دوريا  المؤسسات والعموم  أمانة تاريخية لاتحاد كرة القدم

دوريا المؤسسات والعموم أمانة تاريخية لاتحاد كرة القدم

 هشام عطا عجاج: المسابقات مطالبة بقرار رسمي لتوثيق مواسم الستينيات

 منتخبا أولمبياد 68 ومونديال 74 عصارة الحراك الكروي المثير للأندية

 مطالبة الجوية بالألقاب الخمسة "شرعية" بعيداً عن التصعيد الجماهيري

 بغداد / إياد الصالحي

أكد نجم الكرة العراقية السابق هشام عطا عجاج أن الضجّة المفتعلة بشأن اعتراض عدد من الأندية حول عدم احتساب ألقاب لها في منافسات كرة القدم في العراق سواء ضمن إطار دوري المؤسسات أو الدوري العام وما خلّفته من ثورة غضب جماهيرية عارمة لن تحقق مبتغاها دون أن تخضع القضية الى لجنة المسابقات بقرار من اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة القدم تنظر بانصاف لحيثيات حقائق التاريخ ولا تتأثر بالعواطف أو الميول أو الضغوط.

وقال عجاج في اتصال مع (المدى) من العاصمة القطرية الدوحة:"تابعت باهتمام التظاهرات الجماهيرية المطالبة باسترداد حقوق تاريخية لفرقها ومنها نادي القوة الجوية الذي تشرّفت بإرتداء قميصه خلال حقبة الستينيات ، وهي فترة ذهبية للعبة ما بعد تأسيس اتحاد كرة القدم في العراق يوم الثامن من تشرين الأول عام 1948 ، ولا يمكن تجاهل أو التقليل من قيمة الأحداث التي شهدتها منافسات اللعبة كنتائج وألقاب".

رؤية عميقة

وأضاف عجاج الذي سبق له أن عمل رئيساً لاتحاد كرة القدم ونائباً لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية:" قبل أيام اتصل بي رئيس اتحاد الكرة عبد الخالق مسعود للتشاور حول الموضوع نفسه ، مستأنساً برأيي ، رغبة منه في تعزيز الحقائق من رجالات الكرة ، وعرضها على اللجنة التنفيذية للاتحاد لتتخذ القرار اللازم لاحقاً ، وأكدت له أن مثل هكذا أمر لا يُعالج عبر تصريحات ومقابلات تلفازية مع أشخاص متابعين ، وربما عاملين في مفاصل بعض الأندية آنذاك ، ومع تقديرنا للجميع ، لابدّ من رؤية عميقة للجنة المسابقات ، تضع كل حقائق التاريخ ، وتأخذ بشهادات من عاصروا تلك المرحلة سواء كانوا لاعبين أم مدربين أم إداريين أم رؤساء أندية ، وتُصدِر اللجنة قراراً باتاً يُعلن الى وسائل الإعلام ، ويوثّق رسمياً ضمن بيانات الأرشفة للاتحاد ، ويُعمّم الى جميع الأندية".

جذور لعبة كرة القدم

وأوضح عجاج:" لا يمكن لأي عاقل أن يغفل أو ينكر بداية النهضة الرياضية في العراق يوم تكوّنت اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية في الخامس عشر من نيسان عام 1947 وسمّيت بـ "اللجنة التأسيسية" وهناك فصل خاص قدّمه الرائد الصحفي د.ضياء المنشئ في كتابه (الحركة الأولمبية في العراق) الصادر عام 2007 – الصفحة (58) حيث نالت الأولمبية الاعتراف الرسمي بعد ثمانية أشهر ونصف ، وشكّلت سبعة اتحادات رياضية هي ( كرة القدم والسباحة وألعاب القوى وكرة السلة والملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال) أي أن تأثير كرة القدم محلياً له جذور في بداية الخمسينيات وزاد تعلّق الناس بها وأخذت المؤسسات تتناغم مع مطالبهم لتشكّل فرقها وتنظم المنافسات فيما بينها".

نجوم المؤسسات والمنتخبات

وتابع:"يمكن التشعّب في موضوعة التكوين والتنظيم الكروي والعلاقة بين الأندية واتحاد كرة القدم طوال عقد الخمسينيات ، لكن ما يهمّنا أن فرقاً مثل الحرس الملكي والقوة الجوية والسي سي والكلية العسكرية والميناء والفرقة الثانية ونادي النعمان والآليات الذي سُمي بعد ذلك بفريق الشرطة ومصلحة نقل الركاب ونادي السكك ، كانت تشارك في الدوري على مستوى مؤسسات العاصمة ولعب لها أشهر نجوم المنتخبات أمثال "جميل عباس (جمولي) وناصر جكو وحمه بشكه وعادل عبدالله وكاظم ياسين وآرام كرم وعادل كامل ويورا إيشايا وأديسون ديفد وجبار رشك وقاسم محمود وعموبابا ورحومي جاسم وجليل شهاب وسعدي عبد الكريم وحامد فوزي ومحمد ثامر وصلاح اسماعيل وعادل إبراهيم وعبد كاظم وفانوس الاسدي وحسين هاشم وشامل فليح وشامل طبرة وحسن بله وكلبرت سامي وهشام عطا عجاج وغيرهم ، جُلّهم كانوا عماد الأندية والمنتخبات".

