باريس لا تقبل بإعدام دواعش فرنسيين وترفض تسلّمهم ومحاكمتهم

باريس لا تقبل بإعدام دواعش فرنسيين وترفض تسلّمهم ومحاكمتهم

 بغداد/ المدى

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن بلاده تكثف مساعيها لتفادي إنزال عقوبة الإعدام بحق أربعة إرهابيين فرنسيين قضت محكمة عراقية بإدانتهم بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش. ورفض لودريان مجدداً عودة الإرهابيين إلى فرنسا ومحاكمتهم فيها. ويمثل اليوم أمام محكمة عراقية فرنسي خامس يتهمه جهاز الاستخبارات الفرنسي بتسهيل إرسال المسلحين إلى سوريا.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس الثلاثاء، أن بلاده تكثف جهودها لتجنيب أربعة إرهابيين فرنسيين، حكم عليهم في العراق بالإعدام لانتمائهم إلى تنظيم داعش، تنفيذ العقوبة.
وقال الوزير الفرنسي في حديث إلى إذاعة "فرانس أنتر": "نكثف خطواتنا من أجل تجنيب هؤلاء الفرنسيين الأربعة عقوبة الإعدام." وأضاف "نحن نعارض حكم الإعدام وقد قلنا ذلك. وأنا نفسي ذكّرت الرئيس العراقي برهم صالح بموقفنا"، بدون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.
وكرر لودريان أيضاً موقف باريس الرافض لعودة المواطنين الفرنسيين المرتبطين بتنظيم داعش إلى فرنسا ومحاكمتهم. وقال "هؤلاء إرهابيون، والأمر يتعلق فعلاً بإرهابيين نفذوا هجمات ضدنا، وقد زرعوا الموت أيضا في العراق، يجب أن تتم محاكمتهم حيث ارتكبوا جرائمهم".
ومثل إبراهيم النجارة، الذي اتهمه جهاز الاستخبارات الفرنسي بتسهيل إرسال المسلحين إلى سوريا، يوم أمس الثلاثاء، أمام محكمة عراقية أصدرت في وقت سابق أحكاماً بالإعدام بحق أربعة فرنسيين. وبالإضافة إلى إبراهيم النجارة (33 عاماً)، تجري محاكمة 12 فرنسياً نقلوا من سوريا إلى العراق نهاية كانون الثاني بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش.
ومن المحتمل أن يمثل فرنسيون آخرون أمام المحكمة بالإضافة إلى النجارة المعروف باسم أبو سليمان التونسي. وقال النجارة أمام القاضي "غادرت فرنسا إلى سوريا بسيارتي عام 2014" وهو العام الذي أعلنت فيه دولة "الخلافة" الحكم على مناطق واسعة في العراق وسوريا. وأضاف الرجل الذي كان يرتدي بدلة صفراء خاصة بالمعتقلين في العراق، متحدثا باللغة الفرنسية وترجمت كلماته للقاضي "أتيت من فرنسا إلى سوريا مع ابنتي وزوجتي وشقيقها". وتأتي هذه الجلسة، بعد صدور أحكام بالإعدام يومي الأحد والإثنين الفائتين بحق كيفن غونو وليونار لوبيز وسليم معاشو ومصطفى المرزوقي. وأمام جميع هؤلاء 30 يوماً لاستئناف الأحكام الصادرة بحقهم، وفقاً للمحامي الفرنسي الذي يتولى قضية ليونارد لوبيز.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس الثلاثاء، إن بلاده تكثف جهودها لتجنيب أربعة فرنسيين عقوبة الإعدام في العراق، لإدانتهم بالانتماء إلى التنظيم. وفي حديث لإذاعة "فرانس أنتر"، أكد الوزير الفرنسي "نكثف خطواتنا من أجل تجنيب هؤلاء الفرنسيين الأربعة عقوبة الإعدام". وينص القانون على عقوبة الإعدام بتهمة الانتماء إلى الجماعات المسلحة حتى لغير المشاركين في أعمال قتالية. وأصدرت المحاكم العراقية بالفعل، أحكاماً بحق أكثر من 500 أجنبي من عناصر داعش نساء ورجال، لكن لم يتم إعدام أي منهم حتى الآن.
وبين المدانين بلجيكيان حكم عليهما بالإعدام وألمانية صدر بحقها حكم بالإعدام ثم تحول بعد الاستئناف إلى السجن المؤبد. وظهر النجارة في مشاهد نشرها التنظيم بعد هجمات تشرين الثاني 2015، بحسب مركز تحليل الإرهاب الفرنسي. ويتحدر النجارة الذي حرض أحد أشقائه على ارتكاب اعتداء في فرنسا، من بلدة ميزيو (جنوب شرق فرنسا) التي خرج منها عدد من المسلحين، وفقا للمركز. والتقى هذا الرجل خلال وجوده في سوريا فؤاد محمد عقاد، أحد انتحاريي صالة باتاكلان الفرنسية حيث وقعت مجزرة في 13 تشرين الثاني 2015، وفقاً للمصدر ذاته.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top