مدير تنفيذي الأولمبية يفضح لجنة  الإصلاح  الرياضي ( 2 - 2 )

مدير تنفيذي الأولمبية يفضح لجنة الإصلاح الرياضي ( 2 - 2 )

 جزائر السهلاني: عدم ثبوت التزوير والتلاعب بالمال . . إما الحكومة عجزت أو الخماسية تواطأت!

 حذّرت "الدولية" بوثيقة تاريخية..وفرمان تنصّل من إخفاق المشاورات

 البرلمان سيتورّط بقانون يُعاقب رياضتنا.. وكاتانيتش وسواه يُبطلون شكوك الوزير

 بغداد/ إياد الصالحي

أعرب المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية جزائر السهلاني عن قناعته المستنبطة من وقائع الأزمة للأشهر الأربعة الماضية بأن توجّه وزير الشباب والرياضة د.أحمد رياض ورئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رعد حمودي إلى سويسرا اليوم الخميس للقاء مسؤولي الأولمبية الدولية غداً الجمعة لن يلبي10 % من طموح الوصول الى حلول نهائية للأزمة، بل سيكون الاجتماع المرتقب بائساً لأننا لم نصل الى نقاط إلتقاء ببغداد نذهب بها للاتفاق عليها بلوزان.

وقال السهلاني لـ(المدى):"كان الأولى بوزارة الشباب ممثّلة بالوزير وكابينته، ومجلس الوزراء بوجود المستشار الرياضي، والمراقبين الداعمين لمبدأ الإصلاحات الحكومية في الرياضة، أن يضعوا قواعد العمل الرسمية التي تنطلق منها الاصلاحات قبل السفر الى لوزان، ويمثل النظام الاساس والقانون مرتكزي للقاعدة، لاسيما أن لدينا مشكلة في القانون رقم 20 بعد رفضه من اللجنة الأولمبية الدولية".

وأضاف:أصبح القانون هو جزء من النظام الاساس، والحكومة تنظر الى القانون هو المرجعية الوليدة للدستور، وبالتالي يكون النظام الاساس للأولمبية هو المرجعية لقانونها المرتقب، والأسبقية تحكم هنا بسبب إرسالنا النظام مبكّراً الى الأولمبية الدولية، أي أن النظام متحصّن بأسبقية دولية، وعليه يجب أن نجلس ونجد حلاً لكل عقدة، إما أن نجد حلولاً في النظام وهذا واجب الجمعية العمومية بالاتفاق مع الحكومة أو نجد قانوناً ينسجم مع النظام حتى نذهب الى الأولمبية الدولية لتوافق عليه".

ورقة لوزان

وأكد السهلاني:" قبل ذهاب الوزير الى لوزان أرسلتُ له رسالة عن طريق شخص مقرّب منه بدافع مسؤوليتي وحرصي على الوزير والرياضة، أبلغته أن اجتماع لوزان سيختلف عن اجتماعات بغداد، لكونه اجتماعاً رسمياً سيُثبِّتْ كل كلمة بقواعد العمل، وسيواجه ميشيل اوليفيه مسؤول برنامج التضامن الأولمبي باللجنة الأولمبية الدولية وحسين مسلم مدير عام المجلس الأولمبي الآسيوي، هذان المسؤولان سيدوّنان على الورق ما يدور في الاجتماع وتُرفع الورقة الى الجهة المعنية، أي لن يكون حديثاً عابراً".

استشارة .. ووثائق

وبيّن "سلّمتُ الوزير د.رياض جميع المعلومات المتعلّقة بأزمة الأولمبية، وذلك من خلال لقاء عضو في لجنة القوانين بالوزارة ومكلّف من قبل الوزير لاستشارتي، استغرق زهاء ثلاث عشرة ساعة خلال يومين، وأحطته علماً بكل ما يجري في الأولمبية الدولية فيما يخص مشكلة العراق، وكتبنا تقريراً مشتركاً طلب مني الإشارة الى اسمي فيه فقلت ليس ضرورياً كون القضية جزء من مسؤوليتي، وفي نهاية الاجتماع سلّمته الوثائق كافة مع اتصالات متواصلة بالوزير في هذا الأمر، وهو ما فعلته باجتماعي مع رئيس اللجنة الخماسية عصام الديوان".

