داعش يضغط فـي أطراف المدن ومعلومات عن قرب وصول عوائله إلى مخيم الجدعة

داعش يضغط فـي أطراف المدن ومعلومات عن قرب وصول عوائله إلى مخيم الجدعة

 بغداد/ المدى

يؤشر القادة العسكريون في مناطق حمرين وجنوب كركوك تصاعدا في نشاط داعش، رغم العمليات العسكرية المستمرة لملاحقة عناصر التنظيم

الذي فقد سيطرته على جميع الأراضي العراقية في 2017.

كما يضطر سكان بعض القرى القريبة من جبال حمرين ومطيبيجة ــ وهي قرية صغيرة تقع بين ديالى وصلاح الدين ـــ لتبادل ادوار الحماية الليلية خوفا من هجوم لداعش قد يجعل السكان رهائن للتنظيم الارهابي.

وفي صحراء الانبار يبدو الأمن مستقراً، لكن القادة الميدانيين متأكدون من وجود عناصر التنظيم في الوديان وفي أنفاق سبق أن حفرها التنظيم قبل انهياره. كما أن تعدد الفصائل المكلفة بحماية مدينة القائم الحدودية وغياب التنسيق الأمني قد يمكن التنظيم من دخول المدينة أيضاً.

ويحرك زعيم التنظيم "ماكينة" الخلايا النائمة في العراق وسوريا ــ وهي أراضي أيضا خسر فيها التنظيم سطوته. ومنذ الإعلان الرسمي نهاية 2017 عن هزيمة تنظيم داعش في العراق، تفرق من تبقى من مقاتليه، وعادوا إلى أسلوب "حرب الشوارع"، واختفى البغدادي تماما عن الأنظار.

غير أن البغدادي ظهر في 29 نيسان الماضي، في مقطع فيديو مدته 18 دقيقة، تحدث فيه عن المعارك التي خاضها أتباعه في العراق وسوريا.

وأكدت خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوزارة الداخلية، امس الإثنين، أن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي موجود في سوريا، ولا يزال يتمتع بنفوذ قوي داخل التنظيم.

ويخالف هذا التصريح تقارير صحفية أشارت إلى وجود البغدادي في صحراء الأنبار قرب قاعدة الأسد التي تضم مقاتلين أميركان.

وقال رئيس خلية الصقور أبو علي البصري إنه "بعد الانتكاسة العسكرية لداعش في العراق وسوريا، أصبح هناك خطر دائم على المجرم إبراهيم السامرائي الملقب بالبغدادي الموجود حاليا في سوريا مع معاونيه العرب والأجانب". وأضاف أن البغدادي أعطى أولوية كبرى خلال الفترة الماضية للتصدي للتهديدات الاستخبارية وحفظ التنظيم من الاختراقات.

وأوضح أن زعيم داعش لا يزال يتمتع بنفوذ قوي وطاعة بين أتباعه من جنسيات أجنبية وعربية، وأجرى تغييرات لتعويض الإرهابيين الذين قُتلوا خلال العمليات المشتركة في سوريا وعمليات تحرير نينوى والرمادي وصلاح الدين وباقي المناطق.

ولفت البصري إلى أن البغدادي يعاني من شلل في أطرافه بسبب إصابته بشظايا صاروخ في العمود الفقري خلال عملية لخلية الصقور بالتنسيق مع القوات الجوية أثناء اجتماعه بمعاونيه في منطقة هجين جنوب شرقي محافظة دير الزور السورية قبل تحريرها عام 2018. وكشف البصري عن "إحباط أكبر ﻣﺨﻄﻂ إرﻫﺎﺑﻲ ﻟﻌﺎم 2019 ﻛﺎﻧﺖ أﻋﺪﺗﻪ ﺟﻤﺎﻋﺎت داﻋﺶ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﻼل ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن وﻋﻴﺪ اﻟﻔﻄﺮ الماضيين لضرب بغداد وعدد من المحافظات وإﻗﻠﻴﻢ ﻛﺮدﺳﺘﺎن ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﺰدوﺟﺔ، ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻳﺎﺋﺴﺔ ﻹﺛﺒﺎت وﺟﻮد داﻋﺶ ﻋﺒﺮ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ اﻹﻋﻼﻣﻲ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎره اﺳﺘﻬﺪاف ﻓﺌﺎت ﻣﺪﻧﻴﺔ وﻣﺮاﻛﺰ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﺻﺪى ﻣﺴﻤﻮع".

