الاتحادات ضحية تصفية حساب الوزارة مع الأولمبية

الاتحادات ضحية تصفية حساب الوزارة مع الأولمبية

 سعد المشهداني: مبلغ 100 مليون دينار أوقعنا في المطب .. ونترقب تعديل القرار الحكومي 140

 لجنة التقويم كفيلة بحل الأزمة.. ولا سطوة لسرمد على إرادتنا

 رفضت مقاضاة الوزير وصمته أحرجنا عربياً ودولياً!

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد سعد المشهداني رئيس اتحاد القوس والسهم أن أزمة الأولمبية الراهنة ألقت بظلالها على غياب المنتخب الوطني عن المشاركة في بطولة العالم بهولندا (9- 17) حزيران الحالي التي تعد تأهيلية الى أولمبياد طوكيو 2020، بانتظار التعويض في بطولة ألمانيا (1-7) تموز المقبل التي تستلزم إصدار إمر إداري وتأمين المبالغ ومراجعة وزارة الخارجية لتسهيل الحصول على سمة الدخول وبات موقفنا صعب في ظل الأزمة الراهنة.

وقال سعد في حديث خص به (المدى):"لم يقتصر الأمر على حراجة المشاركة الخارجية، بل وقع اتحادنا في مطبّ مالي، إذ ضيّفت السليمانية اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للقوس والسهم الذي نمثله بصفة الامين العام وذلك يوم 24 آذار الماضي بحضور دول مصر والإمارات والسودان وتونس والجزائر والمغرب وليبيا، ولم تخصّص لنا مبالغ تغطية المؤتمر حتى الآن، فضلاً عن مشاركة في بطولة التضامن الاسلامي ببنغلاديش شباط الماضي ولم نمنح المبالغ الخاصة بها أيضاً وبمعسكر المنتخب في ماليزيا، أي نطلب ما يقارب 100 مليون دينار دفعناه بشكل شخصي مع بعض أعضاء الاتحاد واللاعبين عن ميزانية الاتحاد لعام 2019".

مصير بطولة

وأوضح سعد :"من ضمن قرارات اجتماع الاتحاد العربي إقامة بطولة الأندية العربية الأولى في السليمانية أيلول المقبل، وسلّمت كتاب التنظيم مثبتاً فيه كل ما نحتاجه الى وزير الشباب والرياضة د.أحمد رياض لغرض تهيئة مستلزمات انجاح البطولة حتى إن البعض أقترح إقامتها في بغداد وهذا يتقاطع مع موافقة تنفيذي العربي باختيار السليمانية، وأكدت أنه من الممكن تنظيم بطولة المنتخبات العربية في وقت آخر في العاصمة، وحتى اللحظة هذه أنا في حرج وحيرة أزاء مصير البطولة المهدّدة بالإلغاء لعدم إصدار أمر رسمي من وزارة الشباب أو اللجنة الخماسية يُخصص المبالغ اللازمة لنبدأ تحضيراتنا بحجز الفنادق وتهيئة سمات دخول الوفود وتسمية الحكام العرب وشراء الجوائز وغيرها من متطلبات التنظيم".

كأس العالم في بغداد

وذكر سعد:" أن المصاعب هذه لا علاقة لها بموقفنا من أزمة الوزارة والاولمبية ولا يوجد تحسّس منها، بدليل كنت أول رئيس اتحاد يقابل وزير الرياضة بعد تشكيل اللجنة الثلاثية المنبثقة عن القرار الحكومي 60، وقدّمت له مقترح إقامة بطولة كأس العالم للعبة داخل الصالات في بغداد لتعزيز صورة الاستقرار عن بلدنا بعد أن حصلت على موافقة الاتحاد الدولي، لكني احرجتُ أمام الأخير ولم أقدّم له طلب التنظيم لأنه حدّد يوم 1 أيار موعداً نهائياً لدراسة الطلبات والمفاضلة بينها بسبب صمت الوزير وعدم ورود أي توجيه منه بشأن البطولة"!

مقاضاة الوزير

وعن انضمام اتحاد القوس والسهم الى 33 اتحاداً يعتزمون رفع دعوى قضائية ضد وزير والرياضة لتدخّلاته المستمرّة في استقلالية اللجنة الأولمبية الوطنية بحسب بيانهم الصادر يوم 25 أيار الماضي، قال: "مبدئياً أنا مع اللجنة الأولمبية في دعوتها لحضور أي اجتماع يتدارس الوضع الرياضي بحكم ارتباطي بها وتضامناً ضد أحد موظفي الوزارة الذي وصف العاملين في الاتحادات بـ"الحرامية" وإنه قادر على أن يغطّي وجوههم بالاكياس ويرميهم في السجون لكونهم فاسدين، وصفهم بالعموم ولم يسمّ أحداً".

وتابع:"عن اتحادي أقول تم قطع المال عن موظفي ومدربي ولاعبي وحكام الاتحاد لمدة ثلاثة أشهر دون وجه حق ووضعنا مُبهم حتى الآن، وتدارست مع رؤساء الاتحادات كل مسبّبات الأزمة وخرجنا بتوصيات عدة، لكني لم أكن مؤيداً لتوصية مقاضاة الوزير ولن أشارك في الدعوى، وأرى أن الطريقة التي تصرّفت بها اللجنة الخماسية مع أزمة الأولمبية تدلل على عدم الخبرة، فليس من حق الوزارة أن تعمّم مشكلتها على جميع الاتحادات، ولو كنت وزيراً لمنعت المال عن المكتب التنفيذي وأذنت باستمرار ذات الاجراءات المالية الخاصة بالاتحادات قبل الأزمة لإدامة أنشطتها".

