قوى نينوى تخور بإنقطاع المال وهجرة الأبطال

قوى نينوى تخور بإنقطاع المال وهجرة الأبطال

 عبود محمد حفش: ندرّب الموهوبين في الصحراء .. وفيصل كسب صوتنا بلا وفاء!

 نناشد المستشار بنيان بإطلاق ميزانية رياضة المحافظة

 بغداد / إياد الصالحي

أكد المدرب عبود محمد حفش أن رياضة ألعاب القوى في محافظة نينوى قد أصابها الخور ولم تحصل على أي حقوق من اتحاد اللعبة المركزي في بغداد منذ تحرير المحافظة من عصابات داعش في العاشر من تموز عام 2017 حتى الآن، برغم أن هناك أندية عدّة تضم مدربين ولاعبين يحدوهم الأمل أن ينالوا من قيمة الدورات والمعسكرات التدريبية ما يطوّر إمكانياتهم إسوة بأقرانهم في فرق المحافظات.

وقال حفش في حديث خصّ به (المدى):"كانت ميزانية اتحاد ألعاب القوى المركزي جيدة للدورة الأخيرة وقبلها، لكن لمْ تشمِل محافظة نينوى بأي مزيّة مثل الاهتمام باللاعبين في معسكر تدريبي أو صقل إمكانيات المدربين في دورات خارجية، إضافة الى معاناة رياضة نينوى من عدم وجود مسؤول متخصّص بالرياضة في مجلس المحافظة منذ عام 2003 حتى الآن، وإنعدام البنية التحتية لعموم رياضات نينوى وليس ألعاب القوى فقط، وللعلم لا يوجد للعبتنا أي مكان مخصّص للتدريب سوى ملعب جامعة الموصل ولا يُسمح لنا بالدخول إلا في أوقات محدّدة ربما تتعارض مع برنامج إعداد الرياضي".

واضاف حفش:"جُبلْنا على التدريب بالمجان منذ سنتين ونصف السنة، نجمع اللاعبين كل يوم للتدريب في منطقة صحراوية، نُخططها وفقاً للقياسات الدولية، متعكّزين على إمكانياتنا الشخصية كمدربين نستشعر بأهمية تحضير الرياضي، وبدوري قمتُ بتصليح قطع الحواجز القديمة وتسوية الأرض على حسابي الخاص لعدم وجود الدعم من أية جهة، وحاولت مع زميلي ربيع الفارس إقامة اختبارات للموهوبين من أبناء المحافظة ومن خارجها العام الحالي، وتمكّنا بمساعدة زملاء آخرين من اختبار 1185 رياضياً موهوباً من مواليد 2006، ونترقب العون من وزارة الشباب والرياضة لتقديم التجهيزات اللازمة لهم إذ أن رياضي ألعاب القوى في نينوى لم يزل يشارك بنفس الفانيلة التي مُنحت له قبل احتلال داعش عام 2014، ولم نتمكن من تأمين التجهيزات من الأولمبية والاتحاد المركزي ومجلس المحافظة".

وعد فيصل

وعن دور الاتحاد الفرعي في دعم اللعبة، أوضح :"نستغرب بعد مرور سنتين على تحرير الموصل لم يُقدّم أي دعم مادي للاتحاد الفرعي لألعاب القوى ولا الاتحادات الأخرى، كانت هناك زيارة واحدة من رئيس الاتحاد د.طالب فيصل الى الموصل قبيل إجراء انتخابات تشرين الأول 2018، واجتمع بالمدربين، وقال إذا فزتُ في الانتخابات سأقيم لكم الدورات، وأمنحكم التجهيزات، وكان القصد من الزيارة تأمين صوت الموصل له وليس لدعم اللعبة فيها، بدليل إنه بعد فوزه لم يلتزم بوعده، ولم نرَ أي مستلزمات بسيطة تخدم الرياضيين والمدربين".

