البرلمان يقرأ تعديل قانون الموازنة ويستعد للتصويت عليه في الجلسة المقبلة

البرلمان يقرأ تعديل قانون الموازنة ويستعد للتصويت عليه في الجلسة المقبلة

 بغداد / محمد صباح

أنهى مجلس النواب، يوم أمس، القراءة الأولى لمقترح قانون تعديل قانون موازنة 2019 بعد ساعات من تسلّمه.

وأرسلت الحكومة التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 إلى مجلس النواب، يوم أمس، تضمّن تمديد مهلة العمل بالوكالة حتى نهاية شهر تشرين الأول المقبل.

واتفقت الرئاسات الثلاث، خلال اجتماعها الذي عقد مساء يوم السبت الفائت، على تمديد المهلة للحكومة لإنهاء ملف الوكالات، ويعود سبب التمديد إلى الخلافات القائمة بين القوى والأطراف السياسية على 4000 موقع، ما أجبر رئيس الحكومة على طلب التمديد. 

وكانت الحكومة قد وجهت إعماماً في شهر أيار الماضي، عبر الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزّي، دعت فيه جميع الوزارات ومؤسسات الدولة إلى إنهاء إدارة مؤسسات الدولة بالوكالة ما عدا الأجهزة الأمنية والعسكرية في موعد أقصاه 30/6/2019 وعدّت أي إجراء بعد هذا التأريخ يقوم به المعيَّن بالوكالة باطلاً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني .

ويقول عضو اللجنة المالية في مجلس النواب حنين قدو، في حديث مع (المدى)، إن "الحكومة أرسلت صباح اليوم (أمس الأحد) مشروع قانون التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 الى البرلمان يتضمن تعديل المادة (58)"، مؤكداً أن لجنته وافقت على تعديل هذه المادة وعرضتها للقراءة الاولى في جلسة يوم أمس.

وألزم قانون الموازنة العامة في مادته (58) بإنهاء ملف الوكالات قبل الأول من شهر تموز، معتبراً أن أي إجراء بعد هذا التاريخ يعد باطلاً، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، وطالب الدائرة المعنية بإيقاف جميع المخصصات المالية والصلاحيات الإدارية في حال استمراره.

ويضيف قدو أن "موافقة اللجنة البرلمانية على المضي بالتعديل جاء من أجل تفادي الحكومة الوقوع في إشكالات قانونية وتعطل مفاصل الدولة بسبب عدم اتفاق القوى والإطراف على حسم هذه المواقع"، مؤكداً أن "التعديل يتضمن مادة واحدة فقط".

وكان المتحدث باسم تحالف القوى العراقية، فالح العيساوي، قد كشف لـ(المدى) في 18 حزيران المنصرم، أن الوقت المتبقي على نهاية العمل بالوكالة غير كافٍ أمام مجلس النواب لحسم ملف الوكالة بشكل كامل"، لافتاً إلى أن "هناك كتلاً برلمانية طالبت رئيس الحكومة بتأجيل حسم ملف الوكالات لفترة تسعين يوماً من خلال تعديل قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019."

ويشير النائب القدّو الى أن "التعديل يلزم بإنهاء ملف الدرجات الخاصة باستثناء المواقع العسكرية في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول المقبل"، مضيفاً أن "أسباب هذا التلكؤ تعود إلى خلافات الكتل على بعض المواقع".

بالمقابل، يبرر النائب عن كتلة اتحاد القوى العراقية صفاء عدنان مجيد الغانم لـ(المدى) أسباب تمديد الرئاسات الثلاث العمل بالوكالة حتى شهر تشرين الأول المقبل قائلاً إن "الوقت المتبقي غير كاف لمراجعة وتدقيق كل السير الذاتية الخاصة بالمرشحين"، لافتاً إلى أن "الكتل السياسية اتفقت قبل ثلاثة أيام على التمديد".

وبعد إدراج الفقرة في قانون الموازنة، شكّل رئيس الحكومة لجنة تقييمية من مجلس الوزراء ومن مكتبه لمراجعة أداء المدراء العامين ووكلاء الوزارات لاستكمال الترشيحات وتقديمهم الى الكتل البرلمانية للموافقة عليهم.

ويضيف الغانم أن "الاتفاق بين الكتل توصل إلى إعادة طرح أكثر من (450) وكيلاً ومديراً عاماً يشغلون هذه المناصب والمواقع منذ عدة سنوات، وبالتالي تفضل الكتل البرلمانية الإبقاء عليهم وعدم التفريط بهذه الخبرات."

وأشار الغانم الى أن "الخلافات على بعض هذه المواقع بسيطة وممكن حلّها خلال فترة التمديد التي تصل إلى ثلاثة أشهر"، مؤكداً أن "الفترة المقبلة كافية لحسم هذه الدرجات وتقديمها الى البرلمان ".

فيما أبدت كتل متعددة اعتراضها وتحفظها على عملية اختيار وكلاء الوزارات والمدراء العامّين الجدد، واتهمت تحالفي سائرون والفتح بالهيمنة على أكبر عدد من هذه المواقع والمناصب بعدما انفردت بإجراء لقاءات ثنائية بينهما. 

ويتوقع النائب عن محافظة البصرة أن "يصوت مجلس النواب على التمديد لعمل الوكلاء والمدراء العامّين الذين يديرون مناصبه بالوكالة في الجلسة المقبلة."

بدوره، يؤكد عضو لجنة النزاهة البرلمانية صباح العكيدي أن "أسباب التمديد تعود إلى الضغوطات السياسية التي أخرت إنجاز هذا الملف في توقيتاته القانونية."

ويضيف العكيدي، في تصريح لـ(المدى)، أن "أعضاء مجلس النواب لم يطلعوا على السِّيَر الذاتية للدرجات الخاصة والمدراء العامّين لذلك أصبح التمديد أمراً حتمياً"، مضيفاً أن "التعديل على قانون الموازنة سيستهدف تعديل الوقت فقط."

ويشير إلى أن "ترشيحات الكتل التي وصلت إلى رئيس مجلس الوزراء أقل من الأعداد الحقيقية للدرجات الخاصة والمدراء العامّين وبالتالي من غير الممكن الإبقاء على السابقين وتثبيتهم"، لافتاً إلى أن "رئيس الحكومة هو من طلب (سابقاً) تثبيت نهاية شهر حزيران لإنهاء العمل بالوكالة في جميع مفاصل الدولة العراقية."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top