التطور الإبداعي في السينما رؤى اخراجية مختلفة

التطور الإبداعي في السينما رؤى اخراجية مختلفة

صباح محسن كاظم

منذ ظهور الفلم السينمائي والمراحل والأشواط التي مرت بها الإنتاج السينمائي العالمي، كانت القفزات الإبداعية تترى ب عه البحثي، و التقصي القائم على العلمية بنسق الحداثة بالكتابة السينمائية إعتمد في هذا الكتاب كما حدد بمقدمة ص 7:
(.......إعتمدت على المنهج التحليلي، التعليمي، مبسطاً الموضوع بتحليلات ومعلومات فنية ميسرة كي يستطيع كل القراء الإستفادة من المعلومات بالكتاب…. ). في الفصول الثمانية بكتاب "التطور الإبداعي في السينما" تناول المبدع السلمان عدة موضوعات للسينما الإيطالية الواقعية الجديدة الإيطالية فضلاً عن بحوث أخرى بالسينما، فيما ناقش بالفصل الثاني عدة تجارب إخراجية وسينمائية : فيتوريا دي سيكا، لوكينو فسكونتي، فيما تناول الكاتب والمخرج السينمائي حسين السلمان بالفصل الثالث :
السينما السياسية، وإستمر بالفصول الأخرى بطرح موضوعات يناقش فيها تجارب كثيرة بالسينما الإيطالية في دراسته الإجرائية التحليلية بوضع أسس ومعايير تلك الرؤى الإخراجية والموضوعات التي تناولها بروح إبداعية، إن دراسته العميقة لسمات الواقعية الجديدة بمراحل مختلفة صنفها 1-المواضيع اليومية الملحة2-الجو والبيئة-هجرة الأستوديو4-التمثيل5-بناء وتركيب الوثيقة.
كما أكد في ص١٤:(ركزت أفلام الواقعية الجديدة على الأحداث الملتهبة في الشارع الإيطالي. فلقد كانت مواضيع مثل البطالة والفقر والطفولة الأجنحة والدعارة والسرقة وكل الإشكاليات والمعاناة الإجتماعية التي يصطدم بها الإنسان يومياً هي السائدة لأفلام الواقعية. ففلم الأرض تهتز "لفسكونتني" تم تصويره في جزيرة صقلية، والفيلم يعرض الحياة البائسة والمعدمة لعائلة صياد سمك.. أما فيلم "سارق الدراجة" وهو من الأفلام المهمة في الواقعية الإيطالية (ويعتبر أحد أهم عشرين فيلما في تأريخ السينما العالمية). كتب سيناريو الفيلم "سيزارزفاتيني" وإخراج" دي سيكا" يتحدث الفيلم عبر قصة مؤثرة، عن حياة إيطالي كادح، أضنته الحياة مع ولده الصغير، حيث ينعكس الواقع الإجتماعي والإقتصادي لايطاليا مابعد الحرب….)..بفصول الكتاب الشيقة بعوالم السينما المدهشة، وسحرها، و جمالية التلقي يتنقل السلمان بسلاسة ليضع القارىء بمراحل تطور الأداء السينمائي الإيطالي حيث يؤكد في ص125 :
( أن أول شيء اصطدم به رواد الموجة الجديدة هو الحاضر المتغير. وبما إنهم لايستقرون عند حد من حدود التفكير، لذا يتوجب عليهم تدارك هذا الأمر وعدم الانزلاق إلى شاهدة الواقع، بل الي رؤية الواقع، فمن غير الممكن جعل الحركة الواسعة لقوى المجتمع المعاصر في قالب معطيات الماضي، لأن هذا الأخير غير قادر على استيعاب متطلبات الحاضر المتغير.).
ويستمر بشروحاته مفصلا نماذج من تلك الرؤى الإخراجية بحبكة تشد الرائي لموضوعات تتعلق بالأنسنة والصراع الذي يعيشه الفرد والمجتمع (ففي فلم "400ضربة"تتكشف إستجابة الفتى لقسوة بيئته اللامتعمدة وللتهور الكبير في التآكل التدريجي لشخصيته، جزءا فجزءا.. ويمكن الاضطراب الحاصل في الفيلم في قبول المخرج القائم على مبدأ السببية لوسيلة الحبكة البسيطة التي يتم من خلالها التخلص منهم دون أن تستكشف مكانتهم في البناء السينمائي…).إن هذه السياحة بعوالم الجمال السينمائي، وتلك الإضاءات التي سلط عليها المخرج والكاتب السينمائي حسين السلمان نافعة للمختص، والمتلقي الذي يبحث عن مسيرة قرن من السينما العالمية وتواق لمعرفة مراحل تطورها، ونضوجها ، فكل نتاجات السينما العالمية سواء الفرنسية، الإيطالية، الأميركية، والرؤية وغيرها لها تأثيرها المستمر على الجميع بكل بقاع العالم..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top