماراتي إيجابياً في ملعبه يوم 21 أيار الجاري.
لا نريد أن نحمّل ما جرى للنوارس أكثر من الصورة الحقيقية التي ظهر بها الفريق خلال منافسات البطولة، وكذلك أداؤه غير المتوازن في الدوري الممتاز، إذ كان خروجه المبكّر نتيجة طبيعية لفوضى إعداده البدائي الذي تتحمّل إدارته الوزر الأكبر لما آلت اليه الأمور ، فهي منذ البداية افتقدت القدرة علي إدراك حجم المشاركة وما سيواجهها من منافسين أعدّوا العدّة وخبروا أجواء البطولة أكثر، ولديهم الطموح للوصول الى أبعد مرحلة يمكن أن ينافسوا فيها للظفر باللقب. وتلك الظروف كان الجميع يرمي بخشيته وقلقه على حجم البرود الذي تتعامل به الإدارة في مسألة الإعداد واستقطاب نوعية اللاعبين، وكذلك الاستقرار على الكادر التدريبي، إلا أنها أغلقت الآذان واستمرّت في رحلة البحث عن قانون المجازفة باسم النادي وتاريخه، وانتظار هبات الحظ وتعثّر المنافسين بدلاً من الجلوس على طاولة البحث والتخطيط العلمي واستثمار فرصة الظهور الأول لتحقيق نتائج تليق بالكرة العراقية قبل الزورائية.
إن ما زاد من تعقيد موقف النوارس هو إخفاق الملاك التدريبي بقيادة حكيم شاكر في إيجاد الأسلوب التكتيكي المناسب، وذهب بدلاً من ذلك للمراهنة على الجوانب النفسية كأساس في استثارة اللاعبين ومحاولة دفعهم الى الاعتماد على إظهار قدراتهم الفنية والبدنية وتحفيزهم، بينما تناسى مسألة تغذيتهم كذلك بالخطط الفنية والتمركز الصحيح والثبات حتى آخر لحظة من المباراة.
وقبل ذلك، انفرد حكيم بموقفٍ أثارَ الاستغراب حين استبقَ المباراة بسيل من الانتقادات الى بعض لاعبيه وكأنه يرمي بالحجّة والأسباب لأية نتيجة سلبية يمكن أن تطيح بآمال الانتقال للدور الثاني، وهو تصرّف لا يمكن تبريره أو إدراك دوافعه التي لا تتناسب مع خبرته كمدرب وسبّبتْ في انكسار أجنحة النوارس نفسياً وفنياً.
انتهت المشاركة القارية للزوراء، وهي لا تتعدّى أن تكون درساً تستفيد منه الأندية العراقية للبطولة المقبلة ، ليكون إعدادها أكثر حرصاً وطموحاً وثقة في المنافسة بقوة، وليس استجداء الفوز بالصدف أو لضعف المنافس، وبنفس الوقت فإن ما حصل في مباراة الزوراء وذوب آهن من فوضى ونزول أحد المشجّعين الى أرضية الملعب يعد خرقاً لجدار الانضباط والتنظيم بالرغم من سوء تصرف لاعب الوسط الإيراني "ميلاد فخري الدين" حين عمل بإصبعه حركة مخلّة بالأدب نحو الجمهور، وعلى إثرها تم طرده من قبل حكم المباراة، وهو ما يجب على الجهة المنظّمة الإسراع في تقديم شكوى ضد ميلاد وتوضيح الأسباب الحقيقية لما جرى وتضمين الشكوى كل الأدلة التي وثّقتْ الإساءة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top