وكالة اقتصادية دولية: العراق يرسم خططاً كبيرة لقطاع تجارة النفط الخام

وكالة اقتصادية دولية: العراق يرسم خططاً كبيرة لقطاع تجارة النفط الخام

 ترجمة المدى

في تقرير لها عن مقومات قطاع النفط في العراق قالت وكالة IHS Markit البريطانية الدولية للتحليلات الاقتصادية واستشارات السوق الدولية، في تقريرجديد لها،

إن العقوبات الأميركية المفروضة على إيران قد أعطت فرصة ضخمة للعراق الذي سارع بعد ذلك بقليل الى زيادة سقف إنتاجه المرسوم للمستقبل من النفط الخام ليكون 6.2 مليون برميل باليوم بحلول العام 2021 وأن يصل الى 9 ملايين برميل باليوم بحلول العام 2024 .

الكميات الإضافية هذه ستسمح لبغداد بتغطية جزء من فجوة التجهيزات النفطية التي سيخلفها تراجع إيران عن السوق، ولأجل تحقيق هذه الأهداف سيتطلب من قطاع النفط الاعتماد أيضاً على ما ينتجه إقليم كردستان من نفط خام في حقوله ويشمل ذلك خط أنبوب جيهان للتصدير عبر تركيا والذي يمر من حقول كركوك ليصل من هناك الى بقية دول أوروبا .

ولأجل الإحاطة بالكميات المتوفرة من النفط التي يمكن جمعها من حقول النفط الجنوبية والشمالية، فإنه يمكن تحقيق ذلك من خلال مراجعة منافذ تدفق التجارة الحالية في البلاد وتحديد بعض التغيرات الملحوظة منذ العام الماضي . واستنادا الى جدول أعدته وكالة IHSMarkit الدولية عن كميات النفط الخام العراقي المصدر يومياً عبر البحر للفترة من كانون الثاني الى أيار 2019 فقد بلغت 3,898 مليون برميل يومياً وكان تسلسل الدول المستقبلة لهذا النفط حسب كمية النفط المستوردة هي الهند بالتسلسل الأول حيث استوردت 1,045 برميل تلتها الصين باستيردها 870 ألف برميل باليوم ثم دول أوروبا وآسيا وكوريا وبقية دول العالم واستيراد الولايات المتحدة من كميات النفط العراقي انخفض الى 209 ألف برميل باليوم حيث جاءت بالتسلسل الأخير.

استنادا الى معلومات رصدتها وكالة IHSالدولية لحركة البضائع في السوق عبر البحر، فإن العراق قد تمكن من التعافي منذ العام 2015 والبدء بزيادة انتاجة النفطي، حيث وصلت كميات تحميل الناقلات بالنفط يومياً الى معدل 3,700 برميل باليوم وذلك منذ بداية عام 2018. مع ذلك فإنه يبدو أن توجه هذه التدفقات قد تغير على نحو كبير وجذري منذ العام الماضي، وكان المسبب الرئيس لذلك هوالطلب الدولي والتعديل التجاري وفقا للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران وفنزويلا، مضافاً له تحول الولايات المتحدة نفسها الى مصدر خالص للنفط .

هذا يعني أن الولايات المتحدة لم تعد تستورد الكثير من النفط من العراق، وهذا بالضبط ما تم رصده مع بقية منتجي النفط في منطقة الخليج. للفترة ما بين كانون الثاني وأيار عام 2019 هبطت تدفقات تجارة النفط العراقية الى 210 ألف برميل باليوم بعد أن كانت 375 ألف برميل باليوم خلال العام 2018. وتقدر نسبة هذا الهبوط بحدود 45%، لكن العراق تمكن وبنجاح من تعويض فقدان الطلب الأميركي لنفطه، ولاحت له فرص واعدة جديدة في السوق .

انهيار صادرات إيران النفطية التي حدثت منذ تشرين الثاني عام 2018 سمحت للعراقيين بتجهيز الهند وبقية الدول الأوروبية المستوردة بمزيد من كميات وبراميل النفط المصدرة، والتي كانت من ناحية أخرى بمثابة أخبار سيئة لتجارة الشحن حيث قلت كثيراً المسافات التي على تلك الشاحنات والناقلات قطعها .

جهات آسيوية أخرى، وعلى وجه الخصوص الصين، قد ضاعفت استيراداتها من النفط الخام العراقي أيضاً، خصوصاً خلال فترات كانت فيها توجهات الصين لاستيراد النفط الخام من العراق أكثر من البدلاء الآخرين في غرب أفريقيا وذلك من جانب التنافس بالأسعار.

جدير بالذكر أيضاً أن ايطاليا واليونان، وعلى النقيض من تركيا، فضلتا زيادة استيرادهما من النفط الخام العراقي حتى عندما كانت الاستثناءات الممنوحة لبعض البلدان من العقوبات المفروضة على إيران ما تزال قائمة، وكان الغرض من ذلك ببساطة هو تفادي أية براميل نفط إيرانية .

بقية الدول الأخرى التي شملت قبل ذلك في الاستثناءات الممنوحة من العقوبات على إيران وبالأخص الهند والصين وكوريا، بدأت مؤخراً بالانتقال بعيداً عن إيران والتوجه نحو العراق لاستيراد النفط منه. ووفقاً لإحصائيات بيانية رسمتها وكالة HIS Markit الاستشارية لحركة السوق فقد جاءت الهند بالترتيب الأول كأكبر مستورد للنفط من العراق تلتها دول آسيوية أخرى ثم الصين وأوروبا .

 عن موقع IHSMarkit 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top