البرلمان يحضر لجلسة أخيرة تنهي تعديل الموازنة وترشيحات الدرجات الخاصة

البرلمان يحضر لجلسة أخيرة تنهي تعديل الموازنة وترشيحات الدرجات الخاصة

 بغداد / محمد صباح

اخبر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي هيئة رئاسة مجلس النواب نيته إرسال قائمة ثانية من ترشيحات الدرجات الخاصة خلال الأيام المقبلة مكونة من ثلاثين مرشحا.

ويتحضر البرلمان إلى عقد جلسته الأخيرة في فصله التشريعي الحالي في منتصف شهر تموز الجاري للتصويت على تعديل قانون الموازنة الاتحادية وعلى القائمتين الأولى والثانية التي أرسلتهما الحكومة لإنهاء ملف إدارة العمل بالوكالة.

وسيتضمن التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية فقرة تمدد العمل بالوكالة وتلزم بتنفيذ هذا التعديل بأثر رجعي من تاريخ 30/6 وهو ما استغلته الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي أعادت العمل بالوكالة بعد إلغائه في قانون الموازنة.

ويقول نائب رئيس كتلة تحالف القوى العراقية محمد الكربولي لـ(المدى) ان "مجلس النواب اعترض على القائمة المرسلة من قبل الحكومة التي تضم أسماء ستة مرشحين لشغل بعض من المواقع والمناصب الخاصة"، لافتا إلى ان "الاعتراضات كانت تدور على عمر هؤلاء المرشحين الذي تجاوز السبعين عاما".

ويبين الكربولي ان "البرلمان طالب بتفسير من قبل الحكومة بشأن قانونية ترشيح من تجاوزت أعمارهم السبعين عاما كمرشحين للهيئات المستقلة او الدرجات الخاصة"، منوها إلى ان "هذه القائمة تمثل الدفعة الأولى من مجموع تسعين درجة خاصة تعتزم الحكومة إرسالها للبرلمان".

وضمت القائمة المرسلة من قبل الحكومة كلا من علي عبد الأمير علاوي مرشحا لمحافظ البنك المركزي، وصلاح نوري خلف لرئيس ديوان الرقابة المالية، ومحمد عبد الهادي محمد تقي الحكيم مستشارا لرئيس الوزراء، وفياض حسن نعمة وكيلا لوزارة النفط، وحامد یونس صالح الزوبعي وكيلا لوزارة النفط، وعادل كریم كاك احمد وكيلا لوزارة الصناعة. 

ويشير إلى ان "الدفعة الأولى راعت فيها الحكومة مبدأ التوازن بين مختلف المكونات"، لافتا إلى ان "الحكومة هي من اقترحت في برنامجها الحكومي الغاء العمل بالوكالة لكل المواقع والمناصب خلال ستة أشهر والتي ضمنت في قانون الموازنة العامة".

ألزم قانون الموازنة العامة في مادته (58) بإنهاء ملف الوكالات قبل الأول من شهر تموز، معتبراً أن أي إجراء بعد هذا التاريخ يعد باطلاً، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، وطالب الدائرة المعنية بإيقاف جميع المخصصات المالية والصلاحيات الإدارية في حال استمراره.

وخيمت الخلافات بين مختلف الكتل والمكونات بعدما قام رئيس الحكومة بالتحرك نحو استبدال وكلاء الوزارات والمستشارين.

وحاولت الحكومة الخروج من المأزق القانوني الذي يلزم إيقاف عمل كل المناصب التي تدار بالوكالة بعد الأول من تموز بإرسال التعديل الأول لقانون الموازنة الاتحادية الذي تمكن مجلس النواب من انهاء قراءته الثانية.

ومن اجل تدارك هذه المشكلة القانونية عممت الأمانة العامة لمجلس الوزراء كتبا لجميع الوزارات تسمح لأصحاب المناصب والمواقع التي تدار بالوكالة الاستمرار بالعمل حتى الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول المقبل.

ويرى الكربولي ان "قرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء غير صحيح لأنه يحتاج إلى قانون يعدل القانون الذي يلزم بإنهاء الوكالات في جميع مفاصل الدولة العراقية" كاشفا ان "الدرجات الخاصة والتي تضم الوكلاء والمستشارين والهيئات المستقلة يصل عددها إلى تسعين درجة".

