أسود الرافدين يرفعون أسهم الوصول إلى نهائي غرب آسيا

أسود الرافدين يرفعون أسهم الوصول إلى نهائي غرب آسيا

 انتهاء أزمة حفل الافتتاح بإيقاف الدعوى ضد اتحاد الكرة

 بغداد / حيدر مدلول

رفع منتخبنا الوطني لكرة القدم أسهم حظوظه في الوصول الى المباراة النهائية للنسخة التاسعة من بطولة غرب آسيا لكرة القدم للرجال

بعد فوزه الغالي على نظيره الفلسطيني بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي جمعتهما على ملعب كربلاء الدولي ضمن منافسات الجولة الثانية من الدور الأول لحساب المجموعة الأولى التي تضم الى جانبهما منتخبات سوريا واليمن ولبنان.

ولجأ المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش الى اللعب في هذه المباراة بتشكيلة تختلف كلياً عن تشكيلة المباراة الأولى التي فاز فيها على المنتخب اللبناني لكرة القدم حيث تألفت من القائد جلال حسن في مركز حراسة المرمى وعلاء علي مهاوي ومصطفى محمد معن وأحمد إبراهيم وسعد ناطق لخط الدفاع وصفاء هادي وإبراهيم بايش ومحمد قاسم وحسين علي وهمام طارق للوسط ومهند عبد الرحيم لخط الهجوم في ظل السياسة الجديدة التي يعوّل عليها في منح الفرصة الكاملة لجميع اللاعبين 23 المتواجدين في صفوف أسود الرافدين من أجل اثبات جدارتهم في البطولة قبل المشاركة في التصفيات المزدوجة لبطولة كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 بالصين التي ستنطلق يوم الخامس من شهر أيلول المقبل.

وشكّل هدف التقدّم المبكّر الذي سجله المنتخب الفلسطيني لكرة القدم عن طريق مهاجمه اسلام البطران في الدقيقة الثانية من المباراة بركلة جزاء احتسبها الحكم السعودي تركي الخضير اثر تعرّض لاعب الوسط محمد يامين الى عرقلة من قبل المدافع سعد ناطق صدمة استفاق منها لاعبو منتخبنا الوطني لكرة القدم بصورة سريعة وساهمت في فرض سيطرتهم المطلقة على مجريات الدقائق المتبقية من الشوط الأول أملاً في أحراز هدف التعادل الذي تحقق في الدقيقة الثانية والعشرين بواسطة المهاجم مهند عبد الرحيم كرار عندما أرسل كرة جميلة الى الزاوية البعيدة لحارس المرمى رامي حمادة بعد تسلّمه الكرة من ركلة زاوية لزميله حسين علي معلناً فرحة عراقية عمّت مدرجات ملعب كربلاء الدولي منهياً الشوط الأول بالتعادل الإيجابي.

تبديل ثلاثي

وقام الملاك التدريبي للمنتخب الوطني لكرة القدم بإعطاء توجيهات جديدة خلال فترة الاستراحة بين الشوطين مع إجراء ثلاثة تبديلات باشراك اللاعبين علاء عباس ومازن فياض وأيمن حسين عوضا عن زملائهم همام طارق ومحمد قاسم ومهند عبد الرحيم لفرض ضغط هجومي عراقي متواصل أملاً في زيادة الغلة التهديفية مستغلاً حالة تراجع منافسه المنتخب الفلسطيني الى الخلف مما أثمر في الدقيقة الحادية والثمانين بتسجيل هدف الفوز الغالي لأسود الرافدين من ركلة جزاء نجح صانع الألعاب حسين علي في تسجيلها واستمرّت النتيجة على حالها حتى الدقيقة الرابعة من وقت بدل الضائع التي أطلق الحكم السعودي تركي الخضير صفارة نهاية المباراة لصالح منتخبنا الوطني لكرة القدم بنتيجة (2-1) معتلياً صدارة المجموعة الأولى برصيد ست نقاط بختام الجولة الثانية من الدور الأول لبطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم.

وسيحصل أسود الرافدين على راحة في الجولة الثالثة من الدور الأول لحساب المجموعة الأولى حيث ستقام مساء غد الاثنين على ملعب كربلاء الدولي مباراتان يلتقي في الاولى المنتخب السوري مع المنتخب اليمني في الساعة السابعة والنصف تعقبها في الساعة العاشرة والنصف المباراة الثانية التي ستجمع المنتخبين اللبناني والفلسطيني في ديربي شامي مثير حيث ستحدد نتيجة تلك المباراتين هوية المنتخب الذي سيدخل بقوة على التنافس على صاحب المركز الأول في الترتيب.

