تقـريــر...حسب الله يحيى : عانيت في كل حياتي بسبب مواقفي المبدئية

تقـريــر...حسب الله يحيى : عانيت في كل حياتي بسبب مواقفي المبدئية

محمد جاسم

ضيف ملتقى الثلاثاء الكاتب والناقد حسب الله يحيى تثمينا لدوره في رفد الساحة الفنية بكتاباته ونقوده المتميزة. قدم للجلسة وحاور الضيف الدكتور صالح الصحن،

بحضور جمهور كبير من الفنانين والنقاد. الدكتور الصحن قال في معرض تقديمه لحسب الله:- تعودنا ان نديم البهاء والألق في نفوسنا من خلال استضافة صناع الجمال والابداع في الفن السينمائي والمسرحي والتلفزيوني والاذاعي. وجلسة اليوم حافلة بالمعنى وتأكيد جوانب الابداع من خلال مسيرة واحد من النقاد الذين اسهموا بفاعلية في صياغة المشهد النقدي في المسرح العراقي، اضافة الى الجهد الادبي في غير مجال. اليوم ضيفنا علمنا كيف نبني تجربة ثقافية متعددة الاهتمامات، وهو الناقد والاديب حسب الله يحيى. كتب القصة والمقال ومارس النقد المسرحي كما كان فاحصا في التلفزيون له لا يقل عن عشرة كتب في الصحافة والقصة والمسرح والادب. كان جريئا في آرائه النقدية. ويحيى من مواليد الموصل عام 1944.عمل في التعليم لسنوات عديدة، وعمل في الاذاعة والتلفزيون والمسرح والصحافة. اصدرغير كتاب قصصي منها الغضب وخرير الماء والحطب والنهار يدق الابواب ومسرحيات هي امرأة عربية، والاشواق، وكتمان، وحدائق عالية، وروايات اجنحة حجرية وحكايات ما بين النهرين وغيرها. ودراسات في ادب الاطفال والمسرح والقصة. وترأس تحرير مجلة الادب الثقافية ومسؤولا للملحق الثقافي في جريدة التآخي. المحتفى به الناقد حسب الله يحيى قال بدأت حين اصدرت مجموعتي القصصية الاولى التي نشرتها في مجلة الآداب بعد عام 1968 وكنت حينها طالبا في المتوسطة وكتبتها برمزية عالية. وعلى اثرها غادرت الموصل الى بغداد. ثم اصدرت مجموعتي الغضب التي جعلتني ادخل في دوامة اخرى. "منها انه سجن غير مرة واحيل الى المحاكم كثيرا آخرها محكمة الثورة عن مسرحية". انا لم اكتب من اجل ان اعارض بل لتحديد موقفي من تلك القضية او غيرها. وكنت واضحا في كل ما كتبته من قصة ونقد ومقالة في كل قضية توضح موقفي. وبلا ادعاء انا اول من كتب قصة الثائر والشهيد حسن سريع ونشرتها في حينها، كما كتبت عن قطار الموت في اوج المحنة. كما كتبت عن المجرم حسين كامل حين عاقب احد المهندسين لانه تأخر عن الدوام وكانت بقصة عنوانها مذاق الموت. كما كتبت عن ادب الحرب رواية تحدثت فيها عن ادانة الحرب وشجبها رغم ان البعض تصورني مع تلك الحرب او اؤيدها. وكان موقفي ضد اي حرب اينما كانت لان فيها نفقد الانسان من خلال موته او فقدانه او عوقه. كما تحدث عن مواقف احالته للتحقيق والمسألة الامنية منها انه اجاز قول كلمة اسرائيل في فيلم في وقت كان النظام السابق يقول عنه الكيان الصهيوني ومرة اجاز نصا يقول فيه كلب لكلب آخر يا رفيقي. واوضح انه لم يكن خريجا لكنه درس محاضرات وكتب المسرح كلها، ثم قدم محاضرات في معهد الفنون وهو لا يحمل شهادة في المسرح. وقال الكاتب عبد الوهاب الدايني انه كان يوما في السجن بعد ان بدلت عقوبة الاعدام له بالسجن المؤبد، وحين اتوا بمحمود جنداري وضعوه في غرفة السجناء المهمين، ووجدت ايضا امامي حسب الله وجها لوجه وقال لست ابكي لاني في السجن او لانني وجدتك هنا بل لانني وجدت معلمي بهذه الحالة المزرية. وكان الوحيد من بين كل الشيوعيين الذين سألوا عني ورفع من معنوياتي. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top