قرار الإنفاق الصائب صمام أمان إدارة أموال الكرة

قرار الإنفاق الصائب صمام أمان إدارة أموال الكرة

 عماد خضر: رئيس الاتحاد أجهض مبادرتنا وأهدر آلاف الدولارات على هدية الأسود!

 مباراة بيرو فضحت التعامل التعسّفي والخِطاب الصادم وسوء النية

(2-2)

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد عماد خضر مدير عام شركة (green stadium) للتسويق الرياضي في لندن أن مشكلة عدم إقامة مباريات دولية عالية المستوى تعد أزلية، توارثها الاتحاد الحالي عن السابق لأسباب يتحمّلها رئيسه عبدالخالق مسعود الذي يشكّل عقبة كبيرة أمام شركتنا تحديداً التي سبق لها أن تقدّمت بطلب رعاية المنتخب الوطني لكرة القدم بعرضٍ مجاني عدّة مرات، لكنه أجهض المبادرة بسبب موقفه الغامض منها.

وقال خضر في حديث صريح لـ(المدى):" منذ سنين طويلة، لم أشأ الكشف عن موقف صادم لرئيس اتحاد الكرة مع شركتنا في قضية كان هدفها وطني بحت، ولم تضع للمنفعة أية حسابات بقدر حرصها على خدمة الكرة العراقية، بدليل ما تفرزه خيوط القضية التي أتحدّث بها للمرة الأولى، أملاً أن تكون درساً لمن لا يقدّر قيمة المبادرات الوطنية الخالصة بعيداً عن مسائل الربح والخسارة التي تتلاشى أمام الرغبة الصادقة بوضع خطة لإقامة مباريات دولية متميّزة تسهم في تأهيل الأسود الى المونديال".

عتب بلا إساءة

وأضاف: كثيراً ما يتم سؤالنا عن ماهية المبادرات التي قدّمتها الشركة للكرة العراقية من أجل دعم مهمة المنتخب الوطني، وظهرتُ أكثر من مرّة في صحيفة المدى لأسهم في تذليل بعض المعوّقات الفنية التي خبرناها من خلال عملنا مع اتحادات أميركية جنوبية وأوروبية وآسيوية بدافع حُب بلدنا، لكن لم نتوقع أن نُحارب بشكل مباشر برغم تقديمنا مبادرة مجانية لا تكلّف الاتحاد ديناراً واحداً وترفع من مستوى وقيمة اللاعب العراقي والمنتخب، هذا ما وددتُ توضيحه دون قصد الإساءة أو مسّ شخص رئيس الاتحاد كونه يتحمّل مسؤولية كبيرة وضغوطات غير طبيعية وأنا أقدّر ذلك، وعتبي إنه يتسرّع في الحكم على المبادرات ظناً أن وراء ذلك منفعة أو ربما يجهل أية خلفية عن شركتنا برغم الاتصالات المستمرة معه، ومع نائبه علي جبار الذي انسجم مع أفكارنا وطلب تقديم منهاج إعداد الأسود لتأهيلهم الى مونديال2022 في قطر للاطلاع وعرضه على تنفيذية الاتحاد قريباً.

البداية مع حمود

وتناول خضر خيوط قضيته قائلاً:" قبل تصفيات كأس العالم 2014، وضعت شركتنا (green stadium) خطة طويلة الأمد لإقامة المباريات الدولية منذ زمن رئيس الاتحاد السابق ناجح حمود حيث توجّهت الى سويسرا في نيسان 2012 تزامناً مع اجتماع رئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر مع الوفد العراقي لرفع العقوبات عن العراق، وكان من بين الحضور مدرب المنتخب الوطني آنذاك البرازيلي زيكو وقدّمتُ له منهاجاً متكاملاً عن المباريات الدولية التي يحتاجها منتخبنا، وأعجب به، وطلب مني أن أقدّمه للاتحاد الذي سلمته نسخة من المنهاج، لكن حمود لم يبتّ فيه مبرراً أن لديهم برنامجاً مميّزاً، وفي الحقيقة ظهر عكس ذلك كما أثبتت الوقائع".