وأعلن رئيس الخلية ايضا عن "كسر جدار الصمت الإعلامي الذي اتخذته خلية الصقور بشأن برنامج حربها السرية لتدمير أنفاق داعش التي أنشئت في بداية 2015 في عمق صحراء البعاج والرمادي في مناطق وعرة تتوزع على مساحة بمسافة 700 كم بالعمق في أماكن لا يرتادها حتى رعاة الغنم".

وبين أن "عمليات حرب الأنفاق تعد من أخطر العمليات السرية لمواجهة الإرهابيين في المناطق التي كانت محتلة سابقا". وبشأن نينوى قال البصري إن "داعش أنشأ أنفاقا أخرى تحت سطح الأرض في نينوى بعد احتلالها في عام 2014 لاتخاذها مواقع للتحصن والمواصلات وحرب الشوارع لمواجهة قواتنا المسلحة خلال عمليات التحرير المظفرة".

في سياق آخر، حذر القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي باقر جبر صولاغ، من انهيار أمني جديد في عموم محافظات العراق. وقال الزبيدي في بيان: "تحذير من عودة جديدة لداعش خلال الساعات المقبلة.. مخطط دولي لاستهداف العراق".

وأوضح: "نحذر من وصول دفعات كبيرة لعوائل تنظيم داعش من مخيم (الهول)، في سوريا إلى نينوى خلال الساعات القادمة". وتابع أن "هذا الإجراء يعد خرقا لأمن المحافظة ويأتي في سياق المخطط الدولي والإقليمي لاستهداف أمن العراق وشعبه".

ووجه الزبيدي طلباً للحكومة قائلا: "على الحكومة إيقاف دخول عوائل الدواعش الذين سيشكلون في المستقبل القريب نواة التنظيم الجديد معتمدين على النساء والأطفال الذين سنجدهم بعد سنوات يشكلون جزءا من الإرهاب الذي يهدد أمن وسلامة البلاد".

وكشف النائب عن محافظة نينوى شيروان دوبرداني، الجمعة الماضية، عن نية الحكومة العراقية لنقل عوائل داعش العراقيين والتي تسكن مخيم الهول في سوريا إلى محافظة نينوى وتحديدا إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل .

وقال دوبرداني في بيان حينها "هنالك معلومات عن نية الجهات الحكومية في العراق منذ أشهر نقل العوائل من مخيم الهول والتي تقدر أعدادهم بقرابة 4 آلاف مواطن إلى مخيم الجدعة في ناحية حمام العليل جنوب الموصل وذلك بعد إخراج العوائل النازحة التي تقيم فيه".

وأوضح: أن "عودة هؤلاء سيشكل خطراً كبيراً على الوضع الأمني في محافظة نينوى، خاصة وأن من بينهم أكثر من ألفي طفل من عناصر تنظيم داعش وهؤلاء عبارة عن قنابل موقوتة سيكون خطرها على جميع مناطق العراق، لذا فنحن نرفض هذا الأمر ولن نقبل به اطلاقا".

وأشار إلى أنه "جرت محاولات قبل أشهر لنقل تلك العوائل إلى منطقة تقع بين ناحيتي زمار وربيعة غربي الموصل عبر إنشاء مخيمات لهم لكن بسبب الضغط الشعبي والرفض السياسي تم التراجع عن هذا الموضوع، بسبب مخاطره على الوضع الأمني".

وتابع أن "داعش ما يزال يشكل خطرا كبيرا بدليل ما قام به خلال الأيام الماضية في نينوى وغيرها، لذلك سنتصدى مع نواب نينوى لهذا القرار، لأن أمن نينوى خط أحمر لا نسمح بتجاوزه، كما أن على الحكومة الإسراع في محاكمة عناصر داعش وإشراك عوائلهم في دورات توعوية وتأهيلية من خلال إدخالهم مراكز تأهيلية وبرامج خاصة".

ولفت دوبرداني إلى أن "المعلومات التي حصل عليها خلال لقاءاته بالقيادات الأمنية في نينوى، أكدت وقوف عوائل داعش وراء تفجير الدراجة النارية في منطقة المجموعة الثقافية في الموصل، وذلك من خلال إغراء المراهقين والشباب عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، والطلب منهم القيام بتفجيرات لقاء علاقات وما شابه ذلك".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top