الحيتان والعصابات خطفت الرياضة والتضليل صرع الأندية

الحيتان والعصابات خطفت الرياضة والتضليل صرع الأندية

 أحمد صبحي: الشباب بحاجة إلى الانفصال.. ونجومية حمودي أضعفت الأولمبية

 أدعو لتغيير أعضاء اتحاد الكرة وأوصيت بمنع حضورهم مجلس عزائي

 نتائجنا بقيمة صفقة المدرب وسنصل مونديال قطر بدعاء الأمهات

بغداد/ إياد الصالحي

أكد نجم الكرة العراقية السابق أحمد صبحي أن الفوضى التي عمّت البلد منذ عام 2003 في ظل إرهاصات المشهد اليومي بسطوة الميليشيات والاجتهاد بتطبيق القانون وضياع المبادىء وانهيار الأخلاق وتخلخل الوطنية

لدى الكثيرين كل ذلك أسهم في وجود أشخاص غير مناسبين لمواقع المؤسسات الرياضية ومنها اتحاد كرة القدم اللعبة الشعبية التي هام بحبها الشباب وقد تراجعت ووهنت بحكم تشبّث من لا علاقة له بتقويمها وتطويرها.

وقال صبحي في حديث صريح لـ(المدى):"برغم انحيازنا لكرة القدم إلا إننا لا نقبل أن تسرق حقوق الألعاب الأخرى من الاهتمام والأموال، وهذا ما يتجلّى في الاندية بصورة عامة، فلا بأس من وجود نجوم الكرة على رئاساتها أو ضمن مجالس هيئاتها، لكن الأهم أن يعدِلوا في تنوّع الممارسة الرياضية وكسب الداعمين والمموّلين لها".

وأضاف "بعد عام 2007 باتت الأندية بحاجة الى الأموال الضخمة لدى أصحاب الشركات والاستثمار وهؤلاء نؤوا بأنفسهم عن دعم الرياضة بسبب اختطافها من حيتان تستغلّ وتبتزّ للفائدة الشخصية بعيداً عن مصلحة رياضيي النادي وتطوير منشأته ورعاية فرقه".

تطليق التدريب

وأوضح " إن مشواري الرياضي بعد الاعتزال كان حذراً من مطبّات فنية وإدارية في نادي الطلبة تمكنت من تفاديها بالحكمة والصبر، وقبل ذلك كانت لديّ مهمة تدريبية في لبنان عام 2002، وعند عودتي الى بغداد لم أجد الفرصة المناسبة لقيادة أحد الأندية المحلية، وأيقنت إن الوسط التدريبي تغيّر تماماً ويتعامل بأسلوب يتقاطع مع مفهومي التربوي للمهنة فقرّرت تطليق التدريب بالثلاث ".

وتابع" ما بعد عام 2003، تأهبت الأندية الرياضية لإجراء الانتخابات، وفاتحني رئيس الهيئة الإدارية الأسبق عبدالسلام الكعود للعمل معه، ووافقت وقدّمت عصارة جهدي في الإدارة، ولم اقترب من التدريب قط، وصادف أن كلّفوني مرّة لتولي قيادة الفريق الأول بسبب تفرّغ الكابتن ثائر أحمد لمهمة خارج الطلبة فوافقت على مضض وأشرفت لأيام عدة الى حين إلتحاق المدرب".

منغّصات .. وانسحاب

وذكر صبحي:" أثناء استمرار عملي الإداري ما بعد مغادرة الكعود ومقتل خلفه الدكتور هديل مجهول مطلع كانون الأول 2006 واجهتُ بعض المنغّصات الغريبة عن أفكاري ومبادئي خلال فترة قيادة علاء كاظم للنادي واستمر الحال حتى عام 2011 عندها قرّرت الانسحاب من العمل، لإيماني أن الأندية صريعة التضليل والكذب وتعطيل القانون واستغلال المواقع لأغراض شخصية ولا يوجد اهتمام بالقاعدة ولا بالألعاب الجماعية مع هدر ملايين الدنانير بلا وجع قلب وهذا ما لا أرضاه".