شروط تعجيزية!

وذكر:"بعد إنتهاء تصفيات مونديال 2014 في البرازيل أعدتُ الكرَّة تحضيراً لتصفيات مونديال 2018، حيث بدأنا المهمة مبكّراً وللأسف شعرتُ بألم شديد لأنها اجهضت أيضاً بسبب موقف رئيس الاتحاد الذي لم يكن متعاوناً ، ووضع كل الشروط التعجيزية وكأنه يعتقد أن شركتنا ستحصل على أموال نتيجة عرضها بإقامة مباريات دولية للمنتخب ، والحقيقة أن الشركة هي من تبرّعت لإقامة مباراة مع بيرو بكلفة تناهز 120 ألف دولار ، لكن رئيس الاتحاد لم يكن متعاوناً بشكل احترافي مع الموضوع ولم يحترم تعهداته لنا".

هدية للأسود

وكشف خضر:"إن مباراة العراق وبيرو الودية التي نسّقت جهودي مع الاتحاد البيروفي لكرة القدم لإقامتها في الرابع من أيلول عام 2014 ضمن باكورة منهج الإعداد للمنتخب كانت بمثابة هدية من شركتنا لدعم الأسود في تحقيق حلم ملايين العراقيين بالوصول الى كأس العالم ، وكان هدفنا نوعياً في اختيار مباريات من منتخبات عالمية من أجل رفع التصنيف الى المستوى الأول في آسيا".

واسترسل:"كان منتخبنا يتهيّأ للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة في مدينة إنتشون-كوريا الجنوبية من 19 أيلول لغاية 4 تشرين الأول 2014 بقيادة المدرب حكيم شاكر، وكانت المهمة تقتضي أن نختار منتخب من اميركا الجنوبية هو بيرو كمحطة تعقبها مباريات على مستوى عالٍ مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والبرازيل وكنا جادون بتأمينها، إلا أن رئيس الاتحاد عبدالخالق مسعود أجهض الفكرة من أساسها ولم يعط لنا أية فرصة دون معرفة السبب الحقيقي حتى الآن".

تأمين الموافقات

وأشار الى "أن شركتنا أمّنت كل الموافقات اللازمة من الاتحاد البيروفي والعراقي على خوض مباراة دولية ودية في 4 أيلول 2014 في مدينة دبي الإماراتية، وكان منتخب بيرو لديه مباراة مع قطر في الدوحة، وخصّصتْ شركتنا مبلغاً يغطي تكاليف المباراة مع بيرو على حسابها، أي كانت مجانية بالنسبة لاتحاد الكرة العراقي، ووقتها طلب الاتحاد البيروفي مبلغاً يناهز 60 ألف دولار كون لديه لاعبون محترفون، إضافة الى تحمّلنا تكلفة ضيافة المنتخبين البيروفي والعراقي وحجز الملعب والفنادق في الإمارات بقيمة تقرب من 60 ألف دولار وبالتالي كانت الشركة مستعدة لدفع 120 ألف دولار نظير إقامة المباراة لمصلحة منتخبنا في دبي".

مناصفة غرامة

وأوضح خضر" تم إيفادي من قبل الشركة الى دبي لتقديم طلب الى الاتحاد الإماراتي لتأمين التأشيرة للاعبي المنتخبين، وحجزنا الفنادق وكل شيء، وقلت لرئيس الاتحاد عبدالخالق مسعود أن الاتحاد البيروفي يطلب مبلغ 60 الف دولار، هل باستطاعتكم دفع المبلغ؟ قال لا .. لا نمتلك دولاراً واحداً، فقلت له سنتكفّل بدفع المبلغ هل انتم مستعدون لدفع تكاليف ضيافة وفد بيرو من فندق وطعام وحجز الملعب؟ قال لا.. ليس باستطاعتنا ذلك. فأكدت له أن شركتنا ستدفع كل المبالغ المطلوبة لخدمة المنتخب، لكن ظهرت لنا مشكلة بسيطة وهي دفع غرامة قدرها 10 آلاف دولار الى الاتحاد الإماراتي عن تأخّر تقديم طلب الموافقة على إقامة المباراة بأيام قليلة عن المدة الرسمية المحددة من الفيفا (قبل 14 يوماً) وقلت لرئيس الاتحاد مسعود أدفعوا هذا المبلغ والجانب البيروفي سيسدد لكم نصفه لاحقاً كمناصفة بينكما ، ووقتها كانت الساعة تشير الى الخامسة عصراً وفي بيرو السابعة صباحاً ولم يبدأ الدوام الرسمي لكي اتصل بهم واحصل على موافقتهم بدفع 5 آلاف دولار، فرفض مسعود بشدّة، وقال إن اتحادنا لا يملك دولاراً واحداً.. ولا نريد إقامة هذه المباراة .. وليس بيننا وبين شركتكم أي التزام مستقبلاً، وأغلق الهاتف".

