الرئاسات الثلاث تبارك لبارزاني وتدعو لتعزيز التعاون  بين الاتحادية والإقليم

الرئاسات الثلاث تبارك لبارزاني وتدعو لتعزيز التعاون بين الاتحادية والإقليم

 بغداد/ المدى

أكد رئيس الجمهورية، برهم صالح، ثقته بقدرة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني على تعزيز التعاون بين أربيل وبغداد. وقال صالح في كلمته خلال حضور مراسم أداء بارزاني اليمين القانونية: "هذه مناسبة تاريخية مهمة أن نجتمع هنا لنشارك في مراسم تسنّم أخي نيجيرفان بارزاني منصب رئيس إقليم كردستان."

وأضاف: "واجب علينا أن نشيد بما قدمه مسعود بارزاني خلال فترة رئاسته لإقليم كردستان حيث قضى أكثر من نصف قرن في صفوف البيشمركة والنضال السياسي وكان له دور كبير في كل الأحداث ومنها كتابة الدستور الذي ارتضيناه لأنفسنا فيصلاً لحل مشاكلنا."

وتابع أن "كردستان تمثل تجربة مهمة، قوة كردستان من قوة العراق وقوة البصرة وبغداد من قوة كردستان، وهذا المنطق يجب أن نستند إليه"، مبيناً: "نتأمل أن نكون أمام حقبة من الإعمار والسلام."

ومضى بالقول: "نحن نتوسم في أخينا نيجيرفان بارزاني الذي يملك خبرة في الحكم والعلاقات الدبلوماسية، تعزيز العلاقات بين المركز والإقليم".

بدوره، أكد حميد الغزي، الأمين العام لمجلس الوزراء ممثل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في مراسم أداء رئيس إقليم كردستان اليمين القانونية، أن الحكومة الاتحادية "تدرك ضرورة الالتزامات المتبادلة وترسيخ العلاقة الدستورية بين المركز والإقليم"، مضيفاً: "نتمنى للسيد نيجيرفان بارزاني النجاح في أداء مهامه بتوفير الخدمة والرفاهية لمواطني الإقليم."

وقال الغزي "إن من دواعي السرور أن نكون اليوم بينكم بمناسبة تسنّم الأستاذ نيجيرفان البارزاني منصب رئيس الإقليم وحضورنا ممثلين عن دولة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي." وأضاف: "نتقدم بخالص التهنئة لمواطني الإقليم وحكومتهم والبرلمان مثمنين الدور الكبير لتمسّكهم بالخيار الديمقراطي والنهج السليم في اختيار برلمان الإقليم بعد سنوات من معاناة الاضطهاد والديكتاتورية."

وتابع: "لقد أولت حكومات العراق، بعد نيسان عام 2003، اهتماماً كبيراً بمفاهيم الديمقراطية والتقدم لجميع أبناء الشعب العراقي، لا سيما في هذه الحكومة حيث نعمل على ترسيخ العلاقة الدستورية بين المركز والإقليم واعتبار الدستور الركيزة الأساسية لضمان وحدة العراق وسيادته والحفاظ على أمنه وسلامته."

ومضى بالقول: "لقد تجلّت هذه العلاقة من خلال تخطّي الأزمات ورصّ الصفوف أمام التحديات الأمنية، الأمر الذي يضعنا أمام طريق متواصل نحو تعميق علاقة التنسيق بين بغداد وأربيل والمضي قدماً نحو مرحلة جديدة من البناء والإعمار". وأشار ممثل رئيس الوزراء إلى أنه "نحن في الحكومة الاتحادية ندرك ضرورة الالتزامات المتبادلة بين المركز والإقليم وحلّ جميع الملفات العالقة وفق الدستور استناداً إلى طاولة الحوار والتفاهم، وبهذه المناسبة نؤكد ضرورة إبعاد العراق عن الخلافات الإقليمية والأزمات الدولية والعمل على ترسيخ الحوار والتهدئة وضمان السلام والأمن لجميع دول المنطقة".

في سياق متصل، أكد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أن انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كردستان خطوة مهمة نحو تعزيز العمل السياسي ومثال حي لاحترام الدستور.

وقال الحلبوسي: "نبارك انتخاب فخامة نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كردستان العراق، ويعد هذا الانتخاب خطوة مهمة نحو تعزيز العمل السياسي ومثالاً حياً لاحترام الدستور وإرادة الشعب من جهة، وترجمة حيّة لتعزيز دور الجيل الثاني في العملية السياسية، الذين اكتسبوا خبرة مهمة طوال عملهم مع القادة من الجيل الأول في العملية السياسية بعد التغيير، حيث تنتظر الأخ الرئيس مهمة استكمال الحوار والتواصل مع بغداد لحسم وإنجاز العالق من الملفات، وتمكين المواطنين من الحصول على حقوقهم".

