الكتل تتفق مع عبد المهدي على استبدال 4 وزراء فـي طاقمه الحكومي

الكتل تتفق مع عبد المهدي على استبدال 4 وزراء فـي طاقمه الحكومي

 بغداد/محمد صباح

يخطط رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لتنفيذ تغييرات وزارية مرتقبة في شهر آب المقبل ستطول عددا محدودا من طاقمه الحكومي

إرضاءً لأطراف وكتل برلمانية عبرت عن انزعاجها من نسب تمثيلها في السلطة التنفيذية.

وكان مجلس النواب قد أرسل تقييماته على عمل الكابينة الوزارية إلى رئيس الحكومة قبل فترة قليلة، مقترحا ضرورة استبدال ثلاثة الى أربعة وزراء بعدما اثبتت تقييمات اللجان والكتل النيابية تلكؤهم بعد مرور تسعة أشهر على استيزارهم.

ويكشف القيادي في ائتلاف النصر علي عباس السند في تصريح لـ(المدى) ان "هناك تغييرا وزاريا مرتقبا سيكون في حكومة عبد المهدي استجابة للضغوطات التي تمارسها الكتل على رئيس مجلس الوزراء"، متوقعا أن "التغيير الحكومي لا يتعدى أكثر من وزيرين".

ويتحدث السند قائلا إن "بوادر التغيير الوزاري ستظهر بداياتها للعلن في شهر آب المقبل وستكون جاهزة لحسمها في جلسات الفصل التشريعي الجديد"، مبينا أن "عملية التغيير ستكون عبر الاستجوابات الموجودة في البرلمان وكذلك من خلال ملفي المساءلة والعدالة والقضاء (قضايا جنائية إرهاب)".

ويصف السند طلبات الاستجواب المقدمة ضد بعض الوزراء بـ"التسقيطية" التي تندرج ضمن المساومات والابتزاز السياسي، معتبرا أن "هذا الاستهداف شمل وزراء مستقلين".

ويؤكد عضو ائتلاف النصر أن "هذه الملفات تحتاج إلى التحقق من صحتها بأوراق ثبوتية قبل البت بها أمام الجميع"، مضيفا أن "شهر آب المقبل سيحمل الكثير من الأمور".

ويتابع أن "الأيام المقبلة ستشهد وجود اصطفافات سياسية جديدة تكون داعمة للتغييرات الحكومية"، لافتا إلى أن "عملية التغيير المرتقبة في الحكومة جاءت بضغط كبير من قبل العديد من الكتل والأطراف البرلمانية".

وأحالت هيئة رئاسة البرلمان طلبات استجواب ستة وزراء في حكومة عادل عبد المهدي إلى الدائرة البرلمانية للنظر في مدى دستوريتها والأدلة المقدمة معها قبل تحديد مواعيد جلسات الاستجواب التي يتوقع أن تكون خلال الفترات القليلة المقبلة. أيضاً، يتحرك عدد من النواب لجمع الأدلة والمعلومات لاستجواب رؤساء أربع هيئات مستقلة.

ورفض رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري الرد على استفسارات (المدى) بشأن وجود وزراء مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة قائلا: "لا تعليق عن هذا الموضوع"، وطلب الاتصال برئاسة مجلس الوزراء للإجابة عن هذه التساؤلات.

بالمقابل، يؤكد النائب عن تحالف الفتح عبد الأمير المياحي ان "هناك توجها لاستبدال بعض الوزراء بسبب تلكؤهم في تقديم الخدمات بعد مرور تسعة أشهر على استيزارهم"، نافيا أن "يكون هدف هذه التغييرات إرضاء الكتل والأطراف البرلمانية".

ويكشف المياحي في تصريح لـ(المدى) عن تفاهمات "جرت بين رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي والكتل البرلمانية على استبدال هؤلاء الوزراء المتلكئين"، لافتا إلى انه "بعدم إجراء تغييرات لبعض الوزراء سيكون عمر حكومة عبد المهدي قصير جدا".

ويرى النائب عن محافظة البصرة ان "من مصلحة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إجراء هذه التغييرات في طاقمه الوزاري بعد التقييم الذي أجرته اللجان البرلمانية والنواب على عمل الوزارات"، لافتا إلى أن "رئيس الوزراء سيتجه نحو استبدال الوزراء المتلكئين في حكومته خلال الأيام المقبلة". ورفض عضو لجنة النزاهة البرلمانية "ذكر أسماء الوزراء الذين سيتم إبعادهم خلال الفترة المقبلة من مناصبهم"، لافتا إلى ان "عددهم يتراوح بين ثلاثة الى اربعة وزراء اغلبهم في الوزارات الخدمية".

كشف رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي عن صدور أوامر قبض بحق 11 وزيرا او من هم بدرجتهم، مشيرا إلى ان "هنالك قضايا لم تحسم في مختلف مؤسسات الدولة بلغت 4117 قضية".

ويعلق المياحي أن "الوزراء الذين صدرت مذكرات قبض بحقهم جميعهم من الوزراء السابقين"، مؤكدا "وجود وزراء حاليين مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة الذين سيتم إبعادهم من مناصبهم".

ويلفت المياحي إلى ان "الفترة المقبلة ستمنح للحكومة لإعادة حساباتها في تقديم خياراتها عبر مراجعة عمل الوزراء والدرجات الخاصة"، مؤكدا ان "مجلس النواب في الفصل التشريعي الجديد سيبدأ بمحاسبة المقصرين من المسؤولين التنفيذيين".

يؤكد النائب عن تحالف الفتح أن اتفاقات استبدال الوزراء "فوضت رئيس الحكومة بتقديم مرشح إلى وزارة التربية من الشخصيات المستقلة البعيدة عن المحاصصة"، لافتا إلى ان "هناك رؤىً وأفكارا قدمت من قبل الكتل السياسية إلى رئيس الحكومة في تعويض كتلة المشروع العربي بوزارة أخرى غير حقيبة وزارة التربية". 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top