استغراب !

وعرّج السهلاني عن دور لجنة الشباب والرياضة البرلمانية في الأزمة قائلاً" أجريت أحاديث متواصلة وغير مباشرة مع اللجنة عن طريق أشخاص آخرين بسبب تعذّر وجود فرصة للقاء أعضائها، بالرغم من محاولتي شخصياً الاتصال برئيس اللجنة عباس عليوي أكثر من مرة ولم يرد على اتصالاتي، وهو لا يعلم أن لجنته ستورّط مجلس النواب في قانون يحكم على الرياضة العراقية بالعقوبات، واستغرب بصفتي عضواً في لجنة اللوائح والقوانين التابعة للمجلس الأولمبي الآسيوي، ومسؤول عن كلمتي عندما أعطي الاستشارة لبلدي وقد احاسب عليها إذا لم تكن سليمة، استغرب عدم طلبي للاستشارة من لجنة الشباب والرياضة البرلمانية، مع أني حرصتُ على وصول المعلومات والمستندات للمسؤول التشريعي لكن عليوي أغلق الأبواب في وجهي!".

وثيقة تاريخية

وكشف السهلاني "لأول مرة، وللتاريخ أعلن عبر صحيفة المدى عن إرسالي وثيقة تاريخية موقعة من قبلي وبعنواني الرسمي "مدير تنفيذي اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية" في أيار عام 2018 مستفيداً من فقرة عدم وجد مانع ضمن صلاحياتي لمفاتحة المؤسسات الدولية، حذّرتْ اللجنة الأولمبية الدولية من الوضع في العراق، واحتمالية تفجّر الوضع جرّاء سياستها غير الواضحة مع الأولمبية العراقية، وجاء تحذيري (من سلوكيات نظيرتها العراقية بالإتفاق مع ممثلها حيدر فرمان لا تنم عن الواقع الذي نعيش فيه، وقد تتفجّر مشكلة مع الحكومة بسبب الوضع القانوني غير الصحيح للأولمبية العراقية) وفعلاً حدث ما تنبّأت به بعد تسعة أشهر". وتابع "اتصل ممثل الأولمبية الدولية جيروم باللجنة الأولمبية الوطنية وتحديداً بهيثم عبد الحميد مدير دائرة العلاقات الخارجية في اللجنة، وأبلغه أن المدير التنفيذي أرسل لنا وثيقة رسمية يحذّر من مجموعة إجراءات قد تنال من الحركة الأولمبية بالعراق، وعلى أثر ذلك صدر أمر شفهي يمنعني من مخاطبة الأولمبية الدولية بشكل رسمي وهو ما ألتزمتُ به مع إني استفدتُ من فقرة بعدم وجود مانع ضمن صلاحياتي في مفاتحة المؤسسات الدولية".

لقاء فرمان

وأوضح بخصوص دور ممثل الأولمبية الدولية حيدر فرمان:"سبق أن ألتقيت به قبل حضوره اجتماع مكتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأطلعته على وثائق تشير الى أن الرياضة العراقية في طريقها الى مخاطرة قانونية، وطلبت منه أن يتأنّى في إتخاذ أي قرار ما لم يدرس الملف بشكل صحيح لانني وجدتُ من خلال اللقاء معه أنه جاء الى بغداد معبئاً بقرار أوّلي قبل النقاشات، وقلت له أن قرارك خاطىء وغير مستوفي للشروط القانونية وسيلقي الحركة الرياضية في العراق الى الهاوية القانونية، وقدّمتُ له مستمسكات رسمية وقّعته على استلامها، وللأسف الشديد لم يكن متعاطياً مع الملف بشكل صحيح وتنصّلَ من إخفاق المشاورات، والكرة اليوم ترمى في ملعب الحكومة والبرلمان على أنهما من أخفق في إنجاز مهمّتيهما في تشريع قانون وأصبحت الاتهامات موجّهة الآن الى المؤسسات الرسمية العراقية والأولمبية الوطنية".