حسم الانتخابات

وكشف حفش:"رفض د.فيصل قبول ترشيحي عن محافظة نينوى ضمن قائمته، وفضّل مرشح من أربيل بدلاً عني، ما دفعني للانضمام الى قائمة د.صبري بنانة ود.محمد حسين الصرخي من ميسان ود.علاء جابر ود.حسين جابر وأحمد عليوي من واسط، لكنه أي فيصل كسب الانتخابات بسبب اعتماد اتحاده أندية لا تمارس اللعبة ضمن الهيئة العامة بدليل أن كركوك تضم 18 نادياً بينهم ناد واحد يمارس ألعاب القوى، ووافق الاتحاد على مشاركتهم جميعاً وحسم الانتخابات بأصوات ليس لها علاقة باللعبة، بيد أن الاندية الفعلية التي شاركت في الانتخابات تمثل 65 نادياً فقط والاتحاد سمح بمشاركة 151 نادياً في انتخابات 2018، والأهم إننا حصلنا على نصف الأصوات تقريباً من ممثلي الأندية الحقيقية".

هجرة اللعبة

وذكر حفش :"كان هناك 45 رياضياً يمارسون ألعاب القوى في محافظة نينوى قبل احتلال داعش عام 2014، ينتسبون لأندية (الموصل ونينوى والقيارة والمستقبل المشرق والقوش) ونظراً لعددهم الكبير، اضطرّ بعض الرياضيين تمثيل نادي مصافي الشمال بيجي، وشخصياً حققت مع هذا النادي المركز الثاني والثالث فرقياً في بطولة أندية العراق لفئة الناشئين والشباب مرّات عدة، إضافة الى وجود 25 لاعباً في مشروع البطل الأولمبي في ملعب الجامعة برئاسة الدكتور ياسين طه ليصبح العدد الكلي 70 رياضياً تقريباً كانوا يحصلون على التجهيزات وأجور نقلهم، لكن بعد الاحتلال عادوا لنشاطهم ولم يجدوا الاهتمام المطلوب في أول بطولة، فقرروا هجرة اللعبة، وبقي 15 منهم يتواصل بطموح كبير، مع ست لاعبات في نادي فتاة نينوى لم ينقطعن عن التدريب قبل وبعد الاحتلال".

وتابع "في عام 1991 كان المنتخب الوطني لألعاب القوى يضم تسعة رياضيين من أبناء الموصل، أما اليوم لدينا أبطال كُثر يحققون مراكز جيدة مثل البطل إبراهيم محمد محمود في الألعاب العشرية جمع نقاطاً جيدة وجاء بالمركز الثاني العام الماضي، لكنه لم يلق الاهتمام من الاتحاد المركزي يوم طلبنا إدخاله في معسكر السليمانية وتم رفض ذلك ولم يعطوه راتباً ولا تجهيزات يمكن أن تحفّزه لتحسين مستواه ويمثل العراق بصورة مشرّفة، وهي سلبية مؤشرة على الاتحاد في حرمان لاعبي المحافظات البعيدة مثل نينوى والبصرة والنجف ويهتم بلاعبي العاصمة حسب علاقاته مع بعض المدربين".

مناشدة المستشار

وبشأن برامج مدربي نينوى، قال :"لدينا ثلاثة عشر مدرباً لألعاب القوى في نينوى، نتجمّع في الموصل كل يوم سبت، ونناقش أمور اللعبة، ولم نجد أي حلول لمعاناتنا سوى مناشدة مستشار رئيس الوزراء لشؤون الرياضة إياد بنيان عبر صحيفة المدى كونه أبن اللعبة ويعرف جيداً كيف يتم تأهيل البطل وما يتطلبه التحضير للبطولات، ونطلب منه التدخل شخصياً في إنقاذ رياضيي نينوى ومدربيهم في ألعاب القوى لخصوصية مدينتهم التي تعرّضت الى ظروف قاسية قضتْ على الرياضة لولا إرادة المدربين والأبطال وتمسّكهم بأمل إعادة الحياة الى الألعاب كافة ومنها عروس الألعاب".

