الاتحادية: قرارات استبدال أعضاء البرلمان فردية لا يمكن تعميمها

الاتحادية: قرارات استبدال أعضاء البرلمان فردية لا يمكن تعميمها

 بغداد / المدى

أوضحت المحكمة الاتحادية، يوم أمس الإثنين، الآلية التي تم اعتمادها في عملية استبدال 4 نواب بالدورة الحالية لمجلس النواب.
وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة إياس الساموك، في بيان، إن "الدستور العراقي للمحكمة الاتحادية العليا أورد مجموعة اختصاصات، من بينها تخويل نصت عليه المادة (52/ ثانياً) منه، وتنص المادة (52) من الدستور على أن يبتّ مجلس النواب في صحة عضوية أعضائه، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض، بأغلبية ثلثي أعضائه، ويجوز الطعن في قرار المجلس أمام المحكمة الاتحادية العليا، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره".
وأضاف أنه "من خلال استعراض هذا النص يتبين أن المحكمة تمارس هذا الاختصاص بعد تشكيل مجلس النواب، أي أنه عملية منفصلة ولاحقة على المصادقة على نتائج الانتخابات العامة التي هي من اختصاص المحكمة الاتحادية العليا أيضاً بموجب المادة (93/ سابعاً) من الدستور".
وتابع أن "المحكمة الاتحادية العليا مارست هذا الاختصاص في أكثر من مناسبة، وهو لا يتعلق بطعن يرد على قانون أو نظام، إنما على واقعة معينة، هل أن الشخص المعترض يستحق هذا المقعد النيابي أم لا؟، في ضوء تنفيذ الدستور والقانون الانتخابي ونظام توزيع المقاعد بالنحو الصحيح".
وبيّن البيان أن "القرار الذي يصدر يخص المعترض فقط، ولا يمكن تطبيقه بعينه على آخرين، وهذا يعني أن أي معترض لكي يحصل على قرار قضائي يجب أن يمر بالآليات المنصوص عليها في المادة (52) من الدستور".
وأوضح: "أما الاعتراض أمام المحكمة الاتحادية العليا فيكون وفق دعوى تقام وفق السياقات القانونية لكي يصدر الحكم المقضي بها، وقد حسمت المحكمة الاتحادية العليا في الدورة الانتخابية الحالية ولغاية الآن دعاوى لأربعة معترضين، تعلقت جميعها بتطبيق الدستور والقانون ونظام توزيع المقاعد النيابية رقم (12) لسنة 2018، حيث أجرت المحكمة تحقيقاتها في الطعون واستعانت بخبراء من المسؤولين السابقين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجلاء الجوانب الفنية في عملية توزيع المقاعد النيابية بهدف تكوين القناعة التامة لما يلزم لإصدار الحكم وفقاً للصلاحية المنصوص عليها في المادة (52/ ثانياً) من الدستور".
وأردف "المحكمة أكدت في معرض أحكامها، أن الدفوع التي تقدمت بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعاوى مردودة بحكم الدستور".
ولفت البيان إلى أن "الفقرة أولاً من المادة (52) من الدستور قد أناطت بمجلس النواب اختصاص النظر في الاعتراض المقدم إليه من ذي مصلحة على صحة عضوية أحد أعضاء مجلس النواب"، مبيناً أن "هذا الاعتراض وفقاً للمحكمة الاتحادية العليا يكون إما بسبب تخلف شرط أو أكثر من الشروط المطلوبة أو لوجود خطأ أو خلل في تطبيق القوانين والأنظمة ذات العلاقة في عملية انتخابه أو في إجراءات وتوزيع المقاعد وفق النظام ووفق القواعد المعتمدة والنسب الواردة في الدستور والقانون والنظام، ومن ثم يصدر مجلس النواب قراره بقبول الاعتراض أو بردّه في ضوء التحقيقات التي يجريها".
وأكد أن "المحكمة وجدت أن هدف الدستور من إناطة هذا الاختصاص بمجلس النواب هو تأمين سلامة مركز النائب محل الاعتراض وبالتالي سلامة المؤسسة التشريعية وترسيخ الثقة بصحة وسلامة عمليات انتخاب أعضائها، وصلاحية مجلس النواب هذه تجد سندها كما تقدم في المادة (52/ أولاً) وفي الفقرتين أولاً وثانياً من المادة (13) من الدستور".
وأشار البيان إلى أن "هذا الاختصاص تمارسه غالبية مجالس النواب في العالم ومنها على سبيل المثال لا الحصر في مصر والكويت والاردن والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا واليابان".
وأشارت الأحكام الصادرة في تلك الطعون، بحسب البيان، إلى أن "قرار مجلس النواب الصادر بنتيجة الاعتراض سواء بقبوله أو ردّه أناط الدستور في الفقرة الثانية من المادة (52) اختصاص النظر في الطعن المقدم عليه بالمحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، والمحكمة الاتحادية العليا عند نظر الطعن بقرار مجلس النواب الصادر تمارس ذات الاختصاص الذي مارسه مجلس النواب حينما تولى اجراء التحقيق في الجوانب كافة المثارة في اعتراض المدعي حتى وإن بتّ بها من جهة أخرى سابقاً".
وبيّن أن "نظر المحكمة الاتحادية العليا يكون اعتماداً على التخويل الدستوري لها المنصوص عليه في المادة (52/ ثانياً) من الدستور؛ لأن نصوصه لها العلوية في التطبيق على النصوص في القوانين والأنظمة ذات العلاقة بمجمل عمليات انتخاب أعضاء مجلس النواب وبتوزيع المقاعد وهذه العلوية تجد علويتها في المادة (13) من الدستور".
وختم البيان قائلاً إن "اعتماد المحكمة الاتحادية العليا جاء لتقارير الخبراء بوصفها سبباً للحكم استناداً إلى أحكام المادة (140) من قانون الإثبات، وبناءً عليه أصدرت أحكامها بخصوص الاعتراضات المقدمة، وقررت أن يحل أربعة أشخاص محل أربعة آخرين في مجلس النواب من نفس القوائم الانتخابية وليس من قوائم أخرى".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top