إنتقام .. ومناكفات!! 

وعن مسبّبات تصادم الأمينين المالي والعام للجنة الأولمبية مع اللجنة الخماسية في أكثر من مسألة تخص تنفيذ القرار 140، قال:" لو كانت اللجنة الخماسية كفوءة في إدارتها للملف لكنت من مؤيّدي سحب الصلاحيات المالية وغيرها من مسؤولي الأولمبية، لكن للأسف الشديد عندما ننظر الى مبرّرات القرار الحكومي نجد هنالك تعاملاً غير دقيق مع الأمور الإدارية والمالية للأولمبية، يمكن أن نحكم على الإجراءات التي قامت بها الخماسية بأنها إجراءات "إنتقامية" ضد الموظف الذي لا حول له ولا قوة في المسألة المالية، ولو كانت هذه اللجنة على درجة عالية من الكفاءة في إثبات ما برّرت له في القرار للحكومة سأجزم متماهياً مع سؤالك بأن مناكفات الأمين المالي سرمد عبدالإله والأمين العام حيدر الجميلي غير محقة".

وأضاف: إن الاجراءات أصبحت أكثر تعقيداً وضبابية ولا تلبي متطلّبات المبرّرات، فالحكومة تحدّثت عن وضع غير قانوني وعن تزوير وعن تلاعب بالمال وبالإجراءات الإدارية، وبعد أربعة أشهر لم نرَ هناك إثباتاً عن تزوير في وثائق دراسية ولم نرَ أثباتاً عن وجود أشخاص لا يسمح لهم القانون الترشيح للمكتب التنفيذي، ولم نرَ إثباتاً على أن هنالك تلاعباً بالمال ولم نرَ إثباتاً على تلاعب باجراءات إدارية، وبالتالي إما أجهزة الحكومة الرقابية عجزت وليست لديها القدرة على أثبات ما أدّعته أو أن "الخماسية" تواطأت بأخفاء الملّفات التي تحدّثت عنها، وكواقع حال فالأخطاء بفعل الخماسية وليس أميني الأولمبية".

توزيع المنحة والمرتبات

وأوضح السهلاني :"لو أظهرت المؤسسة الحكومية الى العيان ما يثبت إدعاءاتها لكنّا تعامَلنا معها على إنها حقائق ونميل لها، لكنها تبقى مجرد اتهامات بعد أربعة اشهر من العمل لم تنتج لنا شيئاً سوى إجراءات كان يقوم بها كالمعتاد أربعة موظفين في اللجنة الأولمبية الوطنية (أمين صندوق وثلاثة محاسبين) قبل صدور القرارين 60و140 عندما كانت الأمانة المالية تمارس واجباتها الطبيعية وكان الأربعة يقومون بتوزيع المنحة والمرتبات على الاتحادات الرياضية، أما الآن جيش من أعضاء اللجان سمّتهم اللجنة الخماسية صعّبوا آلية تسلّم الموظف راتبه وهو جالس في دائرته ويتوجب عليه الذهاب الى وزارة الشباب والرياضة للحصول عليه".