وتساءل حفش:"هل يعلم المستشار بنيان أنه يوجد تخصيص للرياضة من ميزانية الحكومة في مجلس محافظة نينوى لم يُصرف دينار واحد لأنشطة جميع الألعاب سواء للأندية أم الاتحادات للأعوام السابقة؟ هذا أمر محيّر بكل تأكيد، فاللاعب يحتاج الى راتب 500 ألف دينار في الحد الأدنى ليتمكّن من شراء تجهيزات خاصة للعبته وهي ذات كُلفة عالية، فضلاً عن نفقاته على أسرته ونفسه".

رسم اشتراك

وأشار المدرب إلى "بروز معضلة مطالبة النادي المشارك في بطولة العراق لألعاب القوى بدفع مبلغ مقداره 250 ألف دينار كرسوم مشاركة ما صعّبَ الأمر على جميع الأندية إلا مَن تتمتع بميزانية جيدة ، فضلاً عن دفع أجور النقل والفندق، وهي تفوق قدرة أغلب الأندية، وتدعوها للإحجام عن زج لاعبيها في تلك البطولة، وبالنسبة لنا نحاول الاتصال ببعض أندية نينوى لزج لاعبينا باسمائها مقابل توفير الفندق، ويستحق نادي الموصل الشكر لاستجابته لطلبنا والسماح للاعبيننا المتقدمين للعب باسمه وتوفر سكن وطعام لهم أثناء البطولة".

تدريب في الصحراء

وعن سبب انحسار نتائج اللعبة عن ذي قبل ، بيّن حفش:"في عام 1979 حصل العراق على 11 ميدالية للمتقدمين في بطولة العرب، بينما هذا العام 2019 حصل في البطولة ذاتها بالقاهرة على ميدالية ذهبية لمنتظر فالح في فعالية القفز بالزانة( 10. 5 م )وحقق زميله الشاب ذو الفقار حيدر ميدالية برونزية في ذات الفعالية 5م وهي جهود تحسب للمدرب الكفء فاضل عباس، ما يعني أن الانجاز نوعي، وطالما إننا لا نهتم بالفئات العمرية لا يمكن أن نعوّل على صناعة رقم في المتقدمين مستقبلاً، وشخصياً لديّ البطل أحمد سلطان عزيز تولد 1995حقق المركز الأول في فعالية 5000م العام الماضي، يتدرّب في الصحراء من دون تجهيزات ولا عوامل مساعدة على التطوّر، لكنه يحقق أرقاماً جيدة ولا يحتاج سوى معسكر داخلي لمدة شهرين في ملعب نظامي، ومعه إبراهيم محمد محمود تولد 1999 حقق المركز الثاني في الألعاب العشرية، ولديّ ثلاثة لاعبين ناشئين لو شاركوا في اختبارات منتخب الناشئين في بغداد لحصدوا المركز الأول هم (عبد خميس أحمد) تولد٢٠٠٤ و(عمر محمد صالح وسالم محمد محمود) تولد ٢٠٠٢، لكنهم لا يملكون أجور النقل ولا تكاليف الفندق والأمر نفسه يخص معاناة بقية المحافظات".

صدمة الاتحاد الفرعي!

واختتم المدرب عبود محمد حفش حديثه:" أطالب الدكتور عبد الله حسن علي - رئيس الاتحاد الفرعي لألعاب القوى منذ عام 2012 حتى الآن وهو تدريسي في جامعة الموصل - أطالبه بتخصيص وقت كافٍ لمتابعة اللعبة، وضرورة تأمين الأموال لمساعدة الأبطال، مع تقديرنا لصدمته بعدم وفاء اتحاد فيصل للعبة المحافظة بالرغم من دعمها له في الانتخابات، حيث قال عبدالله لنا (أشعر بخيبة أمل كبيرة مثلكم لعدم توفر فرصة دورة تدريبية واحدة لمدربي نينوى .. للأسف وعد فيصل ذهب في خبر كان)".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top