محافظ نينوى: الموصل بحاجة لجهود إعمار عاجلة وإعادة نازحيها

محافظ نينوى: الموصل بحاجة لجهود إعمار عاجلة وإعادة نازحيها

 ترجمة / حامد احمد

مع مرور الذكرى السنوية الثانية لتحرير ثاني اكبر مدن العراق من قبضة تنظيم داعش ما تزال احياء سكنية كاملة في الموصل تعيش تحت الانقاض

ما يجبر الكثير من اهاليها خصوصا من سكنة الموصل القديمة على البقاء في مخيمات النازحين لحين اعمار مناطقهم وبيوتهم، في وقت تشكو فيه الحكومة المحلية من شحة التخصيصات المالية المطلوبة للمضي قدما نحو جهود إعادة الإعمار.

وقال محافظ نينوى منصور المرعيد: في لقاء مع وكالة شينخوا الصينية: "لا توجد عملية اعادة اعمار حقيقية للمدينة حتى الآن، نسعى الآن للتحشيد لمهمة اعادة الاعمار رغم قلة التخصيصات المالية ."

مدينة الموصل تواجه تحديات ضخمة في اعادة اعمارها حيث شهدت حملة عسكرية استمرت تسعة اشهر لتحريرها من تنظيم داعش تخللتها غارات جوية وقصف مع تفجيرات وسيارات مفخخة تسببت بتدمير بنى تحتية وتسوية احياء سكنية باكملها مع الارض وتحويل بيوت الى انقاض وركام . وعمد تنظيم داعش الى تدمير محطات توليد الطاقة ومحطات معالجة المياه في المدينة وزرع العبوات في المدارس والمستشفيات، كذلك تسببت المعارك بالحاق اضرار بالطرق والجسور. 

واستنادا لمسؤولين في المحافظة فان نسبة الدمار في الموصل تتراوح ما بين 10% في بعض المناطق الى 100% في احياء سكنية أخرى تقع في الموصل القديمة حيث تم تدمير 11,500 بناية فيها .

يقول المرعيد ان التخصيصات المالية الممنوحة لمحافظة الموصل لا تتناسب مع حجم الدمار الحاصل فيها والاحتياجات الملحة الاخرى للمحافظة.

ومضى بقوله "نحن نحتاج الى ما يقارب من 5 الى 6 مليارات دولار ولكن ميزانيتنا أقل من 1 مليار دولار. كيف نستطيع ان نغطي هذا العجز؟ نحن نواجه تحديات الزمن والتمويل المالي لحملة اعادة الاعمار، ويتوجب على الحكومة المحلية الجديدة تحديد اولوياتها وتضع خطة لاعادة الاعمار ." وقال المحافظ انه حسب ورقة عمل الحكومة المحلية فقد اعطيت الاولوية في حملة اعادة الاعمار للجسور والمستشفيات والمدارس، مشيرا الى ان عمليات اعادة تأهيل الطرق والخدمات العامة ستأتي بالدرجة الثانية، مؤكدا التوصل الى اتفاقية مع شركة فرنسية لاعادة تأهيل مطار الموصل الذي من المتوقع ان يفتتح في حزيران من عام 2020 .

وفيما يتعلق بفرص الاستثمار في الموصل واذا ما كانت البيئة آمنة لتحقيق ذلك، اجاب المحافظ بقوله "الاستثمارات مرتبطة بالوضع الامني، وان الوضع الامني مستقر في جميع انحاء المحافظة، نحن نعتمد على الشركات الاستثمارية لتنفيذ مشاريع وخلق فرص عمل في المدينة ." الجانب الشرقي من مدينة الموصل (الساحل الايسر) كان اقل تضررا من ناحية حجم الدمار الذي لحق بالمدينة ولكن المدينة القديمة التي تقع في الجانب الغربي شهدت الحجم الاكبر من الضرر مع تدمير آلاف المباني وقتل وتشريد الكثير من اهاليها. وقال المحافظ "لقد شكلنا لجنة من 25 عضوا يمثلون متخصصين من نقابة المهندسين والحكومة المحلية ومكاتب هندسية خاصة ووجهاء عشائر محلية وناشطين مدنيين لتقديم مشورتهم ورؤيتهم المستقبلية العامة لعملية اعادة اعمار مركز المدينة القديمة. وسيتم تنفيذ عملية اعادة الاعمار وفقا لحجم التخصيصات المالية وبالتنسيق مع الشركات المستثمرة ."

وأشار المرعيد الى ان تمكين العوائل النازحة من الرجوع الى مناطقها يعد امرا مهما يوازي اهمية اعادة الاعمار، وهو تحد يتوجب على الحكومة المحلية وحكومة بغداد تجاوزه .

واكد المحافظ بقوله "انه أمر لا يصدق ان تبقى عوائل تعيش في خيم لسنوات. الخيم خصصت كملاجئ مؤقتة للعيش فيها لبضعة اشهر ولكن مضت الآن اربع سنوات وهؤلاء النازحون ما يزالون على هذه الحال ."

استنادا للمجلس النرويجي للاجئين فان اكثر من 300 الف شخص من الموصل ما يزالون مهجرين في معسكرات النازحين .

واضاف المرعيد بقوله "بعض الناس لا يستطيعون العودة لمناطقهم بسبب غياب فرص العمل، ولذلك علينا ان نبحث عن وسائل لخلق فرص عمل طالما نمتلك الآن ما يقارب 113 مليون دولار كميزانية مخصصة لجهود ترسيخ الاستقرار في المحافظة. النصر على داعش تحقق خلال فترة الحكومة السابقة، وفي هذا الوقت على الحكومة الجديدة أن تجد حلا لإنهاء مشكلة النزوح ."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top