الحكمة يختبر جمهوره بتظاهرة موحدة فـي 14 محافظة والفتح: التيار بدون تأثير

الحكمة يختبر جمهوره بتظاهرة موحدة فـي 14 محافظة والفتح: التيار بدون تأثير

 بغداد/ وائل نعمة

سلسة من التظاهرات يعتزم إطلاقها تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم في 14 محافظة دون توقف لحين تحقيق مطالب الخدمات وتقليص البطالة.

واختار التيار الذي اخذ صوب المعارضة، الجمعة المقبلة لتكون اول ايام الاحتجاجات، التي روج لها بشكل مختلف كعادة الحزب الفتي الذي انشق قبل عامين عن المجلس الاعلى.

ويشن التيار منذ ايام هجوما لاذعا على الحكومة، منتقداً سياستها في توزيع الدرجات الخاصة وملف مكافحة الفساد وحتى نسب النجاح في المدارس التي اعتبرها متدنية.

وقبل ايام تحدث القيادي في التيار فادي الشمري، عن "انفلات أمني" في بغداد، وتكرار لحوادث أمنية تقوم بها "مليشيات" في العاصمة.

جاء حديث الشمري في تويتر، عقب حادثة اقتحام جهات مسلحة مجهولة منزل رئيس الوقف الشيعي في بغداد علاء الموسوي.

وقال الشمري ان الهجوم على دار ضيافة رئيس الوقف الشيعي هي "حالة من عشرات الحالات غير المرئية التي تحصل بشكل يومي، المؤسف اكثر هو بيان الحكومة التي (استنكرت) و(نددت) وصرحت بانها ستفتح تحقيقا رسميا لمعرفة الجناة".

كما قال الشمري في تغريدة ثانية ان حالة "الانفلات الامني وانتشار المليشيات في شوارع بغداد اصبحت تشكل ظاهرة خطيرة".

واضاف ان تلك الحوادث "لم تشهدها العاصمة منذ سنوات وحتى المدن الآمنة نسبيا والتي كانت منذ 2003 فيها هيبة وقوة للاجهزة الامنية الماسكة للارض اصبحت مستباحة ومعرضة للانهيار في اي لحظة".

لحظة إعلان

وجاء الاعلان عن "التظاهرة المليونية"، بواسطة مقطع فيديو اشترك فيه عدد من قيادات تيار الحكمة. ونشر احمد الساعدي، احد مسؤولي التيار تسجيل على منصات التواصل الاجتماعي يعلن فيه انطلاق الاحتجاجات في البصرة يوم 19 تموز المقبل.

لكن امين وهب، وهو قيادي في تيار الحكمة، قال لـ(المدى) امس ان التظاهرات التي دعا اليها التيار "ليست في البصرة فقط وستشمل 14 محافظة".

واكد وهب ان الاحتجاجات ستكون مبدئيا كل يوم جمعة، لكن يمكن ان تجرى في كل ايام الاسبوع. واضاف: "لن تتوقف التظاهرات حتى تتحقق المطالب".

وتكرر الاحتجاجات نفس المطالب القديمة، المتعلقة بتوفير الطاقة الكهربائية والخدمات وتشغيل العاطلين، وتحلية المياه بالنسبة للبصرة. وقال وهب وهو رئيس تيار الحكمة في البصرة ان المدينة "ما زالت تواجه مصاعب في توفير الخدمات واغلب المشاريع الحيوية لم تنفذ حتى الآن".

أدوات المعارضة

واضاف القيادي في التيار ان حزبه هو جهة معارضة "ومن حقنا ان نعترض على سياسة الحكومة ونطرح الحلول". بالمقابل اعتبر كريم عليوي، النائب عن تحالف الفتح، ان الوقت "غير مناسب" لتأجيج الشارع ضد الحكومة، مبديا خوفه من "تكرار سيناريو حرق مقرات الأحزاب" الذي جرى في الصيف الماضي.

وقال النائب لـ(المدى) ان "عمل المعارضة في البرلمان وليس في الشارع"، مشيرا الى ان التظاهرات في هذا التوقيت خطرة بسبب "وجود الدواعش والبعثيين في البلاد".

