أمن البصرة يفرّق المتظاهرين بـ القنابل الدخانية   وذي قار تستخدم الرصاص الحي لانهاء الاحتجاج

أمن البصرة يفرّق المتظاهرين بـ القنابل الدخانية وذي قار تستخدم الرصاص الحي لانهاء الاحتجاج

 بغداد/ المدى

أصيب واعتقل عدد من المتظاهرين، مساء السبت الفائت، في محافظة البصرة إثر تفريق قوات الأمن تظاهرة تطالب بتوفير الخدمات في المدينة الغنية بالنفط.

وقال أحد المشاركين في التظاهرة (رفض الكشف عن اسمه): "تجمعنا، نحن المئات من المتظاهرين، مساء السبت، في ساحة عبد الكريم قاسم، وانطلقنا بشكل سلمي نحو منزل المحافظ للمطالبة بإقالته وتوفير الخدمات وفرص العمل".

أضاف أنه "أثناء التوجه إلى منزل المحافظ، اعترضتنا القوات الأمنية وفرقت التظاهرة باستخدام الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المتظاهرين"، لافتاً إلى أن "القوات الأمنية اعتقلت أيضاً عدداً من المتظاهرين لم يعرف مصيرهم بعد."

بدورها، قالت قيادة عمليات البصرة إن الأوامر السابقة التي أصدرتها تقضي باستحصال الموافقات الأصولية بخصوص التظاهرات وتقديم طلب رسمي عن طريق مكتب المحافظ باعتباره رئيس الجنة الأمنية العليا في المحافظة.

وقالت القيادة في بيان إن "أخذ الموافقات ومعرفة الجهة التي تنظم التظاهرة يمنع دخول المندسّين والمخرّبين وكذلك الحفاظ على البنى التحتية للمحافظة، ويجب أن تكون هناك جهة معرِّفة للتظاهرات والقائمين عليها ويجب تحمل المسؤولية من قبلهم تجاه المحافظة والوقوف مع القوات الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار."

وبيّنت القيادة أن "التظاهر والمطالبة بالحقوق حق مشروع كفله الدستور وأن القوات الأمنية مع أبناء البصرة شريطة استحصال الموافقات الأصولية من الجهات المختصة."

بدوره، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني أن التظاهرات تختلف عن العام الماضي مع تحسن بعض الخدمات.

وقال العيداني إن حق التظاهر السلمي مشروع ومحفوظ، مشدداً في الوقت نفسه على منع أية جهة من التعدي على حرمات المواطنين.

واوضح أن الكثير من المشاريع المتوقفة أعيد العمل بها، وهناك أكثر من خمسمئة مشروع أقرتها الحكومة المحلية، لافتاً إلى أن البصرة تسير في الاتجاه الصحيح نحو تحسين ملف الخدمات.

وشهدت البصرة العام الماضي تظاهرات للمطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل في عدة مدن بالمحافظة. وكانت تظاهرات الصيف الماضي قد انتهت بحرق نحو 20 مقراً حكومياً وحزبياً وهجمات على عدد من منازل المسؤولين.

وتعتبر البصرة، الواقعة في أقصى جنوب العراق، من أغنى مدن البلاد نفطياً، ويعتمد عليها الاقتصاد العراقي بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى أنها المنفذ البحري الوحيد بموانئها التجارية المطلة على الخليج.

وفي ذي قار، أفاد مصدر محلي، يوم أمس الاحد، باندلاع مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية ومتظاهرين في قضاء الإصلاح شرقي المحافظة. 

وقال المصدر أن "العشرات من المواطنين في قضاء الإصلاح شرقي مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار نظموا، صباح الأحد، تظاهرة للمطالبة بإقالة الحكومة المحلية في القضاء على خلفية التقصير بتقديم الخدمات".

وأضاف المصدر أن "القوات الأمنية استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين بعد قيامهم بحرق الإطارات في الشوارع"، مبيناً أن "المتظاهرين ردوا على القوات الأمنية بـ (الطابوق)، ما أدى الى إصابة أحد عناصر القوات الأمنية بجروح."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top