كرة النساء أسيرة لجنة معطلة وقاعدة مهملة وإعلام بلبلة!

كرة النساء أسيرة لجنة معطلة وقاعدة مهملة وإعلام بلبلة!

 أسراء هاشم: نفتقر إلى المدربين المناسبين.. والكويت بوّابتنا الخليجية الأولى 

 الوزير وعدنا بمدرسة تخصّصية.. ومنحة الآسيوي لم تستثمر

بغداد/ إياد الصالحي

أكدت مديرة المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم السابقة أسراء هاشم أن مشاركة العراق في البطولة الخليجية الأولى لكرة الصالات النسائية التي ستقام في الكويت خلال تشرين الثاني المقبل بحاجة الى التهيئة المبكّرة والإسراع بتوفير مستلزمات الظهور بمستوى مشرّف بين المنتخبات المتنافسة الطامحة للظفر بالكأس وتقديم العروض الفنية الجيدة.
وقالت أسراء في حديثها لـ(المدى) صباح أمس الأربعاء:"كان هناك اجتماع تنسيقي للبطولة الخليجية النسوية يوم 21 كانون الأول 2018 حضرته الدكتورة نداء ياسر ممثلة عن الاتحاد العراقي لكرة القدم التي لم يسبق لها أن عملت في اللجنة النسائية لكرة القدم وهي مدربة مساعدة في أحد الفرق ولاعبة نادي البلاد سابقاً، وأنا احترم قرار الاتحاد كونه أدرى بمصلحة اللعبة، فالمهم حسم أمر مشاركتنا الخليجية، ولن يشارك العراق في بطولتي تحت 17عاماً و19عاماً التي ينظمها اتحاد غرب آسيا لعدم وجود فرق لهاتين الفئتين".
وأضافت" لم تشكّل اللجنة النسائية حتى الآن باستثناء رئاستها من قبل عضو الاتحاد يحيى كريم الذي عقد اجتماعاً تشاورياً مع جميع المهتمين بشأن اللعبة، وكنتُ من ضمن الحضور، ووعدنا بتذليل جميع المعوّقات، مع تسمية أعضاء اللجنة مطلع الأسبوع المقبل وإقامة دوري للكرة النسائية بعد شهر رمضان المبارك، فاللعبة معطّلة حتى الآن، وكان آخر نشاط خارجي لها عام 2017 في تصفيات آسيا للناشئين التي أقيمت في فيتنام وجابهتنا ظروف قاهرة لم تحبط معنوياتنا من تحقيق نتائج معقولة وفقاً لإعدادنا الفقير".

تغييب عن اجتماع خليجي
وأوضحت أسراء" لا أعرف سبب تغييبي عن تمثيل الاتحاد في الاجتماع التنسيقي الخليجي برغم كوني مطّلعة على أدق تفاصيل البطولة التي كان مقرراً لها أن تقام في البحرين، وتواصلت مع رئيسة لجنة كرة القدم النسائية بالاتحاد البحريني لكرة القدم حصة بنت خالد آل خليفة، وبعد تأجيلها والإقرار على تنظيم الكويت لها تواصلت مع عضوة مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم رئيسة لجنة الكرة النسائية وعضوة لجنة كرة القدم النسائية بالاتحاد الآسيوي فاطمة حيات، وسبق أن شاركت في ورشة تطوير اللعبة برفقة أمين سر الاتحاد د.صباح رضا تشرين الأول 2018 بماليزيا، لكن يبقى القرار الإداري مناطاً بمجلس إدارة الاتحاد لتسمية الممثلة في الأنشطة الخارجية".

ورشة .. ومنحة
وذكرت " إن الورشة الآسيوية كانت غنية بالدروس، وحال عودتنا الى بغداد رفعتُ عدداً من التوصيات الى مجلس إدارة الاتحاد عن طريق أمين السر، ومن ضمنها تعيين مسؤول عن الكرة النسوية براتب مخصّص من الاتحاد الدولي للعبة، لكن منذ انتخاب الاتحاد الجديد حتى الآن لم يُبدِ الاتحاد أي اهتمام بما ذكرناه مع أنه مطالب بتشكيل فرق لمختلف الأعمار للمشاركة في البطولات العربية والإقليمية والقارية كون الاتحاد يتسلّم مُنحة سنوية خاصة بالكرة النسائية من الاتحاد الآسيوي تزيد عن مليون دولار مقسّمة عن أربع سنوات ".