واشار عليوي الى ان "الحكمة متهمة في تخريب البصرة ومدن اخرى". وقال ان من واجبها ان "تساند الحكومة وتستجوب المسؤولين في البرلمان لا ان تسعى لإسقاطها". وفي الاسبوع الماضي جدد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم تأكيده أن تياره لن يعارض الدولة وإنما يعارض الحكومة فقط.

وقال الحكيم في تغريدة على حسابه بتويتر، إن "الحكومة تأتي وتذهب لكن العراق باق والدولة باقية".

وأضاف، أن الحكمة "جزء أساسي من النظام السياسي والدولة، وجزء اساسي من مجلس النواب، ومشارك بشكل اساسي في كل مرافق التأثير الاجتماعي والسياسي".

شعبية التيار

وكانت مجموعة تطلق على نفسها تنسيقية 19 تموز، قالت السبت الماضي، ان التظاهرات المقبلة ستكون "مليونية" وستنطلق في 14 محافظة.

ويشكك النائب كريم عليوي بقدرة تيار الحكمة بتحشيد تلك الاعداد. وقال ان "التيار ليس له تأثير كبير على الشارع".

من جهته قال احمد ستار، وهو احد منسقي التظاهرات في البصرة لـ(المدى) ان "تظاهرات الجمعة المقبلة ليست بتنسيق كل قوى الاحتجاجات في البصرة او المحافظات الاخرى وهي خاصة بتيار الحكمة".

واعتبر الناشط البصري ان تيار الحكمة "لديه جمهور انتخابي ثابت ولكن لا يمكنه اخراج تظاهرات مليونية".

ويقول مراقبون في البصرة ان بعض التظاهرات موجه من "الحكمة" ضد المحافظ اسعد العيداني، الذي توعد بالتصدي لمن يحاول ان يعيد المحافظة الى "مربع الحرق".

وقال العيداني في بيان صحفي السبت ان "من يحشد للتظاهرات عليه تقديم طلب رسمي للمحافظ بصفته رئيس اللجنة الامنية العليا في المحافظة لغرض توجيه القيادات الأمنية بحماية تلك التظاهرات".

وتابع العيداني، أن "اي شخص يدخل لمحافظة البصرة ستتم مساءلته من الأجهزة الامنية عن سبب المجيء للمحافظة وأسباب الإقامة فيها".

انقسام البصرة

وتشهد البصرة انقساما شديدا بين جهة تدعو الى "انشاء الاقليم" وفريق آخر يدعو الى توفير الخدمات، كتيار الحكمة الذي لا يتبنى في احتجاجاته المرتقبة اي فكرة لفدرالية الجنوب.

يوم السبت الماضي، انتخبت مجموعة من الشخصيات في البصرة "لجنة تنسيق" للعمل على اقامة الاقليم في الجنوب.

وقالت المجموعة في مؤتمر عام عقدته في البصرة، انها ترفض "عدم احترام الحكومة المركزية للدستور والقوانين المركزية للدستور والقوانين النافذة وذلك لإهمالها الطلبات المقدمة من قبل جماهير البصرة سواء عن طريق جمع التواقيع عام 2015 أو عن طريق مجلس محافظة البصرة عام 2019 ويعتبر ذلك سابقة خطيرة".

وتابع، أن "المؤتمر يدين المحاولات الرامية لفصل قضاء الزبير عن المحافظة، لما له من تأثير سلبي على إقامة إقليم البصرة وعدم استناده على أي سند قانوني".

وكانت السلطات المحلية في الناحية الجنوبية، قد قررت الاسبوع الماضي رفع مستواها الى محافظة، بسبب تدني الخدمات واتساع البطالة في وقت تدعو جماعات الى التوحد لانشاء الاقليم.

ايضا تظهر صورة الانقسام في البصرة، بتحديد موعد مختلف عن تظاهرات "19 تموز" التي دعا اليها تيار الحكمة بيوم واحد.

ويقول احمد ستار: "سيكون لبقية التنسيقيات في البصرة تظاهرات للمطالبة بالخدمات ومحاسبة الفادسين، يوم السبت المقبل 20 تموز".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top