قانون  زعزعة الاستقرار  يعود إلى الواجهة ويثير القوى الشيعية

قانون زعزعة الاستقرار يعود إلى الواجهة ويثير القوى الشيعية

 بغداد / احمد سامي

أثار الحديث عن تشريع أميركي تحت "يافطة" منع زعزعة الاستقرار في العراق حفيظة القوى الشيعية التي ارتأت إصدار لائحة احتجاج وإرسالها إلى الإدارة الأميركية،

رغم أن الصحف الأميركية لم تشر إلى التشريع. كما لم تصدر من الحكومة أي ردود.

كما أن الصحفي المختص بالشأن العراقي الذي يسكن في الولايات المتحدة زيد بنيامين قال: "ما يثير القلق في العراق هو تحوله إلى سوق كبير للأخبار الكاذبة وأخبار الواتساب.. مشروع القانون المشار إليه والذي مرره المذيع (في قناة تلفزيونية عراقية) سريعا كي لا يبحث عنه احد هو HR 4591 الذي طرح في الموسم التشريعي ٢٠١٧-٢٠١٨ وقد جرى التصويت عليه في مجلس النواب الاميركي في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠١٨".

وتابع: "لكي تكتسب القوانين الأميركية الدرجة القطعية يجب ان تمرر من قبل الكونغرس بغرفتيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ قبل انتهاء الدورة التشريعية وبشرط عدم استخدام الفيتو من قبل الرئيس. ولأن الدورة التشريعية ٢٠١٧-٢٠١٧ قد انتهت دون أن يمر القانون من مجلس الشيوخ ومروره في مجلس النواب فقط فأن القانون يسقط".

وأضاف "الأميركان الآن في دورة تشريعية جديدة هي ٢٠١٩-٢٠٢٠.. أي أن القانون قد سقط، لكن الغريب ان تعيد قناة تلفزيونية عراقية نشر الخبر بعد سنتين من وقوعه".

واضاف بنيامين: "هناك قانون قريب من هذه الفكرة طرح قبل أشهر وحتى الآن لم تتم مناقشته في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي وبالتالي لم يصوت عليه مجلس النواب الأميركي أصلا ورقم التشريع هو HR 571."

بدوره يقول رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري في تصريح لـ(المدى) إن "مجلس الشيوخ الأمريكي سيصادق على قانون منع زعزعة استقرار العراق في النصف الثاني قبل نهاية العام 2019" مبينا ان "هناك إشكالية وصراع داخل مجلس الشيوخ الأمريكي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمصادقة على قانون منع زعزعة العراق".

ويضيف الشمري أن "القانون يجيز للرئيس الأمريكي فرض عقوبات على أي أجنبي ينوي القيام متعمداً بأي شكل من أعمال العنف له غرض أو تأثير مباشر على تهديد السلام والاستقرار في العراق أو حكومة العراق وتقويض العملية الديمقراطية فيه أو تقويض الجهود الكبيرة لتعزيز البناء الاقتصادي والإصلاح السياسي أو تقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب العراقي".

ويشير إلى أن "بعد الانتهاء من المصادقة من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي يحتاج إلى مصادقة الرئيس الأمريكي حتى يكون ملزما للسلطات الأمريكية وتحديدا الخارجية والخزانة وغيرها من الجهات الحكومي"، منوها إلى أن التدخل العسكري مرتبط باتفاقية الإطار الستراتيجي الموقعة بين واشنطن وبغداد".

وعلق النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد شياع السوداني على التشريع في (تويتر) قائلا إن "إقرار مجلس النواب الأمريكي لقانون منع زعزعة استقرار العراق، هل هو وصاية بشكل جديد، أم اقر لجعل العراق ساحة اشتباك مع دول الجوار؟".

بالمقابل يقول نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ظافر العاني إن "تمرير هذا القانون سيقدم مساعدة للشعب العراقي في استقرار الدولة"، لافتا إلى أن "استقرار العراق بات أمرا يهم الكثير من الدول في العالم".

ويضيف العاني في تصريح لـ(المدى) ان "عدم استقرار العراق انعكس على الكثير من دول العالم ماليا وسياسيا وعسكريا"، لافتا إلى أن "المجتمع الدولي والدول الصديقة للعراق غير مستعدة لتعرض الدولة العراقية إلى هذه التحديات والمشاكل".

ويلفت إلى ان "الحكومة العراقية غير قادرة بمفردها على مواجهة القائمين على زعزعة استقرار العراق لان معظمهم محميين اما من خلال تواجدهم في السلطة أو حملهم السلاح"، منوها إلى أن "الحاجة لمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية امر ضروري وحيوي".

ولم يستبعد العاني "امكانية تدخل أمريكي في العراق في حال المصادقة على هذا القانون"، داعيا الحكومة إلى "منع هذا التدخل الأجنبي في العراق عبر إجراء معالجات للخروقات التي تحصل في الكثير من المناطق".

بدوره، اعتبر القيادي في ائتلاف الفتح سامي المسعودي أن "أي قانون يشرع من قبل الولايات المتحدة دون الأخذ برأي الحكومة العراقية غير ملزم لنا"، منوها إلى أن "جهاتنا السياسية لا تحسن الظن بالإدارة الأمريكية ولا بالقرارات التي يتخذها مجلس النواب والشيوخ الأمريكيين حول العراق".

ويتوقع المسعودي في تصريح لـ(المدى) ان "الهدف من الدفع بهذا القانون هو التلويح باستخدام القوة لتكريس الهيمنة الأمريكية في المنطقة"، مستبعدا "القيام بأي عمل عسكري أمريكي في العراق أو المنطقة او اي دولة في الشرق الأوسط".

وبين القيادي في الحشد الشعبي أن "الأمر سيقتصر على منع أو مضايقة مرور البوارج والبواخر النفطية في الخليج"، مؤكدا "لا تصل الأمور إلى الصدام بين الجانبين الإيراني والأمريكي".

ويرجح أن "الإدارة الأمريكية ستصدر قوائم جديدة ستطال بعض الشخصيات السياسية التي لها علاقة مع ايران لإدراجها ضمن القوائم السوداء"، لافتا إلى أن "الإدارة الأمريكية ستحاول الضغط على الجهات التي تتعامل مع طهران خلال الفترات المقبلة".

وبين القيادي في الحشد الشعبي أن "هناك عددا من الكتل في مجلس النواب تسعى إلى تنظيم لائحة داخل مجلس النواب لترسل عبر الخارجية العراقية إلى الإدارة الأمريكية للتنديد بتشريع قانون منع زعزعة استقرار العراق واحتجاجا على إدرج عدد من الشخصيات السياسية في لوائح الإرهاب".

ويشير إلى ان "هذه اللائحة ستمرر في مجلس النواب مع بداية الفصل التشريع المقبل الذي سينطلق في شهر أيلول".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top