قس موصلي: 30 ــ 40 مسيحياً عادوا إلى الموصل منذ تحريرها

قس موصلي: 30 ــ 40 مسيحياً عادوا إلى الموصل منذ تحريرها

 ترجمة / حامد أحمد

الموصل تعد واحدة من أهم مدن العراق وواحدة من أكثر المدن التي عانت من هيمنة تنظيم داعش الوحشي على مدى ثلاث سنوات منذ اجتياحها في حزيران عام 2014

حتى تحريرها في تموز عام 2017. بعد هزيمة داعش مباشرة، تولى القس عمانوئيل عادل، مهمة دعوة المهاجرين الكاثوليك المسيحيين للعودة إلى بيوتهم في الموصل، وهو يعد القس الكاثوليكي الوحيد الباقي في الموصل اليوم . وتعرض مسيحيو سهل نينوى والساكنين في مدينة الموصل إلى اضطهاد تنظيم داعش لهم حيث اختطف وقتل منهم الكثير وخيرهم بين ترك دينهم واعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو القتل. 

وقال القس عادل إنه في هكذا وضع لم يكن أحد يتوقع من المسيحيين أن يعودوا إلى لموصل في يوم ما .

وبين القس الموصلي أن 30 إلى 40 مسيحيا فقط قد عادوا إلى المدينة. وقال القس عادل "ما يقارب من 1000 ألف طالب مسيحي يأتي يوميا إلى جامعة الموصل قادمين من مدن وقرى قريبة. الشيء نفسه يحصل مع مئات من العمال، أغلبهم يعملون لدى الحكومة في إصلاح وإعادة تعمير شبكة تجهيز ماء الموصل ومحطات الكهرباء التي ما تزال متضررة جدا لحد الآن ." القس السرياني الكاثوليكي يقوم حاليا بإعادة إعمار كنيسة البشارة، التي ستكون من أوائل الكنائس في الموصل يعاد إعمارها وهي تعتبر بالنسبة له بمثابة أمل لعودة المسيحيين إلى المدينة .

وأضاف قائلا "الناس ما يزالون خائفين، ولكن عندما يعاد بناء وفتح الكنيسة وأبنية أخرى، سيشعرون بالأمان وسيعود كثير من المسيحيين". وأضاف بأنه يأمل في أن تتم إعادة إعمار كنيسة البشارة وإكمال تأهيلها في غضون ثلاثة أشهر . وقال إنه يريد أيضا بناء أقسام داخلية لسكن طلاب الجامعة وللناس المحتاجين فضلا عن مدرسة مسيحية ستشجع العوائل المسيحية للعودة إلى المدينة .

في عام 2003 كان هناك ما يقارب من 35000 مسيحي في الموصل ولكن قل عددهم بشكل كبير خلال 11 سنة تلتها على يد مجاميع إرهابية . وقال القس عادل "كثير من الكنائس الكلدانية أغلقت حتى قبل اجتياح داعش للموصل لأن عددا كبيرا من المسيحيين غادروا الموصل بعد اغتيال المطران الكلداني رحو في عام 2008 والقس رغيد. في عام 2014 كان هناك 15000 مسيحي باقي في المدينة من مختلف الكنائس والطوائف بين كلدانيين وسريان أورثودوكس وكاثوليك وبعض العوائل الأرمنية ."

احتلال داعش لمدينة الموصل زاد من الأمر سوء وجعل آلاف المسيحيين الآخرين يغادرون المدينة وذلك لأن الذين لم يهربوا عرضوا أنفسهم لمخاطر كبيرة بالتهديد بالقتل أو دفع الجزية . وشهدت مدينة الموصل مؤخرا تنصيب أسقفين جديدين للأبريشة الكنسية في المدينة من طائفتين سريانية وكلدانية تسلما منذ فترة قريبة مهام المطرانية. في كانون الثاني تم تنصيب المطران نجيب موسى كمطران للكنيسة الكلدانية في الموصل، وفي حزيران تم تنصيب المطران نيزار سمعان للكنيسة السريانية الكاثوليكية. وقال القس عادل إنه يأمل من خلال دعم الكنيسة في الموصل وكل أنحاء العالم أن يعملون على تشجيع المسيحيين المهاجرين للعودة إلى بيوتهم في الموصل وكل مكان تم تهجيرهم منه .

عن :موقع أليتيا لأخبار الكنيسة

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top