نادي القراءة يستضيف ((  بيكاسو)) في بيت المدى

نادي القراءة يستضيف (( بيكاسو)) في بيت المدى

متابعة/ ماس القيسي

بيكاسو، سيرة حياة الرسام العبقري للكاتبة جيرترود ستاين، كانت محور حديث جلسة نادي المدى للقراءة في بيت المدى في المتنبي،

قدمتها موج يوسف (ناقدة اكاديمية) باستضافة مترجم هذه السيرة، ياسين طه حافظ (شاعر ومترجم) بحضورعدد من أعضاء النادي والأصدقاء المتابعين.

سيرة حياة بابلو بيكاسو الرسام والنحات والشاعر من وجهة نظر جيرترود ستاين الكاتبة والناقدة الأميركية التي قضت معظم حياتها في باريس، و كانت صديقة مقربة من بيكاسو، حيث جعلت من منزلها صالوناً أدبياً يجتمع فيه كبار الأدباء والفنانين، اتضح على إنها إحدى معجباته وليس صديقة مقربة فحسب، وفق رأي موج يوسف (مقدمة الجلسة) فقالت: " كان لابد للكاتبة، باعتبارها صديقة مقربة من بيكاسو، أن تطلعنا على تنفاصيل حياته الخاصة، فلم نجد سوى مقتطفات، لم تأتِ بمعلومة جديدة لانعرفها عنه، كما إنها لم تقدم لنا تحليلاً نقدياً لأعماله الفنية التي عرضتها على الرغم من كونها ناقدة".

وفيما يخص أسلوب ستاين في الكتابة تقول موج: " كنا نتوقع الكثير من هذه السيرة، لكن بعد قراءة الكتاب، لاحظنا ركاكة في الأسلوب واللغة. نصوص ضعيفة وتكرارغير مبرر للكلمات، كان من الأجدر بالمترجم أن يتصرف بتلك النصوص التي شوّهت السرد." مؤكدة على أن نقدها ليس بهدف التقليل من شأن جهد المترجم أو عمل الكاتبة لكنها تعتبر الترجمة حسب وصفها :" إما أن ترتقي بالعمل الأدبي أو تجعل منه صورة مبتذلة ،إذ أن الكثير من الروايات المترجمة تحصل على جوائزعديدة وذلك يعود لدور المترجم وإمكانيته العالية ". 

من الجدير بالذكروالإنتباه ان جيرترود ستاين لها أسلوب خاص في الكتابة، يتميز بسلاسة لفظية ترتكزعلى إيحاءات الكلمة أكثرمن دلالتها المعنوية، كما يصفها الشاعر حافظ قائلاً :" هي تكتب وكأنها تتحدث إليكم مباشرة " بأسلوب طفولي لايحتاج لتبريرواجتهاد في التفسير وفيما يخص دوره في ترجمة السيرة يقول: " أنا حقيقةً حاولت تجنب الوقوع في فخ الترجمة، والحفاظ على روح النص وجماليته إخلاصاً واحتراماً لمهنية النقل". 

وقد نوهت بعض المداخلات من قبل الحضور إلى وجود مصطلحات في السيرة، ترتبط بالفن التشكيلي، قد لايعرف عن مفهومها سوى المتخصص في هذا المجال، لم يُشر إليها كتوضيح في الحاشية (أسفل الصفحات)، وإن صور اللوحات والأعمال الفنية لبيكاسو لم تًعرض بشكل منظم متعاقب، متربط بالأحداث الزمنية التي مرت بحياة بيكاسو، وإنما وِزعت بشكل عشوائي بين صفحات السيرة. كما تساءل أحد الحضورعن فكرة قرب بيكاسو من الأدباء بدلاً من زملائه الرسامين في أغلب فترات حياته. 

هذا العمل موجه للمتخصصين في الفن التشكيلي، لذلك لم يكن في طي الحسبان التنويه لأي مصطلح فني في السرد كما قال حافظ وأضاف :" بيكاسو لم يكن رساماً فحسب بل كان يرسم ما يفكر به" مؤكدا على أن بيكاسو لم يكن مقربا من نخبة الأدباء عبثاً، بل لأجل أن يستوحي من أفكارهم ما يطلق له مخيلته.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top