البصريون ينظّمون ثالث تظاهرة خلال 4 أيام للمطالبة بالخدمات وفرص العمل

البصريون ينظّمون ثالث تظاهرة خلال 4 أيام للمطالبة بالخدمات وفرص العمل

 بغداد/ المدى

مجدداً، خرج البصريون الى الشارع بعد سنة من الصبر على عدم تلبية المطالب من توفير فرص العمل والخدمات في المدينة الأغنى نفطياً في أقصى جنوب العراق، في تظاهرات مستمرة منذ نهاية الأسبوع الماضي.

واحتشد المئات من الشباب والرجال المتظاهرين وسط تشدد وانتشار أمني واسع، يوم أمس الأحد، أمام مقر الحكومة المحلية في البصرة الغنية بمواردها التجارية، والاقتصادية العديدة.

وغطّت مواقع التواصل الاجتماعي، بالصور، التظاهرات في البصرة التي تشهد ارتفاعاً كبيراً بعدد العاطلين عن العمل، ودرجات الحرارة المرتفعة. وأعلن الناشط البارز في التظاهرات وأحد المشاركين في الاحتجاجات التي تشهدها البصرة منذ العام الماضي، علي المعلم، قائلاً: "بدأت التظاهرات صباحاً عند الساعة التاسعة وهي الثالثة من نوعها بعد تظاهرات عصر يوم السبت، وصباح الخميس الماضي".

وأضاف المعلم "أن مطالبنا هي توفير فرص العمل للشباب بالدرجة الأولى، والأساس، وكذلك منح الحقوق وتوفيرها لذوي الشهداء من المتظاهرين الذين قتلوا أثناء مشاركتهم في التظاهرات خلال العام الماضي".

ونوه بأن التظاهرات الحالية، احتشد فيها المحتجون أمام مبنى محافظة البصرة، وهناك انتشار أمني كبير، مشيراً إلى "أن ما نقوم به هو وقفات احتجاجية وليس اعتصاماً مفتوحاً." وكانت التظاهرات الغاضبة قد انطلقت، في محافظة البصرة، عدة مرات منذ منتصف العام الماضي 2018، بمطالب أضيف إليها إنقاذ السكان من السم القاتل الذي دبّ في مياه الشرب وأصاب عشرات الآلاف من المواطنين. حينها انطلقت حملات لناشطين من البصرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك، وتويتر، وانستغرام"، وتضامنت معها باقي المحافظات لإعلان المحافظة منكوبة وعدم صلاح العيش فيها نتيجة التلوث والفقر. وحتى أواخر آب الماضي، قاربت حصيلة العنف الذي طال المتظاهرين المنتفضين ضد الفقر في البصرة الـ400 شخص ما بين قتيل وجريح، ومعتقل، ومجهول المصير.

وحسب الحصيلة فقد قتل أربعة متظاهرين، وأصيب 250 آخرون بجروح، نتيجة قمع التظاهرات من قبل الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة من محافظة البصرة.

أما عدد المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، من قبل الأجهزة الأمنية، فقد بلغ خلال شهرين من بدء التظاهرات 137 معتقلاً، في حين تم تسجيل 6 أشخاص ضمن "مجهولي المصير" تم اعتقالهم ولم يتم معرفة مصيرهم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top