أيزيدية تقاضي 17 داعشيا اختطفوها بعد اجتياح داعش لسنجار

أيزيدية تقاضي 17 داعشيا اختطفوها بعد اجتياح داعش لسنجار

 ترجمة/ حامد أحمد

انها قصة امرأة ايزيدية نجت من داعش وتبحث عن العدالة التي تنصفها وتأخذ حقها ممن استعبدها واعتدى عليها من مسلحي داعش حيث تحتفظ داخل كيس نقودها بقائمة اسماء الذين احتجزوها مع ابنها وبيعها عدة مرات بينهم.

وبينما يواجه قسم من مسلحي داعش احكاما بالاعدام فان كثيرين آخرين منهم قد لا يواجهون محاكمة.

من داخل غرفة (كرافان) في اقليم كردستان على بعد 100 ميل من بيتها في سنجار تفتح ليلى سحاب كيس نقودها الصغير وتخرج منه صور وورقة مطوية مأخوذة من دفتر مدرسي دونت فيها قائمة مكتوبة بالحبر الجاف الازرق لأسماء 17 شخصا من مسلحي داعش من اللذين اشتروها وباعوها في سوق الرقيق داخل سوريا.

وقامت ليلي، بقراءة اسماء المسلحين التي غالبا ما تكون بالاسم الاول وكنيته: "أبو ابراهيم الانصاري، أبو عمر، عمر أعماري نزدي، أبو حمد الانصاري، صهيب الليبي، أبو براء السروطي، أبو حطة السروطي ...".

غالبية المسلحين الذين احتجزوها كانوا من جنسيات سورية وليبية وسعودية. وبعد اكثر من سنة ونصف على انقاذها وهروبها من تنظيم داعش عندما قام آخر شخص من اقاربها الذين بقوا على قيد الحياة بجمع الاموال وشرائها من مسلحي التنظيم معتمدا على الاسماء التي أملتها عليه ليصل اليها، فان ليلى ما تزال تحتفظ بهذه الاسماء وتحملها معها في كيس نقودها منذ ذلك الوقت، فهي لا تريد نسيان ما حل بها.

ومضت ليلى بقولها "هذا المسلح الذي اسمه، ابو عبيدة، كان يقوم ببيعي الى الآخرين قسم منهم لمدة اسبوع وقسم آخر لمدة شهر ودائما ما يتم الاتفاق على بيعي في نفس البيت".

تقيم ليلى الآن، وهي في اواخر الثلاثينيات من عمرها، في مخيم للنازحين الايزيديين في اقليم كردستان.

كل ما بقي من عائلتها اثناء اجتياح داعش لهم هو ابنها الصغير. اما زوجها الذي كان معلم في مدرسة فقد قتل مع بقية افراد العائلة في مذبحة جرت ضد الايزيديين قبل خمسة اعوام. وتم اقتيادها مع ابنها الذي كان يبلغ 8 سنوات من العمر اسيرين لدى داعش.

وتقول ليلى انه بعد اقتيادها كأسيرة في سوريا كانت تتعرض لاغتصاب بشكل متكرر، وعندما ترفض القيام باعداد الطعام او التنظيف يتم حجزها في غرفة صغيرة مظلمة بدون اضوية. بقيت مرتدية نفس الرداء الذي عليها لمدة ثلاث سنوات، واضطرت لفعل ما يطلبوه منها من اجل حماية ابنها.

واضافت ليلى قائلة "كان ابني ولد صغير واعتادوا ان يجعلوه يحمل براميل كبيرة أو اشياء اخرى ثقيلة. وكان يقوم بعمل، مساج، لسبعة او ثمانية رجال في اليوم. حاولت الهروب ثلاث مرات وفي المرة الرابعة والاخيرة طرقت ابواب عشرة بيوت لمدنيين رفضوا مساعدتي وعند آخر بيت طلبت منهم ان يتصلوا بهاتف قريب لي لكي يأتي وينقذني ولكنهم رفضوا واتصلوا بدلا من ذلك بداعش لكي يأسروني مرة اخرى، ولا انسى ما حل بي بعد ذلك من قبلهم لحد الموت".

وتقول ليلى انهم عصبوا عينيها وقاموا بجلدها 150 جلدة باستخدام سلك كهرباء بلاستيكي وعرضوها لصعقات كهربائية ومن ثم سحبوها على الارض عبر حبل مربوط بخلفية سيارة، مشيرة الى ان اسنانها الامامية تحطمت. وبعدها هرب طفلها من دون ان تعرف الى اين وجهته.

في نهاية المطاف سمع شقيق زوجها من خلال مخبرين بخبرها ومكان وجودها وقام باستعارة مبلغ قدره 12,000 دولار ليشتريها مرة اخرى من داعش وكانت في وقتها بالكاد تستطيع المشي.وبعد ان تم انقاذها من قبل اقاربها رجعت مرة اخرى الى سوريا مع مجموعة من نساء اخريات للبحث عن ابنها في معكسر الهول هناك الذي تحتجز فيه عوائل مسلحي داعش حيث سمعت بأنه يقيم مع احد عوائل داعش في المخيم.

وقالت ليلى "لبست ملابس شبيهة بملابس نساء داعش وبدأت ابحث في كل مكان في المستشفى وساحة اللعب، لم يكن لي سوى الله وابني ولهذا كان علي فعل كل شيء اقدر عليه لاستعادته".

وكانت ليلى قد اجبرت على مغادرة سوريا قبل ان تعثر على ابنها. ولكن بعد ايام قليلة من ذلك تم انقاذه واعيد لم شمله مع والدته.

قامت ليلى برفع دعوى قضائية تتخللها قائمة باسماء مسلحي داعش الذين اعتدوا عليها مع اسماء الاماكن التي احتجزت فيها والتواريخ. هناك الآلاف من المشتبه بهم من مسلحي داعش، قسم منهم صدرت بحقهم احكام بالاعدام، لكن قلما توجد هناك امرأة مثل ليلى جمعت اسماء وأدلة تدين مسلحين بعينهم.

عن: موقع NPR الاخباري 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top