استراحة مفيستو  في نادي المدى للقراءة في أربيل

استراحة مفيستو في نادي المدى للقراءة في أربيل

أربيل/ المدى

ضمن النشاطات الدورية لنادي المدى للقراءة بأربيل استضاف النادي الكاتب والروائي العراقي د. برهان شاوي لتسليط الضوء على أبرز أعماله رواية ( استراحة مفيستو ) التي اختيرت على نحو خاص كموضوع نقاش لهذه الجلسة, رحبت أيفا عضو النادي بداية بالحضورالمتنوع من قراءة ومختصين وأكاديميين تلاه التعريف بالدكتور برهان التي تحدثت عنه أيفا كونه كاتباً عراقياً من مدينة الكوت وهو متعدد الثقافات واللغات فقد درس السينما في روسيا وحصل على الدكتوراه في الإعلام من ألمانيا مما أتاح له الاحتكاك بالثقافة العالمية والاستفادة من التراث الغربي لصقل رؤيته المعرفية التي تنقلت ما بين الأدب والسينما والفلسفة قارئاً وكتاباً بل وحتى مترجماً والمحصلة كانت انتاجه لأكثر من 40 عملاً ما بين الترجمة والتأليف 12 عملاً روائياً تضمت 9 منها سلسلة المتاهات التي بدأت بمتاهة آدم وانتهت بمتاهة العدم العظيم وهو ما تحدث عنه باسهاب د. شاوي من حيث الموضوع ومعاناة الكتابة وواسقاطاتها على بقية أعماله بالاضافة الى 7 مجموعات شعرية و4 مجموعات شعرية مترجمة عن الروسية وحوالي 6 كتب بين السينما والإعلام وكتابا في الفن التشكيلي وكتب مترجمة عن الفيزياء الكونية , لمجرد التعرف على هذه المآثر المتعددة في مواضيعها والمتشعبة بأساليبها ندرك إننا أمام كاتب متعدد الأطياف يعد مثالاً منفرداً بثقافته العالمية ويحيلنا الى إدراك أهمية كل عمل ينتجه هذا المثقف الموسوعي الذي أخترنا أن نناقش له رواية ( استرحة مفيستو ) على نحو خاص نظراً لاستقلاليتها الى حد ما عن سلسة المتاهات التسع.
وأشار عضو النادي أ.مناف محمد الذي شارك في هذه المناقشة عن رؤيته التحليلية كقارئ حول بعض جوانب الرواية موضحاً إن الاطلاع المسبق على أعمال الدكتور يعين القارئ بشكل كبير على فهم الرواية والتماس الخيط لفك طلاسمها ,لاسيما إنها تتشابه من حيث الأسماء والأسلوب مع تلك الأعمال وهو ما دعاني صراحة الى الرجوع لبعضها وقد اتضح لي أن الرواية أيضاً تمتد بأفكارها الى محاكاة بعض الأعمال الادبية العالمية في معظم تفسيراتها كأعمال دانتي وغوته مثلاً مستشهداً ببعض الصور من نص مفيستو, وأنتقلت المناقشة بعدها الى المناقشين الذين أبدوا آراء متعددة عن الرواية كل وفق رؤيته الخاصة ,ولقد أشار أ. مناف أن الحديث عن هكذا رواية رمزية بحاجة الى أدوات أدبية لتشريح النص وقلبه على أكثر من وجه وهو ما لم نتمكن من عرضه بسبب ضيق الوقت وعليه أرتأى أن يقدم للنادي قراءة خاصة حول الرواية عنونها باسم : (ما لم نقله عن استراحة مفيستو في المناقشة التي تناولت الرواية في جلسة نادي المدى للقراءة في أربيل ) وقد جاء فيها :
-عنوان روايتنا موضوع المناقشة يحيل القارئ عبر ذكر اسم مفيستو إلى مسرحية فاوست لغوته العمل الأكثر شهرة على مستوى الأدب الذي تناول صفقة مقايضة عبر عقد مسبق موقع بالدم بين الدكتور فاوست وبين مفستوفليس (اسم أطلق على الشيطان"لوسيفر" في الأساطير الألمانية) يحقق مفستوفليس بموجبه رغبات الدكتور فاوست مقابل أن يتخلى هذا الأخير عن روحه ل مفيستوفيليس بعد موته,طبعاً دون إغفال عمل الشاعر الإنكليزي كريستوفر مارلو" دكتور فاوستوس" الذي تناول نفس موضوع المقايضة بفارق أسبقية زمنية عن غوتة,كما أن بلزاك أيضاً تناول الموضوع المذكور في روايته "الجلد المسحور",في الأعمال الثلاث المذكورة يتعرف القارئ على موضوعة المقايضة وفحواها وشروطها في بداية النص سواء المسرحي أو الروائي منها ويلاحظ القارئ كذلك أن فاوست "مارلو وغوته "يسعى للحصول على قدرات خارقة تفوق قدرة البشر وقدرة العلم ,حيث يسعى للحصول على سر السحر فيخرج له مفيستوفليس بعد يأسه من الحصول على هذه القدرات عارضاً عليه خدماته بشروط تدرج في عقد ويوقع بالدم.
-خلافاً لمفيستو كريستوفر مارلو وغوته فإن مفيستو برهان شاوي يسمى "آدم آدم" إنسان سخر كل قدراته (التي ربما استمدها من بيع روحه للشيطان) لتطويع المكان والزمان والبشر ليكونوا نسخةً عنه كما يريده هو ليكونوا طوع أمره ومنفذين لرغباته وأهوائه.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top