مشروع حضاري مميز

مشروع حضاري مميز

 عمر السراي

يستحق الوطن ان يقود تيارا ثقافيا كبيرا، ومن أهم تيارات الثقافة وجود الكتاب حيزا وتداولا وثقافةً، ومشروع معرض العراق للكتاب،

الذي تتصدى لإقامته المدى، في شهر كانون الأول ٢٠١٩ مشروع حضاري مميز، إذ من الجميل ان تُختتم السنة بمثل هكذا مشروع سيظل خالدا في البال، ومن الأجمل لو استمر هذا المشروع في التواصل سنة بعد سنة.

معارض الكتاب لا تعني بازاراً لبيع الكتب، فالقيمة الثقافية هي المبتغاة من اجتماع الأدباء والمحبين، وما يجري التحضير له من دعوة واستقطاب اسماء عربية وعالمية وعراقية كبيرة مبشّر ومفرح، وخصوصا حين تُشفع هذه الدعوات بحسن إدارة وتنظيم وترتيب، هذا من جانب، ومن جانب آخر، يسبتشر القارئ العراقي والناشر كذلك حين يجد مؤسسة تسعى لخدمة الكتاب وقرّائه من دون الالتفات الى الربحية والاتّجار، ويعلق الوسط الثقافي آماله على دعم القرّاء عن طريق تخفيض أسعار المطبوعات، لدعم المقتنين، وذلك يأتي من الاشتراط على دور النشر عدم المغالاة في الأسعار، وكذلك يأتي من تحديد مبالغ رمزية لإيجار المساحات لدور النشر، وهذه أشياء لا تستغرب من المؤسسات الرصينة والتي تمثل المدى مشواراً مهما فيها.

وما يزرع البهجة في الروح، التعاون الجميل الذي سيشهده هذا المعرض بين اتحاد الأدباء، وبين مؤسسة المدى، اذ ستتضافر جهود الساعين للمعرفة، لتقديم مائدة تليق بقامة الوطن.

هنيئا لنا هذا الجمال، هنيئا لنا هذا الإبداع ومبارك تفوق الكلمة العراقية الأصيلة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top