التهديد الإيراني وخفض الإنتاج يرفعان أسعار النفط

التهديد الإيراني وخفض الإنتاج يرفعان أسعار النفط

 متابعة / المدى

أفادت وثيقة تسعير اطلعت عليها رويترز أمس الثلاثاء أن العراق خفض سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف إلى آسيا في آب بمقدار 35 سنتاً إلى 1.75 دولار للبرميل

فوق متوسط أسعار عمان/دبي المعروضة مقارنة مع الشهر السابق. وتحدد سعر بيع خام البصرة الثقيل لآسيا في الشهر ذاته عند خصم 60 سنتاً للبرميل من متوسط أسعار عمان/دبي المعروضة بارتفاع عشرة سنتات عن الشهر السابق. 

من جهة أخرى ارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء لتصعد فوق 64 دولاراً للبرميل إثر تخفيضات إنتاج أوبك والتوترات في الشرق الأوسط في ظل الضغوط الأميركية على طهران والرد الإيراني بالعودة لتخصيب اليورانيوم والتصعيد ضد بريطانيا بعد احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

ودعم اتفاق أوبك وحلفاؤها على تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى آذار 2020. سعر النفط حيث ارتفع خام برنت نحو 20% منذ بداية العام الجاري مدعوماً بالاتفاق والتوترات في الشرق الأوسط لا سيما المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني. من جانب آخر، يحد من تأثير خفض الإمدادات والتوترات الجارية، النزاع التجاري الأميركي الصيني الذي ينعكس سلباً على حجم الطلب العالمي. وبحلول الساعة 09.10 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 38 سنتاً إلى 64.49 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتاً إلى 57.86 دولار للبرميل. وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم "أوبك وحلفاؤها يبذلون قصارى جهدهم لدعم السوق. ستتماسك أسعار النفط جيداً الأشهر المقبلة أو لن تهوي على الأقل".

وهددت إيران أمس الأول الاثنين باستئناف تشغيل أجهزة الطرد المركزي التي توقفت عن العمل وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20% في تحرك يعزز التهديدات للاتفاق النووي المُبرم في عام 2015 والذي تخلت عنه واشنطن العام الماضي.

كما تفاعلت قضية احتجاز بريطانيا ناقلة نفط كانت تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني في جبل طارق الخميس الماضي بشكل كبير في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، فعلى ضوء انعدام بوادر حل لهذه الأزمة، صعّدت السلطات في طهران نبرة تهديداتها للندن، مهددة رسميا بالرد على هذه الخطوة، بعدما وصفتها بـ"القرصنة البحرية" مجدداً . 

في الأثناء، ماتزال ناقلة نفط إيرانية أخرى متوقفة بميناء جدة، الذي رست فيه قبل شهرين إثر تعطل فني وسط حديث إيراني عن أن الرياض تمنع الناقلة من مغادرة مياهها. 

وفي آخر المواقف الإيرانية من مواصلة بريطانيا احتجاز ناقلة النفط، اتهم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف لندن باحتجاز ناقلة "غريس 1" الحاملة للنفط الإيراني نيابة عن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والسعودية. وفيما أعلنت الحكومة البريطانية أن احتجاز الناقلة جاء على خلفية سعيها إلى التوجه نحو سورياالتفافاً على العقوبات الأوروبية المفروضة على النظام السوري، قال وزير الخارجية الإيراني، إن "إيران ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي وليست مشمولة بأي حظر نفطي أوروبي". 

وفي هذا الصدد، قال أيضاً المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، خلال مؤتمره الصحافي أمس الإثنين، إن إيران "تتابع خطواتها السياسية والقانونية بشكل جاد"، مشيراً إلى استدعاء السفير البريطاني لدى طهران مرتين والتواصل مع دبلوماسيين أوروبيين حول الحادث، كما رفض الكشف عن وجهة ناقلة النفط المحتجزة، قائلاً "إنني لا أعلم عنها".

وجاء احتجاز "غريس 1"، البالغ طولها 330 متراً، في خضم التوتر الإيراني الأوروبي بسبب تطورات الاتفاق النووي، ليزيد المشهد تعقيداً وضبابية.

وتتهم إيران أوروبا الشريكة في هذا الاتفاق بالتنصل من التزاماتها بعد الانسحاب الأميركي منه وما تبع ذلك من عقوبات أميركية شاملة وقاسية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top