خبراء يحذرون من مخاطر حدوث مواجهة أميركية إيرانية على العراق

خبراء يحذرون من مخاطر حدوث مواجهة أميركية إيرانية على العراق

 ترجمة/ حامد أحمد

قال خبراء في واشنطن إن أية مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في العراق قد تحمل مخاطر جيوستراتيجية كبيرة، وقبل كل شيء لا يوجد أحد في العراق ممن يريد مزيداً من الحروب . الخبيرة جينيف آبدو، من مركز أرابيا فاونديشن للبحوث في واشنطن قالت:

"أعتقد أن العراقيين هم في وضع صعب جداً الآن، لأن العقوبات على إيران تحد من فرص العراق في الحصول على ما يحتاجه من طاقة كهربائية، وأن مهمة إبعاد العراق عن أن يكون وسط معركة ثانية قد تكون صعبة، ولكن ليس من مصلحة إيران أو الولايات المتحدة أن يقعا في حرب ".

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت حاملة طائرات وقاصفات الى منطقة الشرق الاوسط رداً على معلومات بوجود تهديدات لمصالح أميركية من قبل إيران في المنطقة. ووردت أخبار هذه التحذيرات بعد أن قامت الولايات المتحدة بإنهاء فترة الاستثناءات من العقوبات الممنوحة لدول تشتري النفط من إيران. 

من جانب آخر، قال مستشار الأمن الوطني الأميركي، جون بولتون، إن هناك معلومات مؤكدة تشير الى أن إيران كانت وراء انفجارات الألغام التي ألحقت أضراراً بناقلات نفط قرب دولة الإمارات . 

منذ ذلك الوقت أدت الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران الى إثارة القلق لدى الكثيرين ممن احتملوا حصول مواجهات عسكرية. 

وكانت الخبيرة آبدو قد تحدثت في معهد هودسون للدراسات في واشنطن عن احتمالية حدوث تحرك عسكري في العراق إذا تصاعدت حدة التوترات . عباس كاظم، مدير معهد مبادرة المجلس الأطلسي للعراق وزميل مقيم فيه، قال إن الحكومة العراقية ستعمل على اتخاذ جانب الحياد للحيلولة دون وقوعها وسط هذه الأزمة . 

ومضى بقوله "لا أحد يريد أن تحصل معركة، حتى الإيرانيون لا يريدون ذلك. وإذا ما قامت فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق بأي تحرك فإن ذلك سيكون بمثابة كابوس للعراق. 

العراق لا يريد أن ينحاز لأي من الطرفين، لأن وقوفه مع أي طرف سيكون مكلفاً ". من جانب آخر، قال المحلل العراقي عمر النداوي إن أهم عدو للعراق هو الكهرباء مع حلول فصل الصيف، فضلاً عن حرائق المزارع التي تتكرر بين حين وآخر وتتلف محاصيل الحنطة والشعير . 

وقال النداوي: "سحب العراق الى وسط معركة في الوقت الحالي سيجعله في وضع سيئ وعواقب ذلك سيئة على الجميع، إيران لا تريد حدوث حرب في العراق لأن لها مصالح في العراق ". مايكل بريجينت، خبير سياسي من معهد هودسون في واشنطن، يقول إن أي فصيل مسلح يجرّ العراق الى حرب سيكون الشعب العراقي ضده .

من جانب آخر، تقول الباحثة آبدو إن هناك هاجساً في العراق بأن بعض أعضاء الحكومة الأميركية يدفعون باتجاه مهاجمة إيران او أتباعها من فصائل مسلحة في العراق . ومضت بقولها "علينا أن نغير من هذا الشعور لديهم، علينا أن لا نعطي مبرراً لإيران، وكيف سيكون رد إيران او العراق، بل يجب أن نركز على شيء ونسأل ما الذي ينبغي على إدارة الرئيس ترامب فعله لتلافي حصول هذا الشيء؟"

عن: موقع ذي آراب ويكلي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top