الحمامي والفهداوي على رأس قائمة القضاء المتعلقة برفع الحصانة

الحمامي والفهداوي على رأس قائمة القضاء المتعلقة برفع الحصانة

 بغداد / محمد صباح

يتداول أعضاء مجلس النواب بسرية أسماء زملائهم النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم خشية الملاحقة القانونية بدواعي التشهير.

ويدور الحديث داخل أروقة مبنى البرلمان عن أربعة وزراء سابقين هم كل من وزراء الإعمار والإسكان، والكهرباء، والتربية، والنقل.

وتقول أوساط برلمانية إن بيان السلطة القضائية الأخير الذي أكدت فيه أرسالها قائمة بأسماء المطلوب رفع الحصانة عنهم للبرلمان أحرج رئيس مجلس النواب، كاشفة أنه قرر عرض هذا الملف في جلسات الفصل التشريعي المقبل.

وتنقسم التهم الموجهة من القضاء إلى (21) نائبا بين قضايا تتعلق بفساد مالي وإداري، وقسم ثان يتعلق بوجود دعاوى مرفوعة ضد مجموعة من النواب تتهمهم بالانتماء إلى الجماعات المسلحة، وقسم ثالث يندرج تحت قضايا الخلافات والصراعات العشائرية.

وكان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قد كشف في شهر تموز الماضي، عن صدور أوامر قبض بحق 11 وزيرا أو من هم بدرجتهم، مشيرا إلى أن "هنالك قضايا لم تحسم بمختلف مؤسسات الدولة بلغت 4117 قضية". وتابع: "سنذكر أسماء المتهمين في حال أثبتت التحقيقات فسادهم".

ويتحدث عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسين العقابي في تصريح لـ(المدى) قائلا إن "مجلس القضاء الأعلى أحرج مجلس النواب بتأكيده في البيان الأخير إرسال طلب رفع الحصانة عن 21 نائبا"، لافتا إلى أن "المسؤولية القانونية والدستورية تحتم على رئيس المجلس وضع الطلبات على جدول الأعمال".

وأكد مجلس القضاء الأعلى يوم الأربعاء الماضي في بيان صادر من مكتبه الإعلامي أرسله طلب رفع الحصانة إلى البرلمان عن (21) نائبا متهمين بجرائم الفساد الإداري خلال فترة عملهم في مناصب تنفيذية، لافتا إلى أنه أجاب لجنة النزاهة النيابية بخصوص إرساله قائمة بالمطلوب رفع الحصانة عنهم .

وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب قد نفت في وقت سابق عبر أحد أعضائها تسلم مجلس النواب قائمة بأسماء النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم لاتهامهم بقضايا فساد مالي وإداري، ودعاوى جنائية مرفوعة ضدهم.

ويوضح العقابي أن "طلب مجلس القضاء الأعلى يتضمن رفع الحصانة عن عشرة نواب متهمين بقضايا فساد مالي وإداري، وأحد عشر نائبا متهمون بقضايا جنائية"، لافتا إلى أن "الدستور يمنح رئيس مجلس النواب رفع الحصانة عنهم أثناء عطلة الفصل التشريعي دون الحاجة إلى موافقة رأي المجلس".

وينظم الدستور الاتحادي في مادته (63)/ ثانيا منح الحصانة القانونية ورفعها عن النائب، إذ تمنع الفقرة (ب) إلقاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي إلا إذا كان متهما بجناية وبموافقة الأعضاء بالأغلبية، أما خارج الفصل التشريعي فتحصر الفقرة (ج) رفع الحصانة بموافقة رئيس مجلس النواب.

من جانبه يقول النائب عن تحالف القرار طلال الزوبعي إن "طلبات رفع الحصانة عن عدد من النواب جاءت بعد اكتمال أوراقهم من قبل القضاء"، معتبرا أن "عدم استجابة البرلمان للسلطة القضائية يعد سابقة خطيرة وسلبية في التستر على الفساد والمفسدين".