ويوضح ان "عدد وكلاء الوزراء (67) وكيلا، والهيئات المستقلة (28) هيئة مستقلة في القوائم التي يراد تغييرها"، مؤكدا ان "المفاوضات بين رئيس مجلس الوزراء والكتل غير متوقفة بشأن الاتفاق على حسم المواقع والمناصب التي تدار بالوكالة".

ويتحدث أن "الخلاف الوحيد الذي يدور في هذه المفاوضات يكمن في اختلاف رغبة رئيس الحكومة عن رغبة وطموح رؤساء الكتل السياسية"، موضحا أن "القوى السنية تركز على مبدأ التوزان في توزيع جميع الدرجات الخاصة".

وتوصل رئيس الحكومة عادل عبد المهدي مع تحالفي سائرون والفتح خلال الفترات السابقة الى ضرورة استبدال (500) موقع حكومي تدار بالوكالة قبل الثلاثين من شهر حزيران الجاري على أن تستكمل باقي المواقع والمناصب في وقت لاحق.

وكانت (المدى) قد كشفت في 17/6 عن انتهاء اللجان التفاوضية التي شكّلها رئيس الحكومة في وقت سابق من تسمية (150) مديراً عاماً جديداً وعشر هيئات مستقلة. 

بالمقابل تكشف كتلة تحالف سائرون انه في "الأيام القليلة المقبلة سترسل الحكومة قائمة جديدة تضم بين 20 إلى 30 اسما مرشحا لشغل عدد من وكالات الوزارات والسفارات"، مؤكدة ان "البرلمان سيعقد جلسة واحدة قبل الدخول في عطلة الفصل التشريعي الحالي".

ويقول عضو الكتلة مضر الازريجاوي في تصريح لـ(المدى) ان "هناك اختلافا في وجهات النظر داخل مجلس النواب على القائمة الأولية التي أرسلتها الحكومة لإنهاء العمل بالوكالة لستة مواقع ومناصب خاصة"، موضحا ان "الخلافات بين رئيس الحكومة والكتل هي التي أدت إلى حسم القليل من هذه الدرجات".

ويشترط الدستور في مادته (61) خامسا/ب-ج تصويت مجلس النواب على السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة ورئيس الأركان ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، بناء على اقتراح من مجلس الوزراء.

ويوضح ان "التمديد سيمنح الكتل ورئيس الحكومة فرصة أخرى للاتفاق على حسم أكثر من (5000) درجة خاصة ومدير عام تدار بالوكالة في الحكومة العراقية"، منوها إلى ان "القائمة الجديدة ستصل في الفصل التشريعي القائم".

أما بشأن كيفية معالجة المأزق القانوني الذي يلزم إيقاف صلاحيات الأشخاص الذين يديرون مواقعهم بالوكالة يوضح النائب عن محافظة ميسان قائلا ان "الأمانة العامة لمجلس الوزراء اعتمدت في اعمامها الجديد على التعديل الوارد في قانون الموازنة الذي ينص على تنفيذ هذا القانون من تاريخ 30/6".

ويضيف النائب عن سائرون أن "إضافة هذه الفقرة ستلغي هذه الفجوة الحاصلة في ملف الوكالات وبالتالي بعد اكتمال التصويت على تعديل قانون الموازنة من قبل مجلس النواب ستكون إجراءاتهم (الوكالات) قانونية وصحيحة".

ويرجح ان "جلسة البرلمان المقبلة والأخيرة في الفصل التشريعي الحالي ستكون ما بعد الأسبوع المقبل حيث ستشهد التصويت على تعديل قانون الموازنة وتمرير القائمتين الأولى والثانية للمناصب والمواقع التي تدار بالوكالة".

وكان مجلس النواب قد رفع جلسة أول امس الثلاثاء بعدما تضمنت مداخلات على عدم منح الحكومة فترة محددة لحسم مسألة المناصب بالوكالة لإتاحة الفرصة أمامها لاختيار المرشحين مع أهمية إسراع الحكومة بحسم الملف بشكل حيادي وكامل وإرسال الأسماء إلى مجلس النواب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top