اسبوع المدى الثقافي انجاز للمثقفين العراقيين والكردستانيين

فخري كريم 2007/05/06 07:09:35 م

اسبوع المدى الثقافي انجاز للمثقفين العراقيين والكردستانيين

فخري كريم

بعد كلمة الصديق العزيز السيد هاني فحص لا أود أن أتكلم، وعن ماذا اتكلم، وقد اوجز هو كل ما يمكن ان يقال. كلمتي ان شئت ان اصفها هي ما فعلتموه انتم في اسبوع المدى.

ما من كلمة معبرة عن كل ما اريد أن اقوله غير هذا الذي فعلتموه في اسبوع المدى. واني لاتقدم بالشكر والتقدير لكل الزملاء الذين بذلوا جهداً استثنائياً خلال اسبوع المدى لانجاز هذا البرنامج المكثف الذي تناول مختلف القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية الفنية، اشكر الفنانين الكبار الذين جاؤا بمحبة ودون اي اشتراطات. ان ما يؤكد ان المثقفين هم بناة حقيقيون للعراق الديمقراطي، هو انهم لا يشترطون عندما يعملون معاً لمصلحة تأصيل الثقافة العراقية والثقافة الديمقراطية.. فذالكم هو شأن وطني نرنوا اليه جميعاً، وهو ما يوحدنا.    

اقدم الشكر لرئيس اقليم كردستان الصديق العزيز مسعود بارزاني الذي رعى هذه الفعالية والفعاليات السابقة ايضاً، وقد تابع وهو في الخارج كل ما يتعلق بتفاصيل هذه الفعالية، وعبر عن اسفه لانه لم يكن معكم خلال هذا الاسبوع. واشيد هنا معترفاً بجميل موقف رئيس جمهورية العراق الصديق العزيز مام جلال طالباني الذي تخلى من كل مواعيده وجاء إلى كردستان. وهذا هو السبب الاول لمجيئه لكردستان خلال الفترة السابقة ليلتقي بكم، ولا بد انه لاحظتم انه لولا تأكيدنا على ضرورة العودة لتكملة البرنامج لبقى معكم إلى اليوم الثاني. وأتقدم بالشكر الجزيل للصديق العزيز عدنان المفتي رئيس برلمان كردستان الذي تحدث امامكم الآن وعبر عن اسفه لانه لم يشارككم ايام الأسبوع. اشكر كذلك الصديق العزيز رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني الذي تعرض لوعكة صحية حالت دون ان يأتي إلى الأسبوع، وكان يومياً يتابع تفاصيل الفعاليات التي تجري ويسأل عما اذا كانت هناك اي تقصيرات ينبغي تلافيها من قبل معاونيه.

واتوجه بخالص الشكر ايضاً إلى صديقي العزيز الاستاذ فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي الذي ناب عن الرئيس مسعود بارزاني في افتتاح هذا الاسبوع.

ولابد ان اشكر من لا نراهم خلف الكواليس. اولئك الاعزاء الذين حافظوا على امنكم متمثلاً بوزير الداخلية، ثم الاجهزة الامنية التي كانت سواراً خارج الفنادق او مكان تجمعاتنا او الشوارع، واعتقد ان هذه مهمة معقدة في هذا الظرف العصيب الذي تعرفونه فلا بد ان يكونوا على اعلى درجات من اليقظة.

وإلى صديقي العزيز الجالس امامي عز الدين برواري عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي رافقنا خلال هذا الاسبوع رغم مسؤولياته أقدم خالص التحيات والشكر. فضلاً عن الاصدقاء والزملاء في المكتب المركزي للاعلام في الحزب الديمقراطي، وعلى وجه التحديد الصديق نقيب صحفيين كردستان الاخ العزيز فرهاد عوني، وكذلك آزا حسيب الذين تابعوا معنا يومياً عبر اللجنة التحضيرية الكردستانية نشاطات هذا الاسبوع.

اخص بالشكر ايضاً العاملين في فضائية كردستان تي في ومديرها فقد واكبت يومياً نشاطات الاسبوع ووفرت الفرق والمعدات الكاملة لتغطية وتوثيق المحاور والفعاليات الاخرى. فضلاً عن فضائيتا كرد سات والحرية اللتان قامتا بتغطية وقائع افتتاح الاسبوع وتغطية بعض فعالياته.