مكالمة في مأزق!

وعن مصير المباراة قال خضر:" وضَعنا مسعود في حرج شديد ، فالجانب البيروفي يصّرُ على إقامة المباراة بعد إتمام الاتفاق بيننا ، وهو لا يريد أن يصدّق أنَّ شركتنا ستدفع لبيرو 60 ألف دولار مع 60 أخرى عن تكلفة الضيافة ، وتجاهل مسعود مكالماتي ، وبعد أربعة أيام اتصل بي عقب عودتي الى لندن ، وقال ( اخي عماد .. اتحاد بيرو يطالبني بدفع 60 ألف دولار نظير موافقة اتحادنا على خوض المباراة وفقاً للمراسلات الرسمية بيننا.. ما صحة هذا المبلغ؟ ) فأكدت له صحته وإننا على استعداد لدفع المبلغ إذا كنتم في مأزق ، وفي هذه النقطة لم يتعامل مسعود كرئيس للاتحاد ، وأصرّ على موقفه الرافض وأتفق مع شركة أخرى ، وحسب ما علمتُ أن الاتحاد دفع آلاف الدولارات تقرب من 100 ألف لتنظيم هذه المباراة ، وهو مبلغ كبير كان يفترض أن يصرف على أمور مهمة تخصّ الفئات العمرية ودوري الكرة ، بدلاً من مباراة ودية خسرناها بهدفين".

خطاب صادم

وشدّد خضر على :"أن ما يُكدِّر النفس أن الاتحاد البيروفي يبعث بخطاب رسمي الى نظيره العراقي يطالبه بإقامة المباراة ويرد عليه رئيس الاتحاد بخطاب غريب وصادم في نفس الوقت أن الاتحاد العراقي مستعد لإقامة هذه المباراة ودفع ما يترتب عليه شريطة أن لا يكون لشركة عماد أي دور فيها! برغم إننا تعهّدنا لتحمّل كل التكاليف ، وهنا أتساءل هل كان رئيس الاتحاد أميناً على مسؤوليته بالبحث عن دعم للمنتخب وترشيد نفقات ميزانية الاتحاد خاصة عندما تكون هناك منافسة بين الشركات لخدمة كرتنا بمفاضلات لا تكبّد الاتحاد أية نفقات؟ّ!".

الانسحاب

واختتم عماد خضر حديثه:"لا يمكن أن نمضي في خدمة بلدنا وكرتنا بتقديم كل التسهيلات والتضحية بجزء من مورد مالي أساس للشركة والتواصل مع الاتحادات العالمية ودفع كل ما يستلزم من مبالغ لتأمين مباريات دولية رفيعة فيما الجانب المعني المستفيد من هذه المباراة ( الاتحاد العراقي ) يتعامل بتعسّف ويغلق أمامك كل مبادرات الخير وحسن النية ، لذلك فضلتْ شركتنا الانسحاب لأنها لو أكدت للجانب البيروفي على إقامة المباراة مع تنصّل مسعود وعدم مهنيته واحترافيته وموقفه السلبي معها ، ستتعرّض شركتنا الى مُساءلة قضائية وتلحقها إجراءات من الاتحاد الدولي تضر بسمعتها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top