استثمار دعم الآسيوي
وتابعت" قبل فترة زار ممثل الاتحاد الآسيوي حسان الحساني مقر اتحاد الكرة ببغداد، واجتمع باللجنة النسائية من مدربين ولاعبين وإداريين، وأطّلعَ على معاناة اللجنة، وحثّ الاتحاد المحلي على تشكيل الفرق وإقامة دوري نسائي منتظم، فالمبلغ المخصّص من الآسيوي لدعم اللعبة يجب أن يُستثمر في أنشطة وندوات ومسابقات توثق في قرص مدمج يرسل الى الاتحاد الآسيوي، وأيضاً هناك مبالغ للرؤية الآسيوية لاكتشاف الواعدات ودعمهن لتمثيل العراق خارجياً".

بصمة مالح
وبخصوص مصير منتخب الناشئات، قالت "كنا نتوقع أن يستمر الاهتمام بمنتخب الناشئات في عهد رئيس اللجنة السابق سعد مالح الذي أبدى اهتماماً كبيراً باللعبة وشاركنا في أكثر من بطولة ومعسكر تدريبي وخضنا لقاءات ودية عديدة، وفعّلت اللعبة بشكل كبير ليترك مالح بصمة مهمة في عمله الاتحادي، لكن المنتخب أهمل بعد حل اللجنة وخسرنا مواهب شابة في المحافظات وخاصة إقليم كردستان الذي تضم الأندية هناك لاعبات محترفات".

المدربون الشباب
وأشارت الى أن "واحدة من مشكلات الكرة النسائية في العراق هي افتقارها للمدرب المناسب، فاختيار المدرب عادل عبدالقادر لم يكن موفقاً، كونه رجل كبير في السن ولم يسبق أن تعامل مع الكرة النسائية، ولدينا مدربين شباب كفوئين أمثال عماد حسن وقحطان السلامي وحسين عبد علي وحسين علي عودة وقاسم جميل وسعد شهيد وسامر سعد وآخرين من أقليم كردستان، يمكن اختيار أحدهم ، فجُلّهم عملوا مع فرق التربيات وأسّسوا قاعدة عمل رصينة وحققوا نتائج باهرة معها، وهناك دكتورة نبراس كامل اختصاص كرة قدم في جامعة ديالى يمكن أن تعمل بصفة مدرب مساعد للاستفادة من خبرتها وشهادتها الدولية وتعاملها الأخلاقي الحسن في تنشئة الجيل الجديد".
وعزت أسراء سبب خساراتنا بدزينة من الأهداف الى "عدم وجود مدرب لياقة بدنية، فأغلب مبارياتنا تشهد صمود لاعباتنا في أول ثلاثين دقيقة، لكن بعد ذلك يستقبلن 6 و8 و12 هدفاً لإنهيار اللياقة البدنية وصعوبة التنفس والحركة في الملعب، ما يتطلب مراعاة هذه النقطة من قبل الاتحاد في البطولات المقبلة".
وترى أنه "من المؤلم أن يُحجَب الاتحاد الدولي لكرة القدم العراق من قائمة التصنيف الدولي بسبب قلّة مشاركاته، وهذه وقفة مهمة يجب أن يتأمّلها مجلس الاتحاد كونها لا تليق بسمعة العراق، ويجب أن يحرص على رعاية منتخبين في الأقل لديمومة الانشطة القارية والدولية واستعادة القائمة الدولية لأنها معيار لأثبات اهتمامك بالكرة النسائية".

تركيز الإعلام
واسترسلت "صراحة عانينا كثيراً في السنتين الأخيرتين من صعوبة إعداد منتخب نسائي يليق بتمثيل البلد، وشخصياً أرهقت جداً في مرحلة تحضير الناشئات لتصفيات فيتنام حيث كنت اصطحب اللاعبات الى دار الشباب بالقرب من مسرح الطليعة ونادي بلادي في شهر رمضان المبارك عام 2017، وأهيئ لهن الافطار والسحور ونتدرّب على ملعب المدرسة التخصصية لوزارة الشباب والرياضة بمساعدة الكابتن بسام رؤوف، والغريب إن تلك المعاناة لم يكتب عنها الإعلام ولم ينصف الجهود وقتها، بل تمّ التركيز على أمور سلبية أسهمت في إحداث بلبلة أدّت الى حل المنتخب".

المدرسة التخصصية
واختتمت إسراء هاشم قائلة "إن تطوير الكرة النسائية يتوقف على دعم الدولة ممثلة بوزارة الشباب والرياضة من خلال تأسيس مدرسة تخصصية للكرة النسائية، وفي هذا الصدد ألتقيت في إحدى المناسبات بالوزير د.أحمد رياض وطرحت عليه مقترح تأسيس المدرسة للفئات العمرية وإقامة ملتقى تحت سن 14عاماً لرعاية الموهوبات، وأبدى اهتماماً كبيراً ووعدني خيراً طالباً تقديم دراسة كاملة عن المشروع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top