مصور أميركي يوثق جهود إزالة الألغام وضحايا الحرب في الموصل

مصور أميركي يوثق جهود إزالة الألغام وضحايا الحرب في الموصل

 ترجمة / حامد أحمد

منذ 2015 والمصور الحربي الدولي الأميركي جينغز يار، يواظب على تغطية مجريات المعارك في العراق ضد داعش. 

وكان المصور يار، الذي ينحدر من ولاية شيكاغو الأميركية، قد وثق منذ أربع سنوات مراحل الحملات العسكرية التي انتهت بتحرير الموصل لصالح عدة وكالات وصحف إخبارية عالمية.

وقال في مقابلة مع مجلة (اتز نايس ذات) البريطانية المعنية بالأمور الفنية: "كنت أرافق القوات العراقية في زحفها أثناء الحملة العسكرية لتحرير الموصل وأغطي حوادث الأزمات الإنسانية بالإضافة الى تغطيتي للعمليات العسكرية، كنت أفكر بما قد يفعله تنظيم داعش من محاولات زراعته للألغام والعبوات الناسفة في مدينة الموصل وما قد تخلفه من أضرار، لكن ما شاهدته كان أسوأ بكثير مما توقعت. "

لقد شهد المصور الأحداث المروعة التدميرية للحرب، وقال إن تنظيم داعش لجأ الى زراعة آلاف العبوات الناسفة والألغام والقنابل حول الموصل وحالما يتنقل أي شخص مدني في المنطقة تنفجر سلسلة عبوات ناسفة مخلفة عواقب كارثية .

وأضاف المصور، في حديثة للمجلة، "كان الأمر مروعاً بحق، لا يمكنني وصف ما شاهدته بأي شكل من الأشكال، عملية سفك الدماء هذه استمرت طوال فترة التسعة أشهر التي استغرقتها عمليات تحرير الموصل." بينما اقتربت الحرب المدمرة من نهايتها وتوالى تحرير الأراضي الواحدة بعد الأخرى من تنظيم داعش انتقل المصور يار، بعد ذلك، الى مرافقة منظمة يونماس الدولية المعنية بإزالة ومكافحة الألغام وقام بتوثيق جهود فريق المنظمة بصور التقطها وجهود الفريق المحلي من أهالي مدينة الموصل الذين كرّسوا أنفسهم لهذه المهمة الخطرة لتنظيف المنطقة من مخلفات داعش المميتة حيث كان أكثرهم من الذين عاشوا تحت حكمه. 

وكان المصور كلما يلتقي أحد أفراد فريق إزالة الألغام من السكان المحليين يقول له "لماذا تقوم بهذا العمل الخطر الذي قد يودي بحياتك؟"، ثم يأتيه الجواب بأن تنظيم داعش الإرهابي كان قد لجأ قبل انسحابه الى زراعة آلاف العبوات الناسفة في الحقول والطرق والمدارس حول المدينة ونحن نريد أن ننظف مدينتنا من هذه المخلفات الخطرة ولا يوجد أحد غيرنا من سيأتي لتنفيذ هذه المهمة.. نريد أن نأخذ دورنا في هذه المهمة مع المنظمة الدولية .

ويقول المصور إنه على الرغم من أن مدينة الموصل قد لحقها الدمار بسبب الحرب والمعارك فإن القائمين على مهمة إزالة الألغام من الفريق المحلي يشعرون بفخر كبير في إنجاز مهمتهم بتنظيف المدينة من العبوات في سبيل توفير الأمان لبقية الأهالي، وكان يوثق جهودهم في صوره التي يقتنصها أثناء عملهم .

وثّق المصور، جينغز يار، جوانب متعددة من عمليات إزالة الألغام على الأرض وكذلك بصور التقطها لأشخاص كانوا ضحايا انفجارات ألغام وعبوات ناسفة، كما هي الصورة التي التقطها للطفل حسين مع والدته هبة . يقول يار: "حدث ذلك بعد أن انتهت المعركة بوقت قصير، ربما تكون رمانة يدوية فقد مزقت شظية ساق الطفل حسين ثم مرت عبر معدته. وبسبب الدمار الذي لحق بالمدينة فإنه يعيش هو ووالدته في مبنى مستشفى بيطري لأن بيتهم قد تم تدميره. " وفي لقطات توثيقية تبعث الأمل أكثر، صوّر المراسل الأميركي جهود عمليات إعادة الإعمار التي تجري الآن بحيث أن بعض الشوارع قد رفعت عنها الأنقاض واصبحت واضحة المعالم، مستشفيات ومدارس وجسور وعدة مبانٍ عامة اخرى بدأت تستعيد وضعها الطبيعي مرة أخرى وذلك بفضل جهود فريق إزالة الألغام لمنظمة يونماس والفريق المحلي العراقي . وأضاف المصور بقوله: "وثّقت في صوري أيضاً ما يتعلق بأنشطة تخص مستقبل العراق ألا وهو النظام التربوي إذ أصبح الأولاد قادرين على الذهاب للمدارس بعد تنظيفها من الألغام، وكذلك الحال مع المستشفيات ومنشآت معالجة المياه التي استعادت نشاطها. "

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top