تكليف وزاري

وعن انتقاله للعمل ضمن كوادر وزارة الشباب والرياضة، قال :"في عام 2011 عملتُ بمنصب مدير شباب ورياضة الكرخ، وأقمنا أنشطة كثيرة في العاصمة أخذت بنظر الاعتبار فيها هموم الشباب وكيفية استقطابهم وتنمية مواهبهم، وأثناء الفترة من 2011 الى نهاية عام 2014 كُلفت بمهام جديدة من قبل وكيل وزير الشباب عصام الديوان للاشراف على أندية محافظات واسط وكربلاء وكركوك ومواكبة احتياجاتها أثناء زياراتي التفقدية لها، ولم أقصّر في خدمتها، وبعد تسلمّ عبدالحسين عبطان حقيبة الوزارة في 10 أيلول 2014 تغيّرت سياقات العمل في الوزارة كلياً، وقدّرتُ ظرفي بروية وقررت ترويج معاملة تقاعدي مطلع عام 2015 لرعاية صحتي".

دور سعيد

وبخصوص أسباب عدم ولوجه اتحاد كرة القدم، أوضح :"في عام 2004 كانت هناك رغبة في الترشيح الى عضوية الاتحاد ممثلاً عن نادي الطلبة، لكن ورقة التمثيل أعطيت مرّتين لعبدالسلام الكعود وعلاء كاظم خلال الفترة من 2003 الى 2011، وصراحة ليس من السهل استحصال تلك الورقة، فماتت رغبتي في نيل عضوية الاتحاد والعمل لخدمة اللعبة، وكثير من الناس سألوني عن دور حسين سعيد في تحديد اسم ممثل النادي بصفته رئيساً لاتحاد الكرة ( 2003 -2011) وهذا غير صحيح، فالرجل لا يتدخل بأمور النادي، ولم تكن تربطني به علاقة يمكن استغلالها في هذا الجانب، لأنه ليس من أخلاقي الاستئثار بمزية عبر تنسيق غير رسمي".

شرط الشهادة

وكشف صبحي :" إن لعبة الانتخابات وما تخللتها من ألاعيب وتكتلات وقفز على الحقوق يفترض الحد منها وإنهائها عبر نظام انتخابي جديد كالذي سعت إليه وزارة الشباب والرياضة في تغيير قانون الأندية قبل ثلاث سنوات بالتشاور مع لجنة الشباب في مجلس النواب لكنهما لم يصلا الى نتيجة، بدليل أن أغلب الأندية رفضت تضمين شرط حصول المرشح للرئاسة على شهادة البكالوريوس ضمن قانونها ولم تقم الانتخابات وتم تسويف مواعيدها حسب الاجتهاد".

وأشار الى أن :"توجّه الوزارة نحو قطاعي الشباب والرياضة غير مسيطر عليه، بالرغم من الجهود التي بذلها الوزراء المتعاقبين على تحمّل مسؤوليتها، وآمل أن يتم إنفصال الشباب عن الرياضة وإلحاق شؤونهم بوزارة الثقافة بكل اهتماماتهم وتخصّصاتهم وانشطتهم، وأن تتفرّغ الوزارة للرياضة بصلاحياتها المالية والادارية الكبيرتين في ظل الظروف الراهنة التي توسّعت فيها مساحة الاهتمام بالرياضة في جميع مفاصل الدولة نظراً لتأثيرها اللافت في المجتمع".

نهاية حمودي

وعن تقييمه لواقع العمل الأولمبي، وجّه صبحي رسالة خاصة الى رعد حمودي قائلاً:" أناشدك أن تترك موقعك لغيرك، لدينا شخصيات أكاديمية وإدارية أفضل منك، وواحدة من أسباب ضعف النتائج لجميع الألعاب منذ توليك المهمة عام 2009 هو تعامل الاتحادات معك كنجم كروي خلوق وليس كقائد حازم تحرص على سمعة الرياضة والميزانيات المخصّصة لها من الحكومة وتحاسب وفقاً للقانون واللوائح لضبط العمل الفني ولا تسمح لرئيس اتحاد لعبة يقضي دورته بلا نتائج أو تطوّر مُرضي، وقد صارحتني مرّة عن صعوبة مهمّتك التي أجدك غير موفق فيها بدليل أن الأزمة الراهنة توجز النهاية الطبيعية التي توقعتها لك بُعيد المشاركة البائسة في دورة ريو عام2016".