واستدرك السهلاني" هذه عملية لا تنم عن قدرة من يعمل في هذه المؤسسة لاستنباط أهمية الحدث الذي دُعي من أجله، وعندما تتحوّل جمهرة من المستشارين والدكاترة والخبراء في قائمة تضم 32 من حملة الشهادات العليا الى موزّعي رواتب ومحاسبين فهذا أمر يدعونا لتذكيرهم إنه لم تكن مشكلة الحركة الأولمبية توزيع الرواتب وليست المشكلة كيف يصل المال الى الموظف، بل المشكلة أعمق في تداخل الصلاحيات وعدم إعداد برامج حقيقية يستهدفها المال بشكل صحيح، وليس هناك دراسة حقيقية لتوظيف المال بمشاريع رياضية مهمة تحقق الانجاز، هذه قضايا ستراتيجية تمثل جوهر مشكلة الحركة الأولمبية".

قوائم شهرية وفصلية

وعن طبيعة الرواتب في اللجنة الأولمبية العراقية ،أوضح :" لا يمكن إحكام الرواتب بالأعداد، بسبب وجود أوامر بالتعيين لموظفين برواتب معلومة مُحدّدين ببودرة، ولدينا إجراءات شهرية وفصلية وأحيانا تصل الى نصف فصلية وسنوية تضم المدربين واللاعبين والإداريين غير المعيّنين كانوا يتسلّمون مخصّصات تقدمها الاتحادات بقوائم حسب حاجتها، أي ليس من المعقول أن أخصّص راتب تعيين لمدرب منتخبنا الوطني بكرة القدم السلوفيني ستريشكو كاتانيتش وأعمل له بودرة، وكذا الأمر لمدرب المنتخب الأولمبي عبدالغني شهد، وخلاصة القول لدينا عيّنتين مشمولتين بالإجراءات المالية للأولمبية كما أوضحت".

ولفت الى أنه:" عند تشكيل اللجنة الخماسية قدّمتُ لها دراسة متكاملة لآلية وجود الملاكات وطرق صرف مرتباتهم، وأتوقع أن هذه الدراسة ذهبت مع إحدى السيارات المخصّصة برفع القمامة من الرصيف المجاور للوزارة الشباب والرياضة لأنهم لا يقرأون ولا يكتبون ولا يرغبون في الاستفادة من تجربة الآخر، والاتجاهات اصبحت انتقامية واضحة، وهنا استغرب تصريح الوزير أن الأولمبية قدّمت لنا بودرة تضم (415) اسماً وعدد من مالئي الاستمارات وصل الى 600! علماً تم إعلام الوزارة بوجود قوائم باسماء غير معيّنين على الملاك يستلمون مستحقاتهم شهرياً وفصلياً، فلان يعمل معالج مع منتخب كرة الصالات وأصدر له اتحاد كرة القدم كتاباً رسمياً بذهابه الى معسكر تدريبي لمدة شهرين خارج العراق وعليه يستلم مخصصاته من الأولمبية لمدة شهرين لا يُصدر له أمر إداري لأنه لا نستطيع تعيينه كون فترة عمله محدّدة ويأخذ مخصّصاته بهذه الطريقه بعكس موظف في اتحاد اللعبة نفسها مستمر بعمله شهرياً".

ووجه تساؤله الى الوزير: "لماذا تولّد الشك لديك بأن الأولمبية سلّمتك بودرة منقوصة العدد أو إنها رفعت اسماء لا تستحق الراتب؟ لأنك لم تسمع من ذوي الاختصاص عن طبيعة الإجراءات المالية في اللجنة الأولمبية".

مصير المسؤول

واختتم جزائر السهلاني حديثه :"لن تخف حماستي في الدفاع عن رياضة البلد، كان بالإمكان ترك المسؤول يواجه مصيره وحده، وعندما تعاقب الرياضة العراقية نوجه انتقاداتنا له بأن تعامله مع ملف الأزمة كأشخاص وليس كحركة أولمبية تسبّب بمعاقبتنا! لهذا كل ما تحدثت به للمدى ليس دفاعاً ولا ذمّاً في شخص، بل إنقاذ للحركة الأولمبية في العراق يُراد أن يُمرر لها قانون لا يُلبي متطلبات المرحلة القادمة .. ونأمل أن تكون العواقب سليمة".

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top