منتخب 1951

وذكر أنه كمبدأ أساس كانت فرقنا الكروية تخوض المباريات وتهيئ فرقها للنشاطات الكروية الخارجية منذ بداية الخمسينيات عبر التنافس المثير بين الأندية ، بدليل كان لدينا منتخباً كروياً ممتازاً عام 1951 ضمّ آرام كرم (سي سي) ، سعيد يشوع مراد وكريم علاوي وبيرسي (الميناء) ، جميل عباس ولطفي عبد القادر وحمة بشكة وخزعل رحيم (الحرس الملكي) ، ودود خليل جمعة وصالح فرج (الكلية العسكرية) ، عادل كامل وتوما عبد الاحد وناصر يوسف (القوة الجوية) وشاكر إسماعيل (شركة نفط البصرة).

الكشافة والشعب والميناء

وتساءل عجاج "كيف كان اتحاد الكرة يختار تشكيلة المنتخب الوطني لو لم يكن هناك دوري منظم في عقد الستينيات استمر منذ عام 1961 حتى 1973 بمسمّى دوري المؤسّسات؟ مع أن الدعم المقدم للرياضة آنذاك يكاد لا يذكر ، وكانت أكثر مباريات الدوري تقام في ملعب الكشافة ، وبعد عام ١٩٦٦ خصّص ملعب الشعب الدولي ونادي الميناء في البصرة لتضييف المنافسات".

ألقاب الستينيات

وأشار إلى أن "المباريات كانت تلعب بطريقة التسقيط الفردي وأحياناً بنظام الذهاب والإياب ، ففي موسم 62-63 فاز فريق مدرسة الشرطة باللقب ، وموسم 63-64 (القوة الجوية) وموسم 64-65 (مصلحة نقل الركاب) ، وموسم 65-66 (الفرقة الثالثة) وفي موسم 66-67 ( ألغي الدوري بسبب حرب 1967) ، وموسم 67-68 (آليات الشرطة) ، وموسم 68-69 (آليات الشرطة) ، وموسم 69-70 (آليات الشرطة) ، وموسم 70-71 (مصلحة نقل الركاب) ، وموسم 71-72 ( آليات الشرطة) ، وموسم 72-73 (نادي الطيران) .

43 مسابقة 

ولفت عجاج إلى إنه للدلالة على اكتساب دوري المؤسسات النظام الرسمي أن بعض المواسم طبّق فيها نظام الذهاب والإياب مثلاً القوة الجوية لعب عام ١٩٦٥ ضد السكك في المرحلة الأولى وفاز عليه بثمانية أهداف نظيفة وفي المرحلة الثانية خسر الجوية أمامه بهدف واحد ، والجدير بالذكر أنه في عام 1974 تم إقرار نظام دوري كرة القدم لعموم العراق بفكرة من مؤيد البدري وفهد جواد الميرة ، وجرت منذ موسم (1974-1975) حتى موسم ( 2018-2019) ثلاث وأربعون مسابقة بنتائج متكاملة وموثقة رسمياً وتم إلغاء موسمي (1984-1985) و( 2003-2004) بسبب تزامن تصفيات مونديال 86 في المكسيك وأحداث الحرب 2003، على التوالي. وباختصار كانت جميع المباريات من عام 1962 إلى عام 2019 تجري على أساس الدوري بالتسقيط أو على شكل مرحلتين كل فريق يلعب مع جميع الفرق المشاركة".

مشاركات خارجية

وبيّن عجاج:"لو لم يكن لدينا دوري مُنظّم واتحاد رسمي يشرف على مبارياته ، كيف شاركنا في الدورة العربية عام ١٩٥٧ في بيروت ، ثم دورة القاهرة عام ١٩٦٥ ، وبطولة كأس العرب الأولى في لبنان عام 1963 والثانية في الكويت عام١٩٦٤ التي انتزعنا لقبها وتكرر الانجاز عام ١٩٦٦ في العراق، ثم خوض تصفيات أولمبياد المكسيك عام 1968 في تايلاند ، وواصل الجيل المهمة في تصفيات كأس العالم 1974 التي اقيمت في سيدني بقيادة عبد كاظم ، فضلاً عن مشاركة فريق القوة الجوية والآليات ونادي الأمة في مباريات خارج العراق؟!".

التاريخ أمانة

واختتم هشام عطا عجاج حديثه:"إن مطالبة نادي القوة الجوية وغيره من الأندية بإضافة ألقاب الدوري ما قبل موسم 1974-1975هو استحقاق شرعي بموجب الحراك الكروي المنظّم الذي اشرفت عليه اللجان التنفيذية لاتحاد الكرة العراقي للفترة من 1960 لغاية 1974 والمفروض أن لا يثار هذا الأمر عبر تصعيد الموقف جماهيرياً ، فالاتحاد يعي مسؤولياته تجاه ذلك طالما أن التاريخ أمانة يحرص عليها كجزء من واجباته عندما يتصل الأمر بحفظ حقوق الأندية واللاعبين والمدربين والإداريين الذين كانوا جزءاً من الحدث الكروي العراقي في الحُقب التي اعقبت انضمام الاتحاد الى الهيئة المنظمة للعبة كرة القدم في العالم (الفيفا) عام 1950".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top