عبد المهدي إلى قطر والكويت لبحث الأزمة بين واشنطن وطهران

عبد المهدي إلى قطر والكويت لبحث الأزمة بين واشنطن وطهران

 بغداد / سبوتنيك

قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إن رئيس الوزراء سيزور خلال اليومين المقبلين قطر والكويت في جولة بالمنطقة تأتي استكمالاً لزيارة السعودية. وأفاد مصدر قريب من رئيس الوزراء لـ(سبوتنيك) بأن روسيا سوف تتوسط لحل الأزمة بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى قطر والعراق وسويسرا وعمان واليابان."
وأوضح المصدر أن "رئيس الوزراء يعمل على تفعيل هذه الوساطة خلال زيارته إلى قطر والكويت خلال هذا الأسبوع."
وأشار المصدر إلى أن عبد المهدي "سيزور خلال اليومين المقبلين قطر والكويت في جولة بالمنطقة، تأتي استكمالاً لزيارة السعودية."
وبحسب مصادر برلمانية، فإن الجانب الكويتي قريب من وجهة نظر العراق بخصوص التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران. يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين عبد الحكيم خسرو: "من غير الممكن الحديث عن وساطة يقوم بها العراق بشأن نزع فتيل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في هذه المرحلة، فالعراق أضعف من أن يقوم بمثل هكذا دور، والمسألة تعد أكبر من ذلك، فهي تتعلق بستراتيجيتي الولايات المتحدة وإيران، ولدى كل طرف سياسيات يقوم باتباعها، وهو موضوع يتم بمعزل عن العراق، مع كونه ساحة للمواجهة منذ العام 2003 وحتى الآن، فأية سياسية جديدة للولايات المتحدة تجاه إيران هي تؤثر على العراق بصورة مباشرة."
وتابع خسرو: "رأينا كيف تأثر الوضع العراقي بهذا التوتر الحاصل بين طهران وواشنطن، سواء بحصار إيران أو الضغوطات الأميركية التي مورست على العراق حول ضرورة قيام بغداد بتطبيق هذا الحصار. كذلك يوجد مؤشر تمثل بتغيير السفير الأميركي في بغداد، وهذا يدل على أن الولايات المتحدة آخذة بالتصعيد وتحجيم الدور الإيراني في المنطقة، وهذا لا يتم دون مواجهة وأخطاء ربما تؤدي إلى نتائج كارثية."
وعن تعاون العراق مع دول أخرى للقيام بدور الوساطة، يقول خسرو: "حتى روسيا وأوروبا لا يمكن لهما القيام بدور الوساطة والتدخل في الأزمة بين طهران وواشنطن، لأن واشنطن لديها أجندة تريد تطبيقها في المرحلة المقبلة، ولابد من تنازل إيراني تجاه حل المشكلة، لكن بالطبع سيكون لهذا التنازل ثمن كبير على الإيرانيين ونظامهم السياسي، لذا فإن طهران أمام مسألة مصيرية، فإما التنازل والحفاظ على النظام السياسي أو الاستمرار في المواجهة والتصعيد."
وأضاف خسرو: "يلاحظ أن إيران بدأت باستخدام أدواتها في الخليج واليمن وسوريا والعراق، وهي جميعها مؤشرات سلبية على بدء المواجهة، لذا لا يمكن للعراق الذي يعيش وضعاً حرجاً، أن يقوم بدور الوساطة."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top