عقد المدرب الأجنبي

وقريباً من شجون الكرة، سألنا الكابتن صبحي عن جدوى استمرار المدرب الأجنبي في قيادة منتخبنا الأول، فأجاب:"هناك نقطة مهمة في عالم اللعبة يغفل عنها الاتحاد، ألا وهي عامل الوقت الذي يُنظم شؤون استعداد اللاعبين فنياً ونفسياً وبدنياً، فمنذ قيادة البرازيلي فييرا المنتخب عام2007 شاعت في الوسط الكروي ظاهرة مطالبة أي مدرب أجنبي بنتائج إيجابية بعد ثلاثة أشهر فقط من تسلّمه المهمة، وكلنا نعرف صعوبة ذلك في ظل استمرار الدوري الممتاز الذي يُرهق اللاعبين بجولاته الطويلة وعدم اهتمام المدربين المحليين باساسيات اللاعب منذ نشأته الأولى في الفئات العمرية، والأهم انه من الصعب التعاقد مع مدرب أجنبي مرموق في سمعته العالمية ليستمر أربع سنوات ويبني منتخباً قوياً للعراق، لأنه يشترط حصوله على مبلغ عالي جداً، لذا فتوجه الاتحاد نحو المدرب الاجنبي بقدر قيمة صفقته التي تُرضي الطرفين ويُقابلها القناعة مجبرين بنتائج عمله".

مونديال قطر

وبشأن حظوظنا المونديالية، قال "مع إني سمعتُ من بعض لاعبي المنتخب أن المدرب كاتانيتش يتعامل بأخلاق عالية ويؤدي عمله بتفانٍ وحرصٍ من أجل تحقيق هدف الوصول الى كأس العالم 2022 في قطر وهذا أمر جيد، إلا أني لما أزل متمسّك بقناعتي المستمدة من تجارب عديدة إنه لا إنجاز عظيم يتحقّق للكرة العراقية من دون المساندة الشعبية للأسود وهذا ما أكدته قبيل مباراتين من اختتام بطولة كأس آسيا عام2007 أن الكأس عراقي بفضل دعوات الأمهات، وأتمنى الوصول الى مونديال قطر بفضلهن أيضاً.

ملف كاس

وبخصوص توقعه لمقرّرات محكمة كاس الدولية وملف الاعتراض الذي قدمه الكابتن عدنان درجال وفريقه، أكد:"مهما كانت نتائج جلستي كاس في 30و31 أيار الماضي، فإن تغيير اتحاد كرة القدم مطلب واقعي وجماهيري، فقد مضى على اشتغال عدد كبير من أعضاء الاتحاد لأكثر من دورتين انتخابية، هؤلاء تناسوا مصلحة الكرة وأصبحوا محترفين بشؤون السفر والسياحة، ويدركون قيمة تخصيصات الإيفاد العالية لهذه الدولة أو تلك، وعليه يجب التأكيد في الدورة الانتخابية المقبلة على ضرورة انتقاء الاشخاص المؤهلين لقيادة اللعبة وأن لا يصدمنا الكابتن عدنان درجال في حالة فوزه برئاسة الاتحاد بتشكيلة إدارية تثير الاعتراض مجدداً على بعض شخوصها مثلما يحدث اليوم".

شكر .. ووصية

وأختتم أحمد صبحي حديثه:" أوجه الشكر الى وزراء الشباب والرياضة السابقين جاسم محمد جعفر وعبدالحسين عبطان والحالي د.أحمد رياض لاهتمامهم به، فضلاً عن متابعة الدكتور باسل عبدالمهدي مراحل علاجي من مرضٍ عضالٍ منذ أربعة أشهر وقدّم لي كل ما أتمناه، لكني لن أطلب من أحد شيئاً وأكتفي باستحقاقي من الدولة، فالجميع ساندني باستثناء أعضاء اتحاد كرة القدم الذين هُم بعيدون عني وأنا بعيد عنهم، ولن أسمح لهم بتفقّدي أو أقبل أي شيء منهم، وأوصيت أهلي إذا ما شاء الله وفاتي أن يمنعوا حضورهم في مجلس عزائي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top