وبات على كتيبة ستريشكو كاتانيتش تجاوز عقبة تلاميذ فجر إبراهيم في المواجهة المثيرة التي ستجري في الساعة العاشرة والنصف مساء يوم الخميس المقبل على ملعب كربلاء الدولي في ختام الجولة الرابعة من الدور الأول للمجموعة الأولى لوضع قدم لها في المباراة النهائية لبطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم التي سيلتقي فيها مع بطل المجموعة الثانية التي تضم منتخبات الكويت والبحرين والسعودية والاردن في الساعة العاشرة والنصف مساء يوم الرابع عشر من شهر آب الجاري .

جدل حفل الافتتاح

ومن جهة أخرى أثار حفل افتتاح بطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم الذي شهد عروضا غنائية واستعراضية وعزف النشيد الوطني العراقي (موطني) على آلة الكمان من قبل اللبنانية جويل سعادة أمام أكثر من 30 ألف متفرج، أثار جدلاً واسعاً على جميع مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك وتويتر وأنستغرام) بشأن الانتقادات التي طالته تحت ذريعة انتهاك قدسية محافظة كربلاء حيث أظهر العديد من اللقطات التلفازية التي تم بثها من القنوات الفضائية الرياضية الناقلة قيام عدد من الجماهير الحاضرة لمباراة منتخبنا الوطني وشقيقه الفلسطيني بحمل يافطات كتب عليها عبارات (كربلاء للعالمية ولن توقفوا أفراحنا) و(يكرهون الحب والسلام) و(أقدس الألحان هو النشيد الوطني) حيث وصفت بأنها كانت ردا سريعا على تلك الانتقادات التي صدرت من قبل شخصيات سياسية ودينية.

موقف الوزارة

من جهتها قالت وزارة الشباب والرياضة وفي أول رد حكومي أن قدسية كربلاء أسمى وأطهر من كل الدعاوى والبيانات التي أشارت الى ما حدث بعد افتتاح بطولة غرب آسيا على ملعب كربلاء الدولي.

وأضافت الوزارة على موقعها الرسمي: عطفاً على ما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فضلاً عن الوكالات الاخبارية بشأن حفل افتتاح بطولة غرب آسيا التاسعة لكرة القدم فإن وزارة الشباب والرياضة تؤكد أنها حرصت وبتنسيق عالٍ مع الاتحاد العراقي لكرة القدم على إظهار مدينة كربلاء المقدسة بأبهى صورة أنسجاماً مع رغبة الجماهير العراقية الرياضية لتحقيق الهدف المنشود برفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية، فأخذت على عاتقها تقديم الدعم اللوجستي لاتحادي غرب آسيا والعراقي لكرة القدم، ومن هذا المنطق تشكّلت لجان تنسيقية عدة لتذليل كل العقبات امام اتحاد غرب آسيا كونه المسؤول عن تنظيم البطولة على ملعبي كربلاء وفرانسو حريري.

وأوضحت: تُبيّن الوزارة أن ما حدث في حفل افتتاح البطولة غير مقصود بالمرة، لكونها واتحاد كرة القدم العراقي أكدا للشركة المنظّمة ضرورة خلو الحفل من أي شيء يخدش حُرمة محافظة كربلاء المقدسة التي هي أسمى وأطهر من كل الدعاوي والبيانات، مشيرة الى أنها إذ تؤكد مرة اخرى إيمانها الكبير برسالة التضحية الكبيرة التي قدّمت في كربلاء المقدسة ووجوب الحفاظ عليها فإنها ستعمل وبتنسيق عالٍ مع الجهات المسؤولة ذات العلاقة على منع أي مظهر يتقاطع مع قدسية هذه المحافظة في جميع المحافل الرياضية والشبابية التي تستضيفها مستقبلاً.

ودعت وزارة الشباب والرياضة الى عدم الدخول في دائرة الصراعات والاتهامات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي والابتعاد عن التصريحات التي تؤثر سلباً على ملف رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية مع التأكيد على ضرورة تماسك ووحدة المجتمع فضلاً عن احترام الرأي والرأي الآخر والتقيّد بالقوانين والأعراف التي تحكم بلدنا العزيز العراق.

إيقاف الدعوى القضائية

وفي تطوّر لاحق قرّر ديوان الوقف الشيعي التراجع عن إقامة دعواه على مجلس إدارة اتحاد كرة القدم بعد إطلاعه على الاعتذار الرسمي الذي صدر من قبل الأخير.

وذكر الديوان في بيان نشره على موقعه الرسمي أن الاعتذار الصادر من قبل مجلس إدارة اتحاد الكرة العراقي يعد خطوة إيجابية في تصحيح الخطأ الذي حصل في كربلاء وضماناً لعدم تكرار ذلك قرّر ديوان الوقف الشيعي ودعماً منه للكرة العراقية وحضورها الدولي أن ينصرف عن إقامة الدعوى ضد اتحاد الكرة.

وأضاف أنه يتمنّى للقائمين على اتحاد الكرة العراقي المزيد من التوفيق في خدمة الكرة العراقية والشباب الرياضي بالشكل الذي يوصل هويتنا العراقية ويحترم خصوصيات شعبنا العظيم الدينية والأخلاقية على حد وصفه.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top