الى ذلك، دعا رئيس تحالف الإصلاح والإعمار عمار الحكيم، الى تصفير نقاط الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

وقال عمار الحكيم في كلمته خلال مراسم التنصيب: "في البداية نهنئ أخانا العزيز نيجيرفان البارزاني بانتخابه رئيساً لإقليم كردستان العراق ونشيد بالدور القيادي المتميز للأخ الرئيس مسعود بارزاني الذي كان ولا يزال يمثل قيادة وطنية عراقية وكردية تركت بصمتها الواضحة في مسار الأحداث والتطورات العراقية، ويذكرنا بأبيه الراحل الزعيم الملا مصطفى بارزاني وأخيه الراحل الكبير مام جلال الطالباني."

وأضاف: "في كل شبر من هذا الوطن هنالك تاريخ يمتد لآلاف السنين، وفي كردستان العراق تحديداً يوجد تاريخ معبّد بالتضحيات والنضال والألم والأمل"، مبيناً أن "علاقة الكرد بهذا الوطن لا يمكن النظر لها من زاوية اتفاقيات سيفر او لوزان أو الجزائر أو غيرها من الاتفاقيات فحسب، ولا يمكن النظر لها من زاوية نظام الحكم في العراقي (ملكياً او جمهورياً، دكتاتورياً او ديمقراطياً)، بل لابد من النظر إليها من زوايا متعددة وعميقة وشاملة تأخذ بنظر الاعتبار ذلك التاريخ والجغرافيا.. فالعلاقة بين كردستان والعراق أكبر من الحكومات او الشخوص، فالحكومات تتغير والشخوص يرحلون ولكن الوطن والشعب باقيان."

وشارك كل من وزير الخارجية التركي، ووزير الخارجية الألماني والعديد من السفراء وقناصل دول العالم في العراق وإقليم كردستان في المراسم، إلى جانب مسؤولي الأحزاب والقوى السياسية داخل الإقليم ومنهم وفد رفيع من المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، والأمين العام لحركة التغيير عمر سيد علي، والأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين بهاء الدين، وسكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي محمد حاجي محمود، وقائد الحركة الإسلامية عرفان عبدالعزيز، وسكرتير الحزب الشيوعي كاوه محمود.

بدوره، هنأ رئيس الوزراء السابق، زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، نيجيرفان بارزاني بمناسبة أدائه اليمين القانونية.ونشر العبادي تغريدة على موقع "تويتر" جاء فيها: اهنئ السيد نيجرفان بارزاني بمنصبه الجديد،.. واوظف هذه المناسبة لتأكيد قيم التعايش والسلام بين جميع قوميات وأديان وطوائف العراق."

وأضاف: "اشدد على مسؤولياته الجديدة وضرورة الانطلاق بها لتعزيز وحدة العراق وسيادته والتوزيع العادل لثرواته.".وأضاف: "العراق للعراقيين، وعليهم واجب الوفاء له".

الى ذلك، أكد رئيس تحالف المحور الوطني، خميس الخنجر، نجاح التجربة الديمقراطية في إقليم كردستان والتي تكللت بتنصيب نيجيرفان بارزاني رئيساً.

وفي كلمة وجهها الخنجر خلال مراسم تنصيب بارزاني قال: أبارك لأهلي في كردستان العراق نجاح نموذجهم الديمقراطي في الحكم والإدارة." مضيفاً: "جئت مهنئاً الرمز التأريخي والذي لن نستغني يوماً عن تجربته وحكمته ونصائحه الأخ الرئيس مسعود بارزاني، وهو صاحب المواقف الإنسانية الكبيرة، وجئت مباركاً للأخ والرئيس الجديد نيجيرفان بارزاني فوزه بحب شعب كردستان وحصوله على أصوات برلمان الإقليم متمنياً له التوفيق في مهمته وهو يواصل طريق الملا مصطفى بارزاني في قيادة الإقليم بالنجاح والبناء".

وأضاف: "كما أقدم خالص التهاني إلى الأخ مسرور البارزاني وكل شعب كردستان العزيز". 

كما أكد الخنجر: "يقف العراق اليوم أمام تحديات كبيرة تنتظر جهودنا جميعاً لحلحلة هذه المشاكل، كما أن كل مدينة عراقية تتطلع الينا للعبور نحو استقرار أكبر." وشدّد على "أن مسؤوليتنا كبيرة أمام الشعب والتاريخ وأن نعمل كفريق واحد وأن نتطلع إلى المستقبل بالآمال العريضة".

في سياق متصل، أعرب القيادي في حزب الدعوة الإسلامية، علي الأديب، عن تطلعاته بأن تشهد العلاقة بين بغداد وأربيل أوج قوتها عقب تنصيب نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كردستان.

وقال الأديب: نرحب بتنصيب الشاب نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كردستان، وكما يمكن الاعتماد على أفكاره وتطلعاته باعتباره رجلاً مرناً وله علاقات اجتماعية جيدة".

وأضاف: "أعتقد في عهده ممكن أن تشهد البلاد الحلول لجميع المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل وأن تشهد العلاقة أوج قوتها". وختم حديثه بالقول: نحن نقدم التهاني والتبريكات للسيد نيجيرفان بارزاني ونبارك له حصوله على ثقة الشعب الكردي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top