كلاكيت: تارانتينو الذاهب إلى الأفلام

علاء المفرجي 2019/05/29 12:00:00 ص

كلاكيت: تارانتينو الذاهب إلى الأفلام

 علاء المفرجي

منذ نجاح فيلمه (بالب فيكشن) في مهرجان كان قبل اكثر من 25 عاماً، لم يشأ المهرجان أن يُخيّب آمال المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو، حيث منح جائزة من المهرجان بفضل كلبة ظهرت في الفيلم. في مسابقة غير رسمية سميت جائزة ”سعفة الكلب“.
كوينتن تارانتينو دخل يوماً نادي (كان) بكل قوة ليضع بصمته عليه فائزاً أو مرشحاً أو حكماً فيما بعد. ابتداءً من فوز فيلمه (خيال رخيص) بسعفة المهرجان الذهبية عام 1994، وليس انتهاء بمسابقة المهرجان عام 2003 عندما كان رئيساً للجنة التحكيم فيه، يوم منح الجائزة الكبرى للمهرجان لفيلم وثائقي هو فيلم 11 سبتمبر (مايكل مور).
ومنذ ظهوره كمخرج في هوليوود، أشهر تارانتينو أسلوبه بل وميزات شخصيته، على الوسط السينمائي ليشكّل ظاهرة سينمائية جديدة، تشغل مرحلة التسعينيات بجدارة، فأفلامه تتميز بتمردها على السرد التقليدي، وتناول المواضيع الساخرة، وتجسيد العنف المفرط، والاستفادة من توزيع أدوار متكافئ مؤلف من مؤدين مشاهير وآخرين أقل شهرة، و ثقافة شعبية، والموسيقى التصورية المحتوية أساساً على أغانٍ ومقاطع مسجلة من عقد الستينيات وحتى عقد الثمانينيات، بالإضافة الى تلوين أفلامه بأفلام السباغيتي والوسترن، والجريمة.
كان بروزه كمخرج في وقت لم تأخذ الأفلام المستقلة حقها وإعترافها من هوليوود، ففي بداية التسعينيات بدأ تارانتينو مسيرته المهنية كصانع أفلام مستقل مع إصدار فيلم كلاب المستودع (1992)، والذي يعتبر الآن من كلاسيكيات السينما وذي شعبية واسعة، حيث وصفته مجلة إمباير بـ "أعظم فيلم مستقل على الإطلاق". وكرس هذا للحضور بفيلمه الثاني خيال رخيص (1994)، ، فأصاب نجاحاً ساحقاً على الصعيدين النقدي والتجاري، حيث إعتبرته إحدى كبرى المجلات المتخصصة أعظم فيلم في آخر ربع قرن في عام 1997، و قدم فيلم جاكي براون المقتبس عن رواية "شراب الرم" ، في تكريمٍ له لأفلام استغلال السود التي كانت منتشرة في السبعينيات.
تارانتينو بدأ حياته كمعجب كبير بالأفلام وعَمل في متجر فيديو لتأجير أفلام، بينما كان يتدرب على التمثيل. . وصَب تركيزه على نوعية الأفلام التي كان الزبائن يحبون إستئجارها ووصف تجربته هذه بمصدر إلهام مسيرته كمخرج سينمائي. يقول تارانتينو: "عندما يسألني الناس إذا ما ذهبت لمعاهد الأفلام أقول لهم 'لا، أنا ذهبت إلى الأفلام.'" وبدأ تارانتينو مسيرته المهنية في أواخر الثمانينيات.
أخذ عليه الكثير من النقاد تحريضه على العنف من خلال موضوعات العنف التي تضمنتها أفلامه، رغم انه لا يؤمن بأن تجسيد العنف في الأفلام يحث على الأفعال العنيفة في الحياة الواقعية. في مقابلة معه بعد حادثة إطلاق نار مدرسة ساندي هوك الابتدائية في 2012، عبر تارانتينو عن "إنزعاجه" من الإشارة إلى وجود رابط بين الأمرين، قائلاً، "أعتقد بأن الحديث عن الأفلام يدل على عدم احترام ذكرى أولئك الذين لقوا حتفهم... من الواضح إن المشكلة هنا هي مسألة السيطرة على السلاح والصحة العقلية". في 2013، عندما سُئل في مقابلة مع قناة Channel 4 News، "ما الذي يجعلك متأكداً من انه ليس هنالك علاقة ما بين الإستمتاع بعنف الأفلام والإستمتاع بعنف الحياة الواقعية؟"، أجاب تارانتينو قائلاً، "لقد أوضحت وجهة نظري بهذا الشأن مراتٍ عديدة خلال السنوات العشرين الماضية، وأرفض أن أكرر ما قلته سابقا مراراً وتكراراً".
وهو الأمر نفسه مع اتهامه الضمني بالعنصرية خاصة من مخرج أسود هو سبايك لي، وقام تارانتينو بالرد وبقسوة عليّ قائلاً: "سوف يحتاج الى كرسي ليصل لمؤخرتي ويقبلها". وسانده الممثل صامويل جاكسون، الذي ظهر في الفيلمين، بالدفاع عن استخدام تارانتينو للكلمة، خلال عرض فيلمه (جاكي براون).

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top