قضية الأسبوع: أول الغيث قَطرٌ .. دوري الفئات بمشاركة 11 نادياً

قضية الأسبوع: أول الغيث قَطرٌ .. دوري الفئات بمشاركة 11 نادياً

 متابعة: رعد العراقي

خطوة استثنائية طال انتظارها تسجّل لاتحاد كرة القدم في إحياء دوري الفئات العمرية بعد توقف اضطراري امتد لسنوات طويلة

لأسباب تعدّدت بين سوء الاوضاع الأمنية وضعف الامكانيات المادية للاندية وسوء البنية التحتية إضافة الى غياب الإرادة الحقيقية في تنظيم وإدارة دوري تلك الفئات.

يوم 20 من هذا الشهر سيشهد إنطلاق الدوري لموسم 2018-2019 الذي سيكون بنظام المجموعتين بمشاركة تسعة أندية للناشئين و11 نادٍ لفئة الشباب جميعها من أندية بغداد، لكنها تسجّل ظهور أندية كالحسين والصناعات الكهربائية لأول مرّة مما يؤشر وجود اهتمام في استقطاب واكتشاف المواهب ليكونوا الرافد الحقيقي لتمثيل تلك الأندية مستقبلاً.

الدوري سيكون فرصة لجني أكثر من فائدة تبدأ من قياس مستوى إلتزام الأندية بضوابط المشاركة بفرق ضمن الأعمار الصحيحة وفحص الإجراءات التي سيتم تطبيقها للتأكد من صحة البيانات والمستمسكات الخاصة باللاعبين، إضافة الى ما ستحققه من منافسة لاظهار القدرات الفنية لمواهب غُيّبت لسنين دون أن يتاح لها إيجاد منافذ الظهور وإثبات قدرتها لتكون عملية الوصول للمنتخبات الوطنية أشبه بمغامرة ربما تتطلب إجادة فن العلاقات أو اللجوء نحو من يمتلك التأثير على الكوادر التدريبية وفي بعض الأحيان انتظار ضربات الحظ.

الآن سيصبح الميدان متاحاً أمام الجميع لعرض مواهبهم الفنية دون رتوش وسيكون أداءهم تحت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام ومعهم سيكون المدربون أمام اختبار من نوع آخر يتمثّل في كشف مدى علمية عملهم مع تلك الفئات وحجم الإضافات التكتيكية وحداثة وطرق وتنوّع اساليب اللعب الحديث.

ولأجل نجاح هذه الخطوة لابد للجهات المشرفة أن ترتقي بمسؤولياتها نحو آفاق تظهر جدّيتهم وتمنح الدوري قيمته وأن تحرص أن لا يكون كتحصيل حاصل أو قضاء فرض وإنما تدفع نحو تطبيق كل التفاصيل الصغيرة ليكون التنظيم يحاكي ويرسخ عند تلك الفئة العمرية الإلتزام والجدية وتوجيه بوصلة أفكارهم أيضاً نحو إظهار الخلق العالي واحترام قرارات الحكام كإجراء تربوي لا تهاون فيه إن ظهرت حالات خلاف ذلك.

نقول..إن أول الغيث قَطرٌ وإن كانت ليست بمستوى الطموح الذي كنا نتأمل فيه رؤية أندية المحافظات حاضرة بمواهبها لتعطي زخماً أكبر في المنافسة وتمنح أبناء تلك المحافظات فرصة الظهور في مسابقة ستكون بالتأكيد تحت رصد ومتابعة مدربي المنتخبات الوطنية للظفر بخامات ومواهب قادرة على تمثيلها دون الحاجة الى ضياع الوقت والجهد في التنقّل بين المدن للبحث عنهم كما حصل مع المدرب حسن كمال وزميله عماد محمد اللذين عانا كثيراً قبل تشكيل وإعداد منتخباتهم.

شكراً للاتحاد لوفائه بعهد عودة الحياة لدوري الفئات العمرية الذي نتمنى أن يمضي نحو محطات النجاح دون منغّصات أو معاضل غير محسوبة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top