واشنطن تُبلغ بغداد : قريبون من تحديد الجهات التي هاجمت سفارتنا

واشنطن تُبلغ بغداد : قريبون من تحديد الجهات التي هاجمت سفارتنا

 بغداد / المدى

كشف مسؤول أمني عراقي رفيع، بأن شكوك الولايات المتحدة حول استهداف سفارتها ببغداد الأسبوع الماضي تحوم حول فصيلين، هما "كتائب سيد الشهداء" و"كتائب الإمام علي"، وقد تبلغ الجانب العراقي بذلك.

وقال المسؤول العراقي إن "الأميركيين أبلغوا بغداد أيضاً بأنهم قد يلجأون إلى القيام بعمليات اعتقال لأفراد الفصيلين في العراق، في حال ثبت تورطهما في قصف السفارة، على غرار ما يجري مع جماعات القاعدة في اليمن، وأكثر من مكان."
وبحسب المصدر، فإن "الفصائل المسلحة في العراق تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية، منها المناوئة لإيران وترفض أن يكون العراق ساحة للصراع الأميركي — الإيراني، مثل (سرايا السلام) التابعة للتيار الصدري، ومنها المرتبط بعلاقات وثيقة مع إيران، مثل (بدر) و(عصائب أهل الحق)، لكنها تنأى بنفسها حتى الآن عن التدخل في الصراع، وهناك قسم ثالث غير معروف وليس له تمثيل في البرلمان ويمكن أن ينخرط في الصراع لصالح طهران في أية لحظة."
يذكر أن إطلاق الصاروخ نحو المنطقة الخضراء، التي تعد المنطقة الأكثر تحصيناً من الناحية الأمنية في العراق، أتى وسط تصاعد التوترات في الخليج العربي بعدما أمر البيت الأبيض بإرسال سفن حربية ومدمرات إلى المنطقة في وقت سابق من الشهر لمواجهة تهديد غير محدد من إيران.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الخطوة الأميركية جاءت على خلفية "تهديدات" مصدرها إيران و"ميليشيات عراقية تحت سلطة الحرس الثوري الإيراني."
وسبق ان أعلنت مجموعة مسلحة غير معروفة، أنها بدأت عمليات ثأر ضد القوات الأميركية بسبب إفراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن جندي قتل معتقلاً عراقياً "عمداً" قبل 11 عاماً.
المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم "وحدات الشهيد علي منصور محمد الجبوري"، أعلنت بعد ساعات من استهداف المنطقة الخضراء الأسبوع الماضي، على مواقع إلكترونية، مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وادعت المجموعة أن الهجوم جاء كرد فعل على قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعفو عن الجندي الأميركي المتهم بقتل المعتقل العراقي علي الجبوري.
الجبوري، كان قد ألقي القبض عليه في 21 نيسان 2008 في العراق، للاشتباه بعلاقته بتنظيم القاعدة، أثناء حادثة الهجوم بقنبلة مزروعة على الطريق قتلت اثنين من أفراد مفرزة أميركية.
وقال مايكل بيهينا، وهو قائد مفرزة في الفرقة 101 المحمولة - أثناء محاكمته عام 2009 - إن الجبوري حاول انتزاع سلاحه أثناء التحقيق وإنه أطلق الرصاص عليه دفاعاً عن النفس.
وأدين بيهينا، الذي عفا عنه ترامب مؤخراً، بالقتل غير العمد وحكم عليه بالسجن 25 عاماً، وخفض الحكم بعد ذلك الى 15 عاماً قبل أن يتم إطلاق سراحه في 2014 ووضعه تحت المراقبة.
وقالت المجموعة المسلحة، في بيانات على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه "ضمن حملة صولة النيران لشهر رمضان، قامت مفرزة (شهب الحق) برجم مقر الإدارة الإقليمية الأميركية في المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشا ضمن عمليات الرد على قرار ترامب الحاقد بإعفاء الجندي مايكل بيهينا وانتقاماً من الحكومة العراقية التي سكتت على ذلك ولم تبدِ أي ردّ فعلٍ يذكر."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top