تحليل إحصائي: منتخبنا الوطني يمرر أمام تونس 548 مرة بدقة 87 بالمئة

تحليل إحصائي: منتخبنا الوطني يمرر أمام تونس 548 مرة بدقة 87 بالمئة

 م. حسام المعمار*

على الرغم من النتيجة المخيّبة التي خرج بها المنتخب الوطني خلال ودية تونس التي خسرها بهدفين نظيفين، وبخلاف طريقة اللعب التي اعتمدت المباشرة والكرات الطولية لاسيما في الشوط الأول،

إلا أن نسبة الدقة في التمرير وتبادل الكرة كانت عالية إذ مرّر منتخبنا (548) مرة وبدقة بلغت نحو 87٪ وتعد ممتازة جداً وهي مشابهة لأرقام المنتخب التونسي حيث كان وقت اللعب الفعلي عالياً نسبياً نتيجة للمناولات المتعدّدة الناجحة التي تقاسمها الطرفان، بيد أن الارقام أعلاه هي غير كافية للخروج بدلالات واضحة علّها تساعد الجهاز الفني في تطوير أداء الفريق أو اكتشاف فاعليته في المباراة أو حتى تشخيص الخلل.

ولكي تكون هذه الإحصائيات ذات قيمة وتعكس واقعية الأداء يقوم المحلل الكمي بتقسيم التمريرات وفق هذه الأرقام الى أجزاء على غرار التمريرات الى الأمام وكانت نسبتها للمنتخب الوطني (187) في حين بلغت تمريرات الخلف بواقع (91)، اما تمريرات العرض فلم تتجاوز (174) بينما جاء عدد المناولات الطويلة لنحو (45). وفي ضوء هذه الأرقام يمكن للمحلل الفني تحليل أسلوب بناء الهجمات واللعب الفعّال وتمييزه عن التمريرات التي تولد الحيازة وتدوير للكرة من دون النية في التمرير لداخل ملعب المنافس وتهديد المرمى، بمعنى آخر وبلغة الأرقام والدقة فإننا نقرأ ما يلي:

- التمريرات التي تبني هجمة : 83 تمريرة بدقة 76٪.

- التمريرات الواصلة الى الثلث الأخير من الملعب: 62 تمريرة بدقة تمرير 69٪.

- التمريرات داخل منطقة الجزاء: 17 تمريرة بدقة تمرير 41٪

- التمريرات البينية : 8 تمريرات بدقة تمرير 25٪

- التمريرات العرضية امام مرمى المنافس: 6 تمريرات بدقة تمرير 12٪

- التمريرات الذكية وهي التمريرات الصعبة غير المتوقعة والتي تحتاج الى ذكاء ميداني وتكنيك عالٍ: 5 تمريرات بدقة تمرير صفر٪

- التمريرات التي تضع اللاعب الزميل في مواجهة المرمى: تمريرة واحدة فقط وكانت ناجحة.

تفصيلات دقيقة كهذه ستخبر الجهاز الفني بقيادة كاتانيتش عن مواطن القوة والضعف، وعليه إعادة شريط المباراة ومقارنة هذه الأرقام مع الحالة الهجومية وأساليب البناء عبر التحليل النوعي بغية التخطيط للمرحلة المقبلة كي يتطور أداء الفريق ويكون أكثر فاعلية، وعما اذا كان سيلجأ الى إيجاد أساليب لعب تمكننا من الإكثار من التمرير بطريقة نخطر فيها المنافس مثل التمريرات البينية والعرضيات والتمريرات الذكية؟! أم إيجاد بدائل للاعبين دقة تمريرهم ومهارتهم الفردية أعلى من المتواجدين حالياً كي يكونوا أكثر فاعلية فيما توفر من حيازة للكرة في ثلث الملعب الأخير!

ختاماً نقول: لقد دوّنتْ شركات إحصاء عالمية بعد نهاية كل مباراة كل شاردة وواردة لتضع ملفاً مفصلاً عن جزئيات كل طرف بشكل واضح ليصل بين يدي المحلل الكمي الذي يقوم بدوره بدراسة الأرقام وتحليلها للخروج باستنتاجات ودلالات عن الفريقين ليقدمها الى الجهاز الفني في الفريق ومن ثم يأخذ المحلل الفني دوره طبقاً للحالات التي سيشير ويوجه بها المدرب.

*المحلل الكمي في كرة القدم

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top