وكان البرلمان السابق قد تسلم طلبات من القضاء لرفع الحصانة عن عشرين نائبا، وحاولت رئاسة البرلمان في الدورة الماضية التستر على هؤلاء النواب عبر تشكيلها لجنة أسمتها "لجنة رفع الحصانة". ولم تقدم في حينها اللجنة البرلمانية تقريرها النهائي إلى رئاسة البرلمان لعرضه في قبة مجلس النواب والذي يتناول رفع الحصانة عن عدد من النواب متهمين بالتورط بقضايا الإرهاب والفساد وتشهير وقذف.

ويضيف الزوبعي في تصريح لـ(المدى) أن "سلبيات مجلس النواب كثيرة في الفترة الأخيرة من خلال إدارة الجلسات وعدم إنجاز أي منجز في السنة التشريعية الأولى"، معتقدا أن "كل هذه العوامل تعطي إشارة على أن هذه الإدارة لا تصلح لقيادة مجلس النواب".

ويعلق الزوبعي وهو عضو لجنة التخطيط الستراتيجي في مجلس النواب قائلا إن "أغلب هذه الأسماء المطلوب رفع الحصانة عنها نعرفهم منذ الدورة السابقة عندما كانوا في السلطة التنفيذية"، مضيفا أن "هناك تكتما كبيرا على عدم ذكر أسماء المطلوب رفع الحصانة عنهم".

ويدعو الزوبعي، رئاسة مجلس النواب إلى "الكشف عن هذه الأسماء التي يطالب مجلس القضاء الأعلى برفع الحصانة عنها وإنهاء السرية"، معتقدا أن "من حق الشعب العراقي الاطلاع على هذه الأسماء لفرز المقصرين عن الجيدين".

ويقول النائب عن محافظة بغداد إنه يعرف بالكامل "أسماء هؤلاء النواب المطلوبين"، فيما يرفض "الكشف عن هذه الأسماء خشية الملاحقة القانونية ورفع دعاوى قضائية ضده بدواعي التشهير".

من جانبه، استبعد مصدر برلماني قيام رئيس مجلس النواب بـ"رفع الحصانة عن النواب المتهمين من قبل القضاء خلال عطلة الفصل التشريعي الحالي"، مرجحاً أن "الرئيس سيعرض موضوع رفع الحصانة عن 21 نائبا في الجلسة الأولى من السنة التشريعية الثانية التي ستبدأ في شهر أيلول المقبل".

ويؤكد المصدر البرلماني الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ(المدى) أن "عدم البت بموضوع رفع الحصانة في البرلمان سيفتح الباب أمام منظمات المجتمع المدني والمواطنين والسياسيين لإقامة دعاوى قضائية ضد رئيس مجلس النواب". 

ويكشف المصدر البرلماني عن "تداول أسماء كل من وزير الإعمار والإسكان السابق محمد الدراجي،  ووزير النقل السابق كاظم فنجان الحمامي، ووزير الكهرباء السابق قاسم الفهداوي ضمن القائمة المراد رفع الحصانة عنهم".

ولم يتسن لـ(المدى) التأكد من صحة المعلومات التي نقلها المصدر من مصادر أخرى.

ويوضح المصدر أن "التهم الموجهة ضد هؤلاء النواب قسم منها يتعلق بقضايا فساد مالي وإداري وقسم آخر متهم بقضايا إرهاب والانتماء إلى فصائل مسلحة، وقسم ثالث قضايا تتعلق بدعاوى عشائرية مرفوعة ضدهم".

ويؤكد أن "مجلس النواب ملزم بتنفيذ أوامر السلطة القضائية في رفع الحصانة عن النواب لمواجهة التهم المرفوعة ضدهم في جلساته المقبلة".

تعليقات الزوار

  • كما عودتنا السلطه القضائيه سابقا ومنذ 16 عاما سوف يتم تسوية امور الفاسدين بكل سلاسه وسهوله ؟؟

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top