اشير كذلك إلى الجنود المجهولين الذين انجزوا مهام تهيأة اوراق الاسبوع وبرحلة الضيوف وبالتفاصيل الاخرى الصغيرة التي بدون انجازها لا يمكن ان اتحدث عن نجاح.

اشكر محافظ دهوك الصديق العزيز الذي تابع شخصياً شحنة الكتب التي جاءت من بيروت تعويضاً عن الشاحنة التي فجرها رئيس ما يسمى بدولة العراق الاسلامية ثم تفجر معها في النهاية غير مؤسوف عليه. لقد وضعوا اليد على هذه الشاحنة واحرقوا الكتب في مكان ما على الطريق ما بين دمشق - بغداد.

اشكر الشبيبة الذين لاحظتموهم في الفنادق والذين سهلوا تحرككم ونشاطاتكم. اشكر الذين تابعونا في معرض الكتاب والمعارض الاخرى. اشكر الزملاء الذين شاركوا في انجاح الاسبوع من الفنانين التشكيليين وعلى رأسهم الفنان الكبير نوري الراوي، والمسرحيين الكبار الذين كانوا معنا وعلى رأسهم الفنان الكبير يوسف العاني.

اشكر الاخوة في الفندق الذين ازعجوا البعض احياناً ولكن كانوا في منتهى المودة.

كل الشكر للفنانين الكبار ياس خضر، حسين نعمة، فؤاد سالم، احمد المختار، وفرقة منير بشير والمسرحيين الذين امتعونا بفعالياتهم خلال الاسبوع والسينمائيين الذين شاهدتم ابداعاتهم. من اشكر بعد؟ لعلي سأنسى الكثيرين ممن كانوا وراء نجاح هذا الاسبوع.

ولكن ما اريد تاكيده في النهاية هو ان ما انجز خلال هذا الاسبوع هو انجاز للمثقفين العراقيين والكردستانيين الذين بدونهم كان من الصعب جداً القول بنجاح الاسبوع الثقافي واستمراره.

ما جرى في هذا الاسبوع يؤكد ان المثقفين العراقيين والثقافة العراقية قادرة على العمل من اجل استنهاض القوى الكامنة في المجتمع العراقي. ولعلكم تعرفون انني، لم اتدخل في التوصيات الاخرى التي صدرت عن الطاولات لكي اؤكد على ان كل ما جرى هنا عبّر حقاً عن ارادة الذين تحدثوا وصاغوا افكارهم ووجهات نظرهم بحرية.

واقول لكم بصدق ان من رعى هذا الاسبوع لم يقف اطلاقاً على اي مسافة قد تعيق او تحد من حرية القائمين على النشاطات المختلفة في هذا الاسبوع. فلم يطلب، ولم يبد ملاحظة، ولم يعبر عن ما يمكن وصفه بانه اشتراط... لا رئيس الاقليم ولا رئيس حكومة كردستان. كل ما كانوا يتدخلون فيه يتلخص: هل هنالك طلبات؟ هل هنالك نواقص؟ كونوا على ثقة من كلامي. فانا لم اسمع غير هذا.

اشكركم جميعاً واؤكد لكم ان القوى الكامنة في العراق الجديد هي قوى فاعلة تمتلك طاقة التغيير، وطاقة العقل، ولربما ساذكر واشير بما يسرق ابتسامة البعض. تذكروا ان 7 ملايين عراقي صوّت لشابة تغني، والتصويت الذي جرى من الملايين السبعة 80% بالمئة منهم جاء من الفرات والجنوب. لقد وصلت كلفة نداءاتهم الهاتفية نحو 5 ملايين دولار. اشير إلى هذا لكي انبه الجميع اولئك الذين يعتقدون بانهم يعبرون حقاً عن صوت العراقيين واولئك الذين يشعرون باليأس. فلا هذا اليأس في مكانه ولا هذا الادعاء في مكانه. نحن نؤمن بصناديق الاقتراع ولكن ينبغي ان تكون هذه الصناديق في فضاء مفتوح رحب على ما يجري في عقول الناس.   

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top