تجربة جريدة (تاتو) الثقافية في غاليري مجيد

تجربة جريدة (تاتو) الثقافية في غاليري مجيد

متابعة: المدى

أقام غاليري مجيد وضمن برنامجه الأسبوعي جلسة مناقشة عن الجريدة الثقافية تاتو بمناسبة الذكرى العاشرة لصدورها وضيف الغاليري علاء المفرجي مدير تحرير الجريدة.

في البداية تناول الإعلامي لطيف جاسم الضيف بالحديث عن سيرته المهنية وكذلك عن دور جريدة تاتو التي تصدر عن المدى في تكريس ثقافة الحداثة والتنوير، وأشار الى الظروف التي رافقت صدور الجريدة.

وعن تجربة (تاتو) تحدث المفرجي قائلاً: صدرت تاتو قبل 10 أعوام وبالضبط شهر آذار من عام 2009 وبمباركة وتشجيع رئيس مؤسسة المدى الاستاذ فخري كريم الذي وضع كل الأسباب لنجاحها واستمرارها.

كانت الفكرة أن تكون ملحقاً ثقافياً يصدر عن القسم الثقافي بدأنا الإعداد له وانضم إلينا الزميل نزار عبد الستار الذي كان يعمل سكرتيراً للتحرير لنباشر بإصدار عدد تجريبي كـ (مدراء تحرير) من دون طبعه وتوزيعه.. وكان العدد بلا اسم، عدا عن كونه (ملحقاً) ثقافياً، حيث تمّ عرضه على رئيس التحرير الاستاذ فخري كريم، فحاز إعجابه،

بل تحمس له كثيراً واقترح أن يكون مطبوعاً مستقلاً (كجريدة) على أمل في استمرار نجاحه أن يتحول الى مجلة ثقافية.

وكان علينا نزار (الذي ترك تاتو بعد عامها الأول) وأنا أن نختار الاسم، فاتفقنا أن يكون الاسم غير مطروق سابقاً وغير تقليدي، فانبرى نزار ليقول: تاتو.. هذا هو اسم المطبوع ولم يطل الوقت لإقناعنا بذلك، خصوصاً من جهة مطابقة الاسم على موضوعات الجريدة التي بدورها غلبت عليها سمة (المشاكسة) والتحرر من أي تابو أو محرم.. فاتفقنا أن تكون تاتو إذن!.

وكعادته أمام الجديد من الأفكار أطلق رئيس المؤسسة (يدنا في تاتو).. أمام الأصوات المعترضة على طبيعة موضوعاتها أو على اسمها من قبل زملائنا.. وتباينت هذه الأصوات بين أفكار محافظة تجنح الى مطبوع ينأى بنا عن أي مشكلة أو (دوخة راس)، أو تلك التي وجدت في جسارة المطبوع تعبيراً عن مغامرة طائشة.. وما زلت بعد عشرة أعوام أتذكر جيداً ما قاله رئيس التحرير: إنها (مغامرة وهمّاً سيتحمل مسؤوليتها وتوابعها) واستلمنا هذا الكلام على إنه إشارة خضراء في أن نخوض المغامرة.

فارتكزت (تاتو) على هذه (المغامرة) واستمرت عشرة أعوام حتى الآن لمطبوع ثقافي إستمر على خصوصيته.

وأضاف: في تاتو أدخلنا أول مرّة في المطبوع العراقي فكرة صناعة الغلاف وقد شهدت أعداد العامين الأولين تجسيداً لهذه الفكرة التي كانت واحدة من العناصر التي صنعت مجد تاتو ونجاحها وأيضاً في جانب أبوابها التي لم يعتدها قارئ المطبوعات الثقافية الذي كان أسيراً لموضوعات (الأدب والفن) فبدأنا بموضوعات مركونة، حسب تعبير الصديق الشاعر إبراهيم البهرزي: ثقافة الجسد، الزينة، المكان، فنون صناعة الطعام، الأزياء وهو ما كانت تفتقده مطبوعاتنا الثقافية.

كان صدور تاتو عام 2009 هو التحدي الأهم، ذلك إنه تزامن مع الحملات السيئة الصيت لتقييد الحريات التي مارسها أصحاب العقول الملثّمة والتي كادت أن تودي بتراث مديني ثر، لطالما كان مصدر فخر، فقد كانت تاتو هي المنبر الثقافي الوحيد الى جانب الشقيقة الأم (المدى) طبعاً، اللتان استطاعتا التبشير بالتحرر ومواجهة هذه الحملة المتخلفة..

وخلال هذه الفترة من الزمن واجهنا بصدر رحب وإصرار على الاستمرار الأصوات التي استهجنت خطاب تاتو الخارج عن المألوف والمختلف.. والتي سرعان ماأقتنعت الآخرين بهذا الخطاب.

ومع دخولها عامها الحادي عشر تستمر تاتو في النجاح نفسه وتأكيد خطابها المختلف بنفس الهمّة بالاعتماد على كتّابها الذين آمنوا بخطابها المعلن، والذين هم محرروها بالوقت نفسه، أن يرفدوها بإبداعاتهم وكتاباتهم.وقال: الى ان تاتو كانت أول مطبوع ثقافي استخدم الغلاف المصنوع حيث خرجت الأعداد الاولى منها بأغلفة المتحدث موضوعات منسجمة من نهجها.

وفي ختام الأمسية فتح باب المداخلة مع الحضور.. حيث نوقشت المطبوعات الثقافية بشكل عام في العراق وانحسارها لأسباب عديدة. والتأكيد بشكل خاص على انحسار المطبوعات الورقية والتحوّل الى المطبوع الالكتروني.

وأشار الكثير من الحضور الى ضرورة أن تستقل الجريدة عن المطبوع الأمّ،

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top