عبد المهدي يعتزم تكليف الغانمي والجنابي بإدارة وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة

عبد المهدي يعتزم تكليف الغانمي والجنابي بإدارة وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة

 بغداد / محمد صباح

كشفت تسريبات شبه مؤكدة عن نيّة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بتكليف كل من رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي بإدارة وزارة الدفاع بالوكالة، ووكيل وزير الداخلية لشؤون الشرطة الفريق موفق الجنابي بإدارة وزارة الداخلية بالوكالة أيضاً،وهو إجراء يتعارض مع التوجه نحو إنهاء ملف الوكالات في المناصب الحكومية.

وبدأ رئيس الحكومة حراكاً قبل يومين مع رؤساء وممثلي الكتل السياسية ركّز على إمكانية إيجاد تفاهمات داخل البرلمان لتسمية مرشحي الوزارات الأربع الشاغرة وحسم هذا الملف قبل نهاية الفصل التشريعي الثاني أو إدارة وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة. 

ويستبعد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية فالح العيساوي أن "يتمكن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي والبرلمان من تسمية مرشحي باقي الوزارات خلال الفصل التشريعي الثاني الذي سينتهي في الأول من شهر تموز المقبل"، لافتاً إلى أن "عدد الجلسات المتبقية في هذا الفصل لا يتعدى الثماني جلسات".

واضطر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى تقديم كابينته الحكومية على شكل دفعات بسبب الخلافات بين الكتل السياسية، إذ صوّت البرلمان في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي على أربع عشرة وزارة ثم صوّت بعدها على وزارات أخرى ليكون المجموع 18 وزارة مصوتاً عليها من أصل 22.

ويضيف العيساوي لـ(المدى) أن "جدول أعمال الجلسات الثمان المتبقية من الفصل التشريعي الثاني لم تتضمن فقرة للتصويت على الوزارات الأربع الشاغرة"، معتقداً أن "هذا الملف سيتم ترحيله إلى الفصل التشريعي الثالث."

ويوضح عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن "المشاكل بين القوى السياسية مازالت قائمة ولم تتمكن الحوارات من إيجاد حلول لإنهاء الخلافات على هذا الملف"، مبيناً: "بعض الخلافات تدور على مرشحي الداخلية والدفاع، الأمر الذي عطّل استكمال باقي الوزارات الشاغرة."

ويكشف النائب عن اتحاد القوى العراقية أن "رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي سيكلف رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي بإدارة وزارة الدفاع بالوكالة، بالمقابل سيكلف وكيل وزير الداخلية لشؤون الشرطة الفريق موفق الجنابي بإدارة حقيبة الداخلية بالوكالة"، لافتاً إلى أنه تلقى هذه المعلومات من "الأشخاص المقربين الى رئيس الحكومة." ويوضح أن "عبد المهدي سيراعي في هذا التقسيم الجديد استحقاق المكونات باعتبار أن عثمان الغانمي من المكون الشيعي والفريق موفق الجنابي من المكون السنّي"، معتقداً أن "رئيس الحكومة اضطر إلى اللجوء لهذا الخيار."

ويبين العيساوي أن "عادل عبد المهدي لا يستطيع عرض أسماء الوزارات الشاغرة مالم يتم التوافق مسبقاً بينه وبين القوى والكتل السياسية"، كاشفاً أن "اليومين المقبلين سيحددان موضوع إدارة ملف وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة او عرض أسماء المرشحين للوزارات الأربع الشاغرة".

ويدور خلاف كبير بين تحالفي الإصلاح والإعمار والبناء على أسماء مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع منذ أكثر من سبعة أشهر ولم تتمكن المفاوضات والحوارات من الاتفاق على المرشحين الجدد لشغل هذه الوزارات.

ويشير إلى أن "اجتماع الرئاسات الثلاث الأخير ركز على إمكانية إيجاد مخرج للتعجيل بحسم ملف الوزارات المتبقية في البرلمان خلال الجلسات المتبقية." وتوصل تحالفا سائرون والفتح، في شهر نيسان الماضي، أثناء مفاوضاتهما الثنائية، إلى اتفاق يقضي بعرض جميع أسماء المرشحين للوزارات الأربع المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي على مجلس النواب.

وسبق أن حصل تقارب بين التحالفين في شهر شباط الماضي تمخض عنه تشكيل لجنة سداسية أخذت على عاتقها مهمة التفاوض بشأن استكمال حسم الوزارات المعطلة بمعزل عن الكتل المنضوية في تحالفي الإصلاح والبناء.

بالمقابل، يؤكد النائب عن تيار الحكمة علي البديري أن "الإشكاليات مازالت قائمة وموجودة بين القوى السياسية على أسماء مرشحي الوزارات الأمنية التي أخرت عملية التصويت والحسم داخل مجلس النواب"، لافتاً: "حتى هذه اللحظة لا توجد اتفاقات بين الأطراف على طرح أسماء المرشحين للوزارات الأربع الشاغرة".

ولم يتمكن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي من إقناع الكتل البرلمانية بحسم وتقديم أسماء مرشحي الوزارات الداخلية والدفاع والعدل والتريبة رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على عمر حكومته.

ويشير البديري في حديثه لـ(المدى) إلى أن "رئيس الحكومة مازال متردداً ولا يريد أن يفقد جهة مساندة وداعمة له على حساب جهة أو أطراف أخرى"، مبيناً أن "القوى الكردية لم تتفق على مرشح وزارة العدل وكذلك الإصلاح والبناء غير متفقين على مرشحي الدفاع والداخلية والتريبة."

وبشأن وجود أسماء مرشحة جديدة لشغل حقيبتي الدفاع والداخلية يؤكد النائب عن محافظة الديوانية أن "هناك أسماء موجودة ويجري الحديث عنها لكنها لم تحسم بسبب التقاطعات والخلافات بين مختلف القوى السياسية."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top