مقترح للحل

وبخصوص حلول الأزمة الممكنة، قال:" قدّمت مقترحاً للخبير الرياضي الدكتور باسل عبدالمهدي الذي سبق أن وجّه انتقادات موضوعية في مقالات موسومة فضح فيها عُقم مشروع الأولمبية بإعداد البطل للحصول على ميدالية أولمبية أو قارية أو تحسين الأرقام للألعاب الفردية، وأرى إناطته رئاسة لجنة عليا لتقويم الاتحادات يختار اعضائها بنفسه ويضع المنهج المتكامل حتى لو أقتضت مصلحة المشروع أن تقلّص نصف ميزانية المكتب التنفيذي وبدوري مستعد أن أتنازل عن نصفي ميزانية اتحادي البالغة 470 مليون دينار سنوياً قدر تعلّق الأمر بي إذا أرتأت اللجنة ذلك مقابل مشاركات نوعية ومعسكرات ترعاها الدولة لحصد النتائج وصناعة أبطال حقيقيين شريطة أن تخضع جميع الاتحادات لمراقبة اللجنة المقترحة وتوصياتها الملزمة".

سطوة سرمد

وعن مدى صحّة سطوة عضو المكتب التنفيذي سرمد عبدالإله على إرادات الاتحادات لبلورة رأي معارض لتوجّهات اللجنة الخماسية من عدمه، قال:" لا سطوة لسرمد على الجميع، وإذا كانت تصريحاته خلال الأزمة قد وضعته في صورة خصم للوزير أو معارض لما يجري من أمور بعد سلب الصلاحيات المالية منه، فهو مسؤول عن تصريحاته، لكن الشهادة تقتضي القول أنه العضو الوحيد في المكتب الذي يهتم بالرياضي، يزور ملعبنا ويُذلل مشاكلنا ويتفهّم ما نعانيه ويتابع نتائج أبطالنا أثناء مشاركاتهم في بطولات العالم، وللأسف بدأ عمله بشكل صحيح حرصاً منه على مصلحة الرياضة، لكنه أخذ يتماشى مع بقية أعضاء التنفيذي الذين يبحثون عن مصالحهم وقصّروا في مشروع إعداد البطل ولم تكن تشكيلتهم للسنين الفائتة مثالية ولا بمستوى الطموح".

لا أمل في طوكيو

وبشأن آمال رياضيينا في فعاليات دورة طوكيو الأولمبية العام المقبل، أكد سعد :"من يترقّب مشاركة ناجحة لألعابنا في دورة طوكيو 2020 فإنه لا يفهم في الرياضة وبعيد عمّا يجري من استعداد للدول وتحسين الأرقام وتحضيراتهم المكثفة منذ إنتهاء دورة ريو 2016! لكن يمكن أن نراهن على محاولة تحقيق إنجاز في دورة باريس عام2024 إذا ما تم الأخذ بمقترحي في تشكيل اللجنة العليا لتقويم الاتحادات، فضلاً عن إعادة النظر بالحوافز للأبطال كونها لا تليق بمن يتوّج بميدالية عالمية".

طرح الثقة

وبخصوص ما يُخطط لطرح الثقة ببعض مجالس الاتحادات بدعوة عمومياتها لاجتماعات غير عادية، قال:" بعيداً عن الاتهامات المتبادلة وتوجيه الأصابع لمسؤولين في الوزارة والأولمبية لتحريك العمومية في اتحادي السباحة وكرة السلة وربما غيرها حسبما تتناقله بعض وسائل الإعلام والمواقع، فأنا أرى أن ظرف طرح الثقة غير عادي وليس لمصلحة الرياضة، بل لتصفية حسابات الغرماء بفعل تأثير الأزمة الراهنة ومن غير المستبعد أن ينسحب الأمر على جميع الاتحادات قريباً".

قرار حكومي ثالث

وناشد سعد مسؤولي الحكومة قائلاً:" إن جميع الرياضيين ينظرون الى حكومتهم بأنها بمثابة (الأب) وقرارها الأخير 140 محترم ومقدّر، ومن حقها مراقبة الأموال لأن تركه سائباً يُعلّم على طريق الحرام، وستفرز المراقبة الاتحادات النشيطة صاحبة الانجاز عن الكسولة فقيرة النتائج، ونحتاج هنا إلى قرار ثالث معدل عن 140 يُحدّد أن المال يخصص للاتحادات فقط ويُحجب عن اللجنة الأولمبية حتى يحسم قانونها المرتقب مصيرها باستثناء موظفيها الذين يتوجّب الحرص على حقوقهم ولا علاقة لهم بمشكلة تنفيذي الأولمبية".

تكليف حمودي

واسترسل: يُحدّد التعديل في القرار الإجراءات اليسيرة لحصول كل اتحاد على استحقاقه كي يستمر نشاطه شريطة أن يُكلّف التعديل رعد حمودي رئيساً للجنة بصرف أموال الاتحادات مع عضوية مدير حسابات وزارة الرياضة وآخر من الأولمبية، والأهم هنا أن تتحوّل الاتحادات الى أدوات منفّذة لرعاية تطوير البطل في المعسكرات والبطولات وليست متصرّفة بالمال، وبذلك سيحرج القرار المعدل الاتحادات غير الفعّالة".

تشاؤم

واختتم سعد المشهداني حديثه:" يبقى مصير المكتب التنفيذي محط تشاؤم لنهاية الأزمة المقلقة، وشبح الإيقاف يلوح في الأفق ما بعد لقاء الأولمبية الدولية بوزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية الوطنية نهاية حزيران الحالي، لأن الدولية تعترف بلجنتنا رسمياً ولا تجادل في هذا الموضوع مهما كانت مبررات الوزير والحكومة منطقية لحماية الأموال العامة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top