غرب آسيا بوابة لرفع الحظر الكلي عن ملاعب العراق

غرب آسيا بوابة لرفع الحظر الكلي عن ملاعب العراق

 الديوان: ذلّلنا معوّقات تخصيص الميزانية..وتأخر الاتحاد دعانا للتحفّظ!

 الرياضة والإعلام: الجماهير مطالبة بدعم جميع المنتخبات بروحية عالية

بغداد/ إياد الصالحي

تعكف وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم والأجهزة المساندة في محافظتي كربلاء وأربيل على وضع اللمسات الأخيرة من الاستعداد الخططي والتنظيمي لقصّ شريط افتتاح بطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم للرجال يوم الثلاثاء الموافق الثلاثين من تموز الحالي والتي تستمر حتى الأربعاء الرابع عشر من آب المقبل، بعدما تم تهيئة متطلبات نجاحها من ميزانية كبيرة وجهود مساندة في العملية التنظيمية عبر لجان عاملة تصبّ في تحقيق هدف رفع الحظر الدولي عن ملاعب العراق.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس لجنة القرار 140 الصادر عن مجلس الوزراء لعام 2019 عصام الديوان أن اللجنة وافقت وصادقت على ميزانية الاتحاد العراقي لكرة القدم الخاصة بتضييف بطولة غرب آسيا التاسعة 2019 والبالغة ملياراً و22 مليون دينار.

وأضاف الديوان في بيان تلقت (المدى) نسخة منه أن هناك إجراءات قانونية ورقابية يجب إتباعها قبل تسليم الأموال، وإن لجنة القرار ولجنة الخبراء متعاونتان مقابل القوانين الموضوعة، وليس ذنبنا أن تأتي تبليغات اتحاد الكرة متأخرة بشأن تضييف البطولة في محافظتي كربلاء المقدسة وأربيل، ومع ذلك ذلّلنا الكثير من المعوّقات لتخصيص هذه الأموال من الحكومة العراقية بهدف إنجاح الحدث القاري الذي يقام لأول مرة في العراق.

وبيّن رئيس لجنة القرار 140 أن "هناك تحفّظات قدمها عدد من أعضاء اللجنة جرّاء عدم تقديم اتحاد الكرة البيانات المطلوبة منه لتنظيم بطولة غرب آسيا، وتعهّدت أمام اللجنة بحسم هذه الأمور في الاجتماع المقبل بعد مناقشة الإجراءات القانونية لصرف الأموال، فيما تم تضييف نائب رئيس اتحاد الكرة علي جبار ليكون على دراية كاملة بالعمل الكبير الذي تؤديه اللجان المنبثقة عن القرار 140، وقد ناقشت لجنة الخبراء برئاسة الدكتور حسن علي كريم برنامج البطولة بكل تفاصيله مع رئيس اتحاد الكرة عبد الخالق مسعود ووفد الاتحاد ووافقوا على جميع طلبات اتحاد الكرة ورفعوا التوصية إلى لجنة القرار 140 التي صادقت بدورها على هذه الإجراءات".

وأوضح الديوان "إن الحكومة الاتحادية ووزارة الشباب والرياضة خصّصتا الأموال لترميم ملعب فرانسوا حريري في أربيل وعدد من ملاعب التدريب برغم إنها من مسؤولية إقليم كردستان، غير أن يد الحكومة أمتدت لدعم المنشآت الرياضية باعتبار الإقليم جزءاً من العراق والاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم هو من ينظم البطولة برعاية وزارة الشباب والرياضة" مشيراً إلى أن "الأعمال متواصلة في ملعب فرانسوا حريري الذي لم يكن صالحاً لإقامة المباريات عليه، لكن اتحاد الكرة هو من اختار الملعب، بعد تشكيل لجنة هندسية من وزارة الشباب والرياضة زارت الملعب وكشفت عن النواقص بغيه إعماره وترميمه وثبتت كل الإجراءات المالية المتعلقة بالملعب، والأمر ينطبق أيضاً على ملعب كربلاء الدولي وملاعب التدريب، إذ تم ترميم الأجزاء التي تحتاج الى صيانة، لاسيما الأرضية بالتعاون مع الحكومة المحلية في محافظة كربلاء المقدسة، كما إن المبالغ المرصودة ستؤمّن للفنادق والضيافة والتنقلات والملاعب وكل شيء حتى نؤكد قدرة العراق على تضييف البطولة التي ستكون بوابة لرفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية".

تفاؤل رياضي وإعلامي

من جهتهم، أعرب عدد من الرياضيين والإعلاميين لـ(المدى) عن تفاؤلهم بنجاح البطولة على أرض العراق لما تمتلكه وزارة الشباب والرياضة الراعية للحدث واتحاد كرة القدم من امكانيات جيدة على مستوى الأفراد والمستلزمات لأجل الخروج بنتيجة مرضية في ختام المنافسات التي ستخدم أغلب المشاركين في استحقاقاتهم القارية القريبة.

وقال الخبير الكروي الدكتور عبدالقادر زينل أن بطولة غرب آسيا تمثل باكورة الاستعداد الرسمي لتضييف العراق البطولات الدولية المقبلة في ضوء مؤشرات ومعايير النجاح على المستويين التنظيمي والفني.

وأضاف إن حجم الاستعداد مثلما نتابع عبر وسائل الإعلام يرتقي الى درجة التفاؤل التي نتمناها في هكذا مسعى لجمع منتخبات غرب آسيا المعروف عن قوّتها وتطوّرها ورغبتها في تأكيد جدارتها للتباري على ملعبي كربلاء وأربيل والاستفادة من دروس التنظيم المشروط وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة والتي بُلّغ بها اتحاد الكرة، مُعرباً عن ثقته بتعاون جميع الاجهزة المعنية الإدارية والفنية والأمنية وما يتصل بالدعم الحكومي اللوجستي طوال إقامة البطولة لحصد ثمار الجهود في ختام البطولة.

وبدوره أكد المدرب سمير كاظم إن تجمّع ثمانية منتخبات عربية ذات التاريخ الكروي المشرّف لقارة آسيا في العراق بحد ذاته يعد مكسباً كبيراً لقضية دعم ملف رفع الحظر وفرصة مهمة لاثبات قدرة العراقيين على إضفاء طابع التميّز لمثل هكذا بطولة إقليمية.

وأضاف "إن وجود مجموعتين تضمّان خمسة منتخبات في الأولى وهي العراق واليمن وسوريا وفلسطين ولبنان تلعب منافساتها على ملعب كربلاء الدولي، والثانية الأردن والسعودية والكويت والبحرين تخوض مبارياتها على ملعب فرانسوا حريري تمثلان أروع القممم الكروية التي يتطلع المتابع العراقي والعربي والآسيوي لرؤيتها والتمتع بالعروض الفنية المصاحبة لها".

وناشد كاظم الجمهور الرياضي بالتواجد في جميع المباريات حتى وإن لم يكن العراق طرفاً بها مساهمة منه في إضافة عامل مهم في نجاح العراق تنظيمياً من خلال تشجيع المنتخبات بروحية عالية بعيداً عن الهتافات والشعارات غير اللائقة وتحفيز اللاعبين على العطاء طوال دقائق المباريات، لافتاً إلى أنها تجربة فريدة غابت عن المدرجات العراقية منذ تنظيم بطولة كأس الخليج الخامسة على ملعب الشعب الدولي عام 1979، وبعدها أسهم الحظر الدولي بغياب هكذا بطولات على ملاعبنا الجميلة".

وكان للإعلام الرياضي ممثلاً بالزميل الدكتورعمار طاهر رأي مهني بقوله "يضطلع الإعلام الرياضي العراقي بمسؤولية كبيرة تلقي على الزملاء المكلفين بتغطية بطولة غرب آسيا أعباءً جمّة لمواكبة الحدث ووضع الجمهور في قلبه عن أية شاردة وواردة توثق مجرى التنافس وما يدور حول البطولة من تصريحات وردود أفعال".

وأوضح "إن مهمة الإعلام الرياضي تتجسّد في التغطية المهنية والعادلة بلا إثارة أو محاباة للمنتخب المضيف، فاللجنة الإعلامية تعي دورها تماماً عبر خلية عمل منظمة للجنتي كربلاء وأربيل وفقاً لخطة مدروسة وواضحة ينفذها عدد من الزملاء المعروف عن مهنيتهم وكفاءتهم من أجل السيطرة على جميع الفعّاليات ووضع الرأي العام الداخلي والخارجي بالصورة الكاملة".

ويرى د.طاهر "إن الفرصة مواتية لاتحاد كرة القدم على توثيق البطولة لتكون ضمن حملته الساعية لرفع الحظر الكلي عن ملاعبنا بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم على السماح للعراق بخوض المباريات الدولية على ثلاثة ملاعب فقط هي البصرة وكربلاء وأربيل، ولا شك إن ثقتنا كبيرة بقدرة مضيّفي بطولة غرب آسيا وبتضافر جهود الاشقاء العرب على تدعيم المطلب العراقي المشروع من خلال المساهمة في انجاح التنظيم من